|   

مجلس الشيوخ يرفض «فيتو» أوباما... والبيت الابيض «محرج»

مجلس الشيوخ الأميركي
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: واشنطن - جويس كرم 

رفض مجلس الشيوخ الأميركي تحذيرات البيت الأبيض وسوق المال الأميركية ووزارة الدفاع، وكسر «فيتو» الرئيس باراك أوباما، عندما صادق بغالبية من الحزبين أمس على مشروع قرار عائلات ضحايا ١١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١، الذي ينزع الحصانة السيادية عن أي دولة أجنبية ويسمح بمقاضاة السعودية في المحاكم الأميركية.

وبعد خمسة أيام من فيتو أوباما الذي كان أبطل القانون الرقم ٢٠٤٠، أعاد مجلس الشيوخ التصويت عليه أمس، ووافق بغالبية كبيرة (٩٧ من أصل ١٠٠ صوت) على تمريره. وكان المجلس بحاجة الى ٦٧ صوتاً لكسر الفيتو الرئاسي الرقم ١٢، وصوت زعيم الأقلية الديموقراطية السناتور هاري ريد وحيداً ضد المشروع، فيما أيدت أسماء مخضرمة بينها السناتور جون ماكين وبوب كوركر وليندسي غراهام المشروع الى جانب السناتور عن نيويورك تشاك شومر الذي أشرف على صوغه. وأعلن البيت الأبيض «ان رفض الفيتو هو الأكثر احراجاً للولايات المتحدة».

وساد مناخ عاطفي يدعو الى التضامن مع عائلات الضحايا واعطائهم فرصة أمام القضاء الأميركي، جلسة كسر أول فيتو رئاسي لأوباما منذ تسلمه المنصب العام ٢٠٠٩. كما من المتوقع أن يصوت مجلس النواب فب وقت لاحق على النص، حيث سيحتاج الى ٢٩٠ صوتاً لاعادة تمرير المشروع. وفي حال تم ذلك، يتحول النص قانوناً.

الا أن مصادر موثوق فيها تحدثت الى «الحياة» عن امكان اعادة تعديل المشروع بعد الانتخابات الرئاسية في ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) واعادة التصويت على نص أخف ضرراً على العلاقة السعودية - الأميركية وتمريره قبل خروج أوباما من البيت الأبيض في ٢١ كانون الثاني (يناير) المقبل. وكان السناتور غراهام اقترح بعض تعديلات على المشروع وسط تحذيرات من تداعيات النص الحالي على الأمن القومي والاقتصاد الأميركي.

وقال الخبير في معهد دول الخليج العربية في واشنطن ستيفن ساش لـ«الحياة» أن «هناك تداعيات استراتيجية كبيرة» على الولايات المتحدة في حال نزع الحصانة السيادية ورفع دعاوى ضد دول أجنبية. وحذر من أن تحويل المشروع قانوناً وابطال فيتو أوباما، سيعني افساح المجال أمام وابل من المعارك القانونية ضد الولايات المتحدة، على خلفية غارات أميركية من دون طيار في اليمن وباكستان والعراق وغيره.

وساعد مشروع القانون الحالي والموجود في الكونغرس منذ العام ٢٠٠٩ مناقشته في سنة انتخابية، وحيث يخشى الكثير من النواب خسارتهم في حال صوتوا ضد عائلات ضحايا ١١ أيلول. وكانت هناك محاولات لتأجيل التصويت على المشروع الى ما بعد عطلة الكونغرس في الخامس من الشهر المقبل، انما عرقلت ذلك القيادة الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب. وكان المرشحان الرئاسيان دونالد ترامب وهيلاري كلينتون أكدا تأييدهما للقانون، ورفضهما لفيتو أوباما.

وفي وقت سابق حذر وزير الدفاع آشتون كارتر من أن نقض القانون سيكون مضراً للقوات الأميركية، وسيُفسح المجال لدول أخرى لمقاضاة أميركيين، بسبب أعمال خارجية تلقت الدعم من واشنطن.

وكان أوباما استخدم في وقت متأخر الجمعة الماضية حق النقض ضد مشروع قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، المعروف اختصاراً بـ «جاستا»، معطلاً بذلك إقرار القانون بسلاسة إلا إذا جمع الكونغرس ثلثي الأصوات. وقال بعده إن القانون يضر بالمصالح الأميركية ويقوض مبدأ الحصانة السيادية. وأضاف في رسالة وجهها إلى مجلس الشيوخ «أتفهم رغبة عائلات الضحايا في تحقيق العدالة، وأنا عازم على مساعدتهم في هذا الجهد». لكنه أوضح أن توقيع القانون «سيكون له تأثير ضار على الأمن القومي للولايات المتحدة».

يذكر أن أوباما استخدم الفيتو الرئاسي 11 مرة حتى الآن، من دون أن يتم جمع الأصوات المطلوبة لتجاوزها، وهي ثلثا أعضاء الكونغرس.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

رئيس حملة كلينتون يدلي بشهادته في التحقيق حول تدخل روسي في الانتخابات  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تخصص منحاً مليونية لاجتذاب أفكار تجسسية جديدة  |  بتوقيت غرينتشمجلس النواب الأميركي يجدد التزام اتفاق الدفاع المشترك لـ «ناتو»  |  بتوقيت غرينتشمروحية تلقي قنبلة على مقر المحكمة العليا في فنزويلا  |  بتوقيت غرينتش«داعش» يأمر المتاجر باستخدام عملته  |  بتوقيت غرينتشرد فرنسي - أميركي على أي هجوم كيماوي في سورية  |  بتوقيت غرينتشالجيش اليمني ينتزع السيطرة على موقع استراتيجي شرق البلاد  |  بتوقيت غرينتشالجيش المصري يدمر قافلة مسلحة عند الحدود مع ليبيا  |  بتوقيت غرينتشترامب مستاء من الصين ويحسب خطواته التجارية  |  بتوقيت غرينتشأميركا قد تستمر في إمداد أكراد سورية بالسلاح بعد استعادة الرقة  |  بتوقيت غرينتش