|   

حملة ترامب أجرت 18 اتصالاً لم تكشف عنها مع الروس

 المدير السابق لـ «أف بي آي» روبرت مولر. (أ ب)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: واشنطن، سوتشي (روسيا) - رويترز 

أبلغ مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون مطلعون «رويترز» أن مايكل فلين ومستشارين آخرين لحملة دونالد ترامب كانوا على اتصال مع مسؤولين روس وآخرين ممن لهم علاقات بـ «الكرملين» عبر ما لا يقل عن 18 مكالمة هاتفية ورسالة إلكترونية خلال الأشهر السبعة الأخيرة من السباق الرئاسي في 2016.

وتشكل الاتصالات التي لم يسبق الكشف عنها جزءاً من سجل يراجعه حالياً «مكتب التحقيقات الاتحادي» (أف بي آي) وأعضاء من الكونغرس يحققون في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية وفي الاتصالات بين حملة ترامب وروسيا.

وذكر ثلاثة مسؤولين حاليين وسابقين أن ستة من الاتصالات التي لم يسبق الكشف عنها والتي جرى وصفها لـ «رويترز»، كانت اتصالات هاتفية بين السفير الروسي لدى واشنطن سيرغي كيسلياك ومستشارين لترامب، ومن بينهم فلين، أول مستشار للأمن القومي عينه ترامب.

وقال أربعة مسؤولين حاليين إن المحادثات بين فلين وكيسلياك تسارعت بعد انتخابات الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر)، إذ بحث الاثنان إقامة قناة خلفية للاتصال بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن تتفادى بيروقراطية الأمن القومي الأميركية والتي اعتبرها الجانبان عقبة أمام تحسين العلاقات.

وفي كانون الثاني (يناير) نفى البيت الأبيض في بادئ الأمر إجراء أي اتصالات مع المسؤولين الروس خلال حملة 2016. وأكد البيت الأبيض ومستشارون للحملة منذ ذلك الحين انعقاد أربعة لقاءات بين كيسلياك ومستشارين لترامب خلال تلك الفترة.

وقال الأشخاص الذين وصفوا الاتصالات، إنه ليس لديهم دليل على ارتكاب مخالفات أو تواطؤ بين الحملة وروسيا في الاتصالات التي خضعت للمراجعة حتى الآن. لكن الكشف قد يزيد من الضغط على ترامب ومعاونيه لكي يقدموا لـ «أف بي آي» والكونغرس سجلاً تفصيلياً بالاتصالات مع المسؤولين الروس وآخرين لهم علاقات بـ «الكرملين» خلال الانتخابات وبعدها مباشرة.

ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للتعليق. ورفض محامي فلين التعليق على الاتصالات. وامتنع الناطق باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف عن التعليق عندما سُئل عن تعيين روبرت مولر المدير السابق لـ «أف بي آي» مستشاراً خاصاً للتحقيق فيما يتردد عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترامب واحتمال حدوث تواطؤ بين فريق حملة ترامب الانتخابية وموسكو.

وقال «ليس هناك ما يمكن التعليق عليه. هذا شأن داخلي للولايات المتحدة». وقالت ناطقة باسم السفارة الروسية في واشنطن «نحن لا نعلق على اتصالاتنا اليومية مع المحاورين المحليين».

وتم إجراء الاتصالات الهاتفية وإرسال الرسائل الإلكترونية الـ 18 بين نيسان (أبريل) وتشرين الثاني بينما انخرط متسللون إلكترونيون في ما خلصت الاستخبارات الأميركية في كانون الثاني إلى أنه جزء من حملة لـ «الكرملين» لإضعاف الثقة في التصويت والتأثير على نتيجة الانتخابات لصالح ترامب على حساب منافسته الديموقراطية وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وقالت المصادر إن تلك المناقشات ركزت على إصلاح العلاقات الأميركية - الروسية في المجال الاقتصادي والتي توترت من جراء العقوبات التي فرضتها واشنطن على موسكو وكذلك على التعاون في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية واحتواء الصين التي تزداد نزوعاً نحو الهيمنة.

وأبلغ أشخاص على علم بالتحقيقات أن أعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب طلبوا من «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي أي) و«وكالة الأمن الوطني» مراجعة نصوص الاتصالات والرسائل بين مستشاري حملة ترامب ومعاونيه والمسؤولين الروس وآخرين لهم علاقات ببوتين.

وكانت وزارة العدل الأميركية قالت أمس، إنها عينت المدير السابق لـ «مكتب التحقيقات الاتحادي» روبرت مولر مستشاراً خاصاً للتحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الحملة الرئاسية الأميركية وفي التواطؤ المتحمل بين حملة ترامب وروسيا. وسيتولى مولر الآن قيادة تحقيق «أف بي آي» الذي بدأ في تموز (يوليو) الماضي. ونفى ترامب ومعاونوه مراراً أي تواطؤ مع روسيا.

وبالإضافة إلى المكالمات الهاتفية الست التي تشمل كيسلياك تضمنت الاتصالات التي جرى وصفها لـ «رويترز»، 12 مكالمة أخرى أو رسالة إلكترونية أو نصية بين مسؤولين روس أو أشخاص يعتبرون مقربين لبوتين وبين مستشاري حملة ترامب.

وذكر شخص على معرفة تفصيلية بالاتصالات وشخصان آخران على معرفة بالقضية أن من بين تلك الاتصالات مكالمة بين فيكتور ميدفيدتشوك، وهو قطب في مجال الأعمال وسياسي أوكراني.

وقالت المصادر إنه لم يتضح الشخص الذي كان ميدفيدتشوك على تواصل معه في حملة ترامب لكن الموضوعات شملت التعاون الأميركي - الروسي. ونفى ميدفيدتشوك إجراء أي اتصال مع أي شخص في حملة ترامب.

وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني: «لا معرفة لي بأي من المعاونين المقربين لترامب وبالتالي لم تحدث مثل هذه الاتصالات». وقالت المصادر إن المسؤولين الروس اتبعوا في المحادثات خلال الحملة نهجاً برغماتياً وشددوا لمعاوني ترامب على أنهم قد يبرمون صفقات تركز على المصالح الاقتصادية وغيرها من المصالح المشتركة وتنحية القضايا الخلافية جانباً.

وقال مسؤولون مخضرمون في الحملات الانتخابية السابقة أن بعض الاتصالات مع المسؤولين الأجانب خلال حملة ما أمر مألوف لكن عدد الاتصالات بين معاوني ترامب ومسؤولين روس وآخرين لهم علاقة ببوتين استثنائي.

وقال ريتشارد أرميتاج، وهو جمهوري وعمل وكيلاً لوزارة الخارجية، إنه «من النادر إجراء هذا العدد من الاتصالات الهاتفية بمسؤولين أجانب خصوصاً في بلد نعتبره خصماً أو قوة معادية».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

دمشق تعلن قتل «وزير الحرب» في «داعش»  |  بتوقيت غرينتشمقتل ثلاثة جنود في كينيا بهجوم لـ «حركة الشباب» الصومالية  |  بتوقيت غرينتشسلطنة عمان تفرج عن أسترالي مفقود في اليمن  |  بتوقيت غرينتشفرنسا ترجح عودة المشتبه به في اعتداء مانشستر من ليبيا وسورية  |  بتوقيت غرينتشأميركا تعتقل امرأة حاولت إرسال تكنولوجيا متعلقة بالفضاء إلى الصين  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تحذر من مجاعة في نيجيريا بسبب نقص التمويل  |  بتوقيت غرينتشالاستخبارات الأميركية: لا أدلة على تورط روسيا في تسليح «طالبان»  |  بتوقيت غرينتشمركل تدعو للتكاتف في مواجهة التغير المناخي  |  بتوقيت غرينتش«ويكيبيديا» تتهم «الأمن القومي» بانتهاك الدستور  |  بتوقيت غرينتشبريطانيا ترفع مستوى التهديد الأمني بعد هجوم مانشستر  |  بتوقيت غرينتش