|   

تراجع المراكز الماليّة للمصارف العراقيّة

من اجتماعات ممثلي المصارف العراقية مع وفد صندوق النقد (موقع «المركزي» العراقي)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بغداد - عادل مهدي 

اعتبر المستشار المالي والمصرفي عبدالعزيز حسون، أن استمرار التراجع الحاد في المراكز المالية في المصارف الخاصة العراقية منذ نحو ثلاثة أعوام، يشكل «مؤشراً سلبياً يستدعي من السلطات المعنية التوقف عنده كثيراً، لأنه يشي بوضع صعب جداً يمر فيه القطاع ويلامس حاضره ومستقبله».

وقال حسون في تصريح إلى «الحياة»، إن «ما يتطلب ملاحظته بدقة وتحليل أخطاره هو تدني الودائع في هذه المصارف التي زاد عددها عن 60، إلى مستويات لا تتجاوز نصف مجموع رؤوس أموالها، إذ لا تتخطى الودائع الإجمالية أقل من 6 بلايين دولار، في حين تبلغ قيمة رؤوس الأموال والاحتياطات نحو 12 بليون دولار».

وحضّ «السلطة النقدية المتمثلة بالبنك المركزي العراقي على إلزام المصارف الخاصة بوضع برامج لاستقطاب الودائع، وإيجاد الوسائل الحافزة على استعادة ثقة المواطن في القطاع، وفي شكل يمكّنه من تخطي هذه الأزمة الخانقة التي يراها معنيون كثر في مثابة عقبة أمام تنمية نشاط المصارف والقيام بواجباتها التمويلية والإقراضية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية».

ولاحظ حسون أن «التمويل الذي تلاشى أيضاً، يكاد يكون معدوماً في عدد من البنوك التي انصرفت للتعامل مع نافذة بيع العملة الأجنبية في البنك المركزي العراقي، لتحقيق مردود يغطي النفقات التشغيلية». ورأى أن المودعين «هم الذين تحمّلوا الضرر، كما المساهمين الذين استثمروا مدخراتهم في الأسهم للحصول على عائدات مالية».

ولفت إلى أن هذه الخسارة «ترافقت مع الركود الاقتصادي الذي يعيشه العراق حالياً، بسبب تراجع واردات النفط والأزمة المالية الخانقة ومتطلبات الحرب على الإرهاب، ما خفّض أسعار الأسهم في التداول في سوق العراق للأوراق المالية، خصوصاً أسهم المصارف الخاصة». إذ تدنّت، وفق ما قال، إلى «أقل من سعر السهم الاسمي بنسبة 85 في المئة».

وأوضح حسون أن انخفاض الودائع لدى المصارف الخاصة وبنسبة تصل عند البعض منها الى 70 في المئة، «أدى إلى توقف حاد في النشاط الإنمائي والاستثماري». وأكد «الحاجة إلى رسم استراتيجية جديدة ذات أهداف تقود إلى إصلاحات هيكلية في القطاع ووضع آليات محددة لتحقيقها».

ورأى أن البنك المركزي العراقي «مُطَالب باتخاذ خطوات عملية تتخذ أسلوب الرقابة الاستباقية والإشراف على نشاط المصارف الخاصة بصيغة أكثر تشدداً في محاسبة المخالفات من جانب الإدارات التنفيذية».

ولفت حسون إلى موضوع يتصل «بمسار القطاع المصرفي العربي، والمساعي المتواصلة على كل المستويات وفي الأوساط المصرفية العربية، للبحث عن طريق يجنّبها مواجهة مواقف صعبة متوقعة، قد تتسبب بها قرارات وقوانين تصدرها الدول الكبرى لتقويم العمل المصرفي العالمي وفقاً لتصوراتها، ما يتطلب القدرة على تحليل طبيعة هذه القرارات وإمكان التعامل معها بحذر والقدرة على المواجهة».

وذكّر بأن مؤتمر اتحاد المصارف العربية السنوي «تطرّق إلى موضوع تأثير التشريعات العالمية في السياسات التمويلية للمصارف العربية، وانعكاساتها على التمويل المالي واختراقاتها لخصوصيات المصارف وانعكاساتها على علاقة القطاعات المصرفية مع مجتمعاتها».وقال: «خلُص المؤتمر إلى ضرورة بلورة الشعار الذي طرحه الاتحاد، وهو إنشاء لوبي عربي دولي – لتعاون مصرفي أفضل، من خلال إدراك واقعي يتلخص في عدم قدرة المصارف العربية على مواصلة التصدي للأزمات إلا بإنشاء تجمع في ما بينها».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

عروض الاستحواذ تدفع الأسهم الأوروبية للصعود  |  بتوقيت غرينتششركة تقاضي هيئة السلع المصرية وتطلب 1.2 مليون دولار  |  بتوقيت غرينتشالمشاكل المالية والأمنية تضغط على قطاع النفط في ليبيا  |  بتوقيت غرينتش«شتات أويل» تدشن أول مزرعة عائمة لطاقة الرياح  |  بتوقيت غرينتشالإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 6 أيام  |  بتوقيت غرينتشمخزونات النفط الأميركية تهبط 5.7 مليون برميل  |  بتوقيت غرينتش«أوبك» تتجه إلى تمديد خفض الإنتاج 9 أشهر  |  بتوقيت غرينتشنحو 4 ملايين شخص في بريطانيا يعانون «شظف العيش»  |  بتوقيت غرينتشالدولار يرتفع للجلسة الخامسة بفضل صعود عوائد السندات الأميركية  |  بتوقيت غرينتشمحاكمة سويسري في ألمانيا بتهمة التجسس على مصلحة الضرائب  |  بتوقيت غرينتش