|   

اجتماع أمني طارئ بعد هجوم باريس

مقتل شرطي وإصابة اثنين في هجوم باريس. (رويترز)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: باريس، بروكسيل – رويترز 

دعى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى اجتماع أمني طارئ اليوم (الجمعة) بعد مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين في هجوم وسط باريس أمس، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤوليته عنه.

وأطلق مسلح النار أمس على سيارة للشرطة في شارع الشانزيليزيه قبل مقتله برصاص الشرطة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية بيير هنري برانديه: «بعد التاسعة مساء بقليل توقفت سيارة بجانب سيارة للشرطة كانت متوقفة... ونزل رجل وأطلق النار على سيارة الشرطة فأصاب شرطياً». وأشار إلى أنه لم تعد هناك خطورة على حياة الشرطيين المصابين.

وذكرت «وكالة الأنباء البلجيكية» أن رجلاً حددت السلطات البلجيكية هويته وأبلغت السلطات الفرنسية عنه لاحتمال ضلوعه في هجوم باريس أمس سلم نفسه للشرطة في مدينة أنتويرب الشمالية.

وكانت الشرطة أصدرت أمر اعتقال في وقت سابق أمس، وتحذر الوثيقة من شخص أتى إلى فرنسا بالقطار أمس قادماً من بلجيكا. ولم يتضح إذا كان ذلك الشخص هو المهاجم نفسه أو إن كان له صلة بالهجوم.

من جهته، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون لإذاعة «في آر تي» العامة إن «التحقيقات جارية. ما يمكن أن نؤكده هو أن الجاني مواطن فرنسي».

وقال مدعي باريس فرانسوا مولان إن السلطات حددت هوية المسلح لكنها لن تعلن اسمه إلى أن يتأكد المحققون مما إن كان له شركاء. وذكر ضباط في الموقع أنهم يبحثون عن مهاجم آخر ربما شارك في الهجوم. وفتشت الشرطة منزل المهاجم القتيل في شرق باريس.

وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن الهجوم، وذكرت وكالة «أعماق» التابعة له أن «منفذ الهجوم في منطقة الشانزيليزيه وسط باريس هو أبو يوسف البلجيكي وهو أحد مقاتلي الدولة الإسلامية». وذكرت مصادر في الشرطة أن الرجل كان معروفاً لأجهزة الأمن. وقالت شبكات تلفزيونية فرنسية إنه مواطن فرنسي عمره 39 عاماً ارتكب جرائم عنف سابقة.

ولا يزال الشارع الشهير المؤدي إلى «قوس النصر»، في منطقة كانت تعج في وقت سابق من اليوم بالمواطنين والسائحين، مغلقاً بعد ساعات من الهجوم. وأظهرت لقطات متلفزة أعداداً كبيرة من سيارات الشرطة عند «قوس النصر» وقوات من الشرطة مدججة بالسلاح تغلق المنطقة. وتأتي الواقعة في وقت يستعد فيه الناخبون الفرنسيون للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأحد المقبل.

وندد الرئيس الفرنسي «بجريمة القتل الخسيسة» ووصف الهجوم بأنه عمل إرهابي. وقال إن قوات الأمن ستكون أكثر يقظة خلال الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل، مشيراً في بيان إلى أن اجتماعاً أمنياً طارئاً سيعقد اليوم بحضور كبار مسؤولي الاستخبارات والدفاع.

وأعاد الهجوم قضيتي الأمن والهجرة إلى صدارة الحملة الانتخابية. وكررت زعيمة «الجبهة الوطنية» المناهضة للهجرة مارين لوبن دعوتها إلى غلق حدود فرنسا المفتوحة جزئياً على أوروبا. وقالت أمس في لقاء متلفز إنها تشعر «بغضب بالغ» وحزن شديد على ضحايا الشرطة «لأنه لم يتم فعل كل شيء... لحماية أبناء وطننا. الأمر يستدعي ما هو أكثر من الرثاء».

وقال المرشح المحافظ في انتخابات الرئاسة الفرنسية فرانسوا فيون اليوم، إنه سيسعى إذا انتخب إلى إقامة تحالف عالمي يضم الولايات المتحدة وروسيا لمحاربة «الشمولية الإسلامية».

وقال فيون الذي تضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الثالثة أو الرابعة قبيل الجولة الأولى من الانتخابات المقررة الأحد المقبل إن «أولوية سياستي الخارجية سوف تتركز على تدمير الدولة الإسلامية». وأضاف «لن يكون هذا ممكناً إلا عندما تتحرك القوى الكبرى معاً بشكل حقيقي. من واشنطن إلى موسكو... سآخذ المبادرة لتشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب الإسلامي».

وقال فيون «هذه المعركة من أجل حرية وأمن الفرنسيين يجب أن تكون لها الأولوية عند الحكومة المقبلة. سيتطلب هذا عزماً صلباً وعقلاً هادئاً». وأضاف «الإسلام المتطرف يتحدى قيمنا وقوة شخصيتنا». ومضى فيون، الذي تقوم حملته على برنامج أمني متشدد، يقول «نحن في حرب... ولا بديل آخر... فإما نحن وإما هم». من جهته، قال مرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون إن الحملة الانتخابية يجب أن تستمر.

وقال المرشح الأوفر حظاً للفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون اليوم، إن على فرنسا ألا تستسلم للخوف وإن على المرشحين للرئاسة أن يتفادوا المزايدات بعد الهجوم.

وقال في بيان صدر من مقر حملته «لا تستسلموا للخوف... لا تستسلموا للتقسيم والترهيب. على جيلنا أن يكون أهلاً لهذا التحدي». وذكر ماكرون أنه ألغى تجمعين انتخابيين اليوم لتفادي زيادة العبء على كاهل قوات الأمن، لكنه قال إنه رفض تعليق حملته. وقال «الديموقراطية أقوى».

وأضاف «إضعاف أجهزة الاستخبارات المحلية قبل حوالى عشرة أعوام كان خطأ» في انتقاد على ما يبدو للإدارة السابقة التي كان يقودها رئيس الوزراء المحافظ السابق والمرشح الرئاسي فيون.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من التصويت الأحد المقبل، تليها جولة ثانية في السابع من أيار (مايو) المقبل بين المرشحين اللذين سيحصلان على أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى.

وتفرض فرنسا حال الطوارئ منذ العام 2015، وشهدت سلسلة من هجمات نفذها متطرفون معظمهم شبان نشأوا في فرنسا وبلجيكا وتسببت في سقوط أكثر من 230 قتيلاً في العامين الأخيرين.

وألقت الشرطة القبض هذا الأسبوع على رجلين في مارسيليا وقالت إنهما كانا يخططان لهجوم قبل الانتخابات. وقال الادعاء في باريس إن بندقية آلية ومسدسين وثلاثة كيلوغرامات من مادة «تي آي تي بي» المتفجرة كانت بين المضبوطات في شقة في المدينة في جنوب البلاد، إضافة إلى مواد تروج للفكر المتطرف.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
       

مصر: المؤبد لـ 43 متظاهراً في أحداث 2011  |  بتوقيت غرينتشاعتداء على شرطي إسباني بسكين على الحدود مع المغرب  |  بتوقيت غرينتشالكرملين: احتمال إمداد أوكرانيا بأسلحة أميركية انتكاسة لمساعي السلام  |  بتوقيت غرينتشتركيا توقع اتفاقاً مع روسيا للحصول على صواريخ «إس-400»  |  بتوقيت غرينتشدبي وبريطانيا تتبادلان خبرات مكافحة الجرائم  |  بتوقيت غرينتشمندوب اليمن في الأمم المتحدة: الميليشيات خطفت آلاف السياسيين والناشطين  |  بتوقيت غرينتشرام نات كوفيند يؤدي اليمين رئيساً للهند  |  بتوقيت غرينتشقتلى في غارات على الغوطة الشرقية وقصف قرب السفارة الروسية  |  بتوقيت غرينتشالقيادة السعودية تهنئ قيادتي المالديف وليبيريا بالاستقلال  |  بتوقيت غرينتش«حلف الأطلسي» يعرض الوساطة لحل الأزمة بين تركيا وألمانيا  |  بتوقيت غرينتش