|   

خفض برامج التيسير النقدي تدريجاً خيار بعيد للمصارف المركزيّة الأوروبيّة

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: برن - طلال سلامة 

بدأ الحديث عن ظاهرة «تايبرينغ» يأخذ حيزاً واسعاً في الأوساط المالية الأوروبية، خصوصاً بعدما عملت المصارف المركزية الأوروبية على ضخ السيولة في الأسواق منذ عام 2009.

وفي المفهوم الاقتصادي، فإن هذا المصطلح يتعلق بالتقليص التدريجي لسياسة الإنعاش النقدي التي تتبعها المصارف المركزية حول العالم، والتي تتمثل غالباً بإجراءات على غرار التيسير الكمي.

ويفيد خبراء المال في سويسرا، بأن ظاهرة «تايبرينغ» بدأت تلوح في أفق المصرف المركزي الأوروبي، ما يعني أنه سيحاول سحب السيولة التي تتجسد حالياً على شكل شراء كميات ضخمة من أذون الخزائن الأوروبية، تدريجاً من أسواق القارة العجوز. إلا أن الظاهرة لا تزال بعيدة من التطبيق، إذ يتوقع الخبراء ألا تصل إلى أوروبا قبل العام المقبل بغض النظر عن الظروف الاقتصادية المحيطة، خصوصاً أمام تردد مجلس الاحتياط الفيديرالي (البنك المركزي الأميركي) في اتخاذ هذا القرار.

وعملت المصارف المركزية في السنة الماضية، على إغراق الأسواق بالسيولة التي فاقت التوقعات. إذ فاقت السيولة التي ضخت في الأسواق 2 تريليون دولار في الفترة الممتدة من تموز (يوليو) حتى اليوم، ما يتخطى بسهولة الناتج القومي السويسري.

وعلى رغم أن «المصرف المركزي الأميركي» توقف عن شراء بعض أنواع السندات الحكومية منذ عام 2015، لكنه لم يبدأ بالتخلص من بعض الأصول الموجودة في حوزته، كما أنه أعاد استثمار أرباحه في عمليات مالية مهمة. ويدفع هذا التصرف بالمحللين السويسريين إلى القول إن المركزي الأميركي لم يسحب أي دولار من السيولة المالية العالمية، بل أعاد تدوير أرباحه داخلها.

ويمكن رصد مؤازرة المصارف المركزية دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا واليابان وبريطانيا في عملية الإغراق المالي، من خلال عملية التيسير الكمي التي اعتمدتها. وفاق إجمالي الأموال التي لجأت إليها المصارف المركزية حول العالم لإغراق السوق، 18 بليون دولار منذ بداية هذه السياسة. ويؤكد خبراء في بورصة زوريخ، أن من الصعب تآكل قوة الإغراق هذه، ما يعني أن السيولة المالية العالية ستبقى في الأسواق العالمية لأمد طويل.

واعتماداً على تحليلات الخبراء المصرفيين في كل من «كريديه سويس» و»يو بي أس»، فإن ما اشترته المصارف المركزية حول العالم من سندات وأصول مالية استراتيجية ستتضخم من جهة العدد، لكنها لن تكون على الوتيرة السابقة ذاتها، وستتراوح قيمة السندات الحكومية التي سيتم شراؤها كل عام بين 250 و300 بليون دولار في المصارف المركزية الأكبر.

بعد هذه المرحلة، ستدخل المصارف المركزية، ومن ضمنها «المركزي» السويسري، في توطيد الموازنات، لتبدأ بعدها مرحلة «تايبرينغ» بالدخول تدريجياً إلى الأسواق على مدى سنوات عدة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

مصر تطرح سندات دولية بقيمة 2.2 بليون جنيه  |  بتوقيت غرينتش«نيكاي» يسجل صعوداً قياسياً مدعوماً بفوز آبي في الانتخابات  |  بتوقيت غرينتشالنفط يرتفع بفضل تراجع الإمدادات وقوة الطلب  |  بتوقيت غرينتشضريبة جديدة على السيارات الأكثر تلويثاً للهواء في لندن  |  بتوقيت غرينتشترامب لا يعارض التبادل التجاري بين فرنسا وألمانيا وإيران  |  بتوقيت غرينتشآبي يمضي في زيادة ضريبة المبيعات في 2019  |  بتوقيت غرينتشملتقى اقتصادي سوري – عراقي في دمشق  |  بتوقيت غرينتشتونس تتجه إلى زيادة أسعار المحروقات والكهرباء والغاز  |  بتوقيت غرينتش«مصر للطيران» تعلن شراء 33 طائرة جديدة  |  بتوقيت غرينتشمؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً عند مستوى 6975.06 نقطة  |  بتوقيت غرينتش