|   

«المركزي» اللبناني: 38 بليون دولار أصول مصارفنا في الخارج

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بيروت - «الحياة» 

كشف حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أن لدى المصارف اللبنانية العاملة خارج لبنان «أصولاً تُقدر بـ38 بليون دولار منها رؤوس أموال بقيمة 4 بلايين». وشدد في افتتاح «ملتقى العراق المصرفي الثالث» في فندق فينيسيا في بيروت أمس، على أن المصرف المركزي «سيستمر في مواكبة الانتشار المصرفي خارجياً واضعاً ضوابط، بحيث يكون للمصارف الراغبة في العمل خارج لبنان جدوى إيجابية، بعدما تأخذ في الاعتبار تطبيق النموذج المصرفي اللبناني في أعمالها في الخارج». ولفت إلى «صدور تعميم من مصرف لبنان بهذا الشأن، على أن تمول انتشارها من إمكاناتها الخاصة، بإصدار أدوات بالعملات الأجنبية، على أن يصدر تعميم قريباً».

وأعلن سلامة أن النظام المصرفي اللبناني «يرتكز إلى تشريعات مالية مطابقة للمتطلبات الدولية وممارساتنا تتلاءم والأنظمة المتعلقة بالإدارة الرشيدة والامتثال، كما يرتكز إلى التنسيق بين أجهزة التنظيم والرقابة». وأشار إلى أن المشترع اللبناني «وضع هذه الهيئات الرقابية تحت إشراف حاكم مصرف لبنان، رغبة منه بتفادي أي أزمة تطاول النظام المصرفي في لبنان».

وأوضح أن النظام المصرفي «يستند إلى أنظمة دفع فعالة ومتقدمة، ونتطلع بإيجابية إلى مبادرة صندوق النقد العربي لإنشاء نظام دفع خاص بالدول العربية». وقال إن «التغيرات التي شهدها عالمنا ولا يزال، تحضنا على التشدد في تطبيق المعايير الدولية وعلى الوفاء المتواصل بالمتطلبات الدولية»، لافتاً إلى أن مجموعة «غافي» أكدت استيفاء لبنان الشروط المطلوبة منه لجهة القانون والممارسة، كما أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن لبنان من بين الدول التي استوفت ما هو مطلوب لجهة مكافحة التهرب الضريبي».

وقال سلامة في افتتاح الملتقى الذي ينظمه البنك المركزي العراقي ومجموعة «الاقتصاد والأعمال»، وبالتعاون مع مصرف لبنان ورابطة المصارف الخاصة العراقية وجمعية مصارف لبنان، «بعدما طلبنا من صندوق النقد الدولي إعداد دراسة حول قطاعنا المصرفي، جاءت النتائج مقبولة، وسننشر لاحقاً هذا التقرير على موقع صندوق النقد».

وأعلن محافظ المصرف المركزي العراقي علي العلاق، أن 2016 «كان عاماً مليئاً بالتحديات لعلّها الأصعب التي تمرّ على العراق خلال الأعوام الماضية». لكن لفت إلى «وجود مؤشرات تدعو إلى التفاؤل في تحسن الوضع المالي والاقتصادي وأسعار النفط، ما يخفف العجز»، من دون أن يغفل «الحشد العالمي لدعم المناطق المتضررة من الإرهاب». وأوضح أن العراق «سيحصل بموجب الاتفاق الموقع مع صندوق النقد الدولي على 18 بليون دولار، وبدأت هذه الأموال ترد إليه».

وأشار العلاق إلى أن البنك المركزي «قدّم نحو 23 تريليون دينار لدعم السيولة والخزينة، وكان لذلك أثر مباشر في وقف التداعي الخطير الذي كان يمكن أن يعصف بالبلد». وذكر أن المصرف «شجع النشاط الاقتصادي عبر إقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 6 تريليونات دينار، كما واصل تطبيق الخطط والبرامج التي تحدّث القطاع المصرفي وتعزز الاقتصاد واستقراره، إضافة إلى الانتقال إلى الرقابة الاحترازية وتعزيز معايير الامتثال والحوكمة وتصنيف المعايير المحاسبية الدولية والرقم الحسابي الدولي وقانون مكافحة تبييض الأموال». وأفاد بأن المصرف «يواصل جهوده لتعزيز الثقة بالقطاع لاستقطاب المدّخرات وتعزيز التعاون مع الجمهور».

وأوضح رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه، أن «وحداتنا المصرفية تزخر بالمساهمات ورؤوس الأموال العربية، ولنا في معظم الأسواق القريبة والخارجية حضور مباشر من خلال وحدات وفروع تابعة في 33 بلداً عربياً وأجنبياً، ومن خلال علاقات تاريخية ومتجددة مع أصحاب الأعمال والمستثمرين، ومع الجاليات اللبنانية المنتشرة عملاً واغتراباً».

وأكد أن هذا الملتقى «مناسب»، مؤكداً «حرصنا على وحداتنا العاملة»، ومذكّراً بأن «مصارفنا كانت سباقة في دخول العراق، وهي الأكثر عدداً وانتشاراً ونشاطاً بين المصارف الوافدة». وأعلن أن «قطاعنا المصرفي الذي يدير موجودات تربو على 200 بليون دولار، مؤهل ومستعد ليكون شريكاً شقيقاً في مرحلة إعادة البناء والإعمار، من خلال التمويل المباشر ضمن السقوف القانونية المتاحة، ومن خلال جذب عمليات تمويل مشترك وإداراتها».

وقال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل، إن القطاع المصرفي العراقي «تأثر مباشرة بالأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها العراق». ولفت إلى أن الرابطة «تعمل في ضوء التعاون مع البنك المركزي على تنفيذ خطته للعام الحالي في موضوع التعامل مع المصارف، باعتماد تصنيف المصارف وفقاً لكفاءة الأداء والمعايير القياسية والتزام التعليمات النافذة في دعم الاقتصاد العراقي وتنشيط الدورة الاقتصادية». إذ رأى أن مبادرة البنك «بتخصيص 6 تريليونات دينار لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بفوائد رمزية، للحصول على قروض تحويلية لمشاريعهم المتوقفة والمشاريع قيد التطوير، تحقق الهدف الاقتصادي والاجتماعي في آن، وهو تشغيل اليد العاملة».

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة المنظمة رؤوف أبو زكي «في أقل من عقد بات يتواجد في العراق 10 مصارف لبنانية تعمل من خلال نحو 25 فرعاً، تتوزّع بين بغداد والبصرة والنجف وإربيل والسليمانية. وباتت المصارف اللبنانية تمثل العمود الفقري للمصارف الخاصة غير العراقية».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

أميركا: كسوف شمسي يشكل أول اختبار كبير لشبكة الطاقة في البلاد  |  بتوقيت غرينتش«النقد» توقف 7 شركات تأمين مخالفة  |  بتوقيت غرينتشالصين تسعى للحد من استثمارات شركاتها في الخارج  |  بتوقيت غرينتشالبليونير كارل ايكان ينسحب من منصبه الاستشاري لدى ترامب  |  بتوقيت غرينتش6 جهات حكومية تقر برنامجاً لتطبيق السعودة  |  بتوقيت غرينتش«شل» تنقل أول شحنة من النفط الليبيي منذ 5 سنوات  |  بتوقيت غرينتشأسهم أوروبا تغلق منخفضة واعتداء برشلونة يضعف قطاع السفر  |  بتوقيت غرينتشالذهب يصعد مع تضرر الأصول العالية المخاطر من المخاوف الجيوسياسية  |  بتوقيت غرينتشالحكومة الألمانية ليست طرفا في مفاوضات «آر برلين»  |  بتوقيت غرينتشالصين تقلص العبء الضريبي على الشركات 1.61 تريليون يوان  |  بتوقيت غرينتش