|   

الربيش لـ«الحياة»: الاستشارة القانونية صدقة

النسخة: الورقية - سعودي
آخر تحديث: الرياض - ياسمين الفردان 

{ على رغم أن القانون هو النظام الذي يتعايش معه بصفة يومية، إلا أنه يملك الشجاعة الكاملة كونه مستشاراً وقانونياً خبيراً في أنظمة المرور والحوادث للحديث عن القيادة باعتبارها فناً وذوقاً وثقافة، المحامي مساعد الربيس لم تنسنا أنظمة المرور أن نعرج للشهر الفضيل ونتحدث معه عن الصدقة في مجال القانون ودوره بصفته محامياً في الشهر الفضيل، وتضمن اللقاء الحديث عن التجربة العربية في القيادة، هل فشلت أم أن هناك ثغرة قانونية كانت السبب في ذلك، تفاصيل أكثر في ثنايا الحوار:

> العمل لا ينفد طوال الحياة، كيف تنفذ منه لتعيش طقوس رمضان؟

- قال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد)، ولا بد للإنسان أن يجاهد النفس، وفي رمضان تنزل الرحمات من الخالق الرحمن، ولا بد للإنسان أن يتلقى هذه الرحمات ويسعى إلى عمل الخير والقيام بالطاعات وأهمها الصدقات، قال تعالى: (ﺭﺏِّ لوﻻ ﺃخرتني إلى أجل قريب فأصدق».

> ماذا تتذكر من رمضان؟ هل هناك ما ترى أننا نفتقده في هذا الزمن ومتى صمت أول مرة؟

- أتذكر اجتماع العائلة على مائدة واحدة وأصناف الطعام التي لا تأكل إلا في رمضان في ذلك الزمن، وكذلك الذهاب إلى والدي لصلاة التراويح والتهجد، إلا أننا نفتقد البساطة في هذا الزمان، لقد صمت وأنا في سن العاشرة من عمري، وكان التحفيز مشتركاً من والديّ.

> يقوم بعض القانونيين بمساعدة بعض أصحاب القضايا المحتاجين مجاناً، بهدف تحسين حياة الأول.. هل للخطط ذاتها نصيب من رمضان لديك؟

- نعم، لا شك في أن الكثير من أعمالنا في رمضان يكون لمساعدة المحتاجين سواء بالاستشارات القانونية أم بالمال.

> ملايين المحامين يؤكدون القيمة الجوهرية لمساعدة الناس، احك لنا قصة ملهمة ساهمت في تكوين شخصيتك من خلال عملك؟

- القصص كثيرة في المساهمة بالمساعدة في الخير التي شعرت خلالها بالفخر والاعتزاز بالنتائج الإيجابية التي تحققت من خلال شرحي وتوضيحي بعض أنظمة الدولة وخصوصاً نظام المرور الذي يعتريه بعض الغموض لدى المواطن والمقيم، والتي كانت هي السبب في ظهوري إعلامياً.

> بصفتك مستشاراً قانونياً في المرور أريد أن أسألك التالي: لقد تأثرت بعمق حين سألت أحدهم عن سبب تأنيه في القيادة فأجاب: إن أرواح الناس أمانة، للأسف ذلك ما لا يعتقد به البعض، ما هو تعليقك؟

- القيادة فن وذوق، والشخص الذي لا يراعي التأني في القيادة ولا يكترث لأرواح الناس فإن نظام المرور كفيل بتأديبه وتهذيبه وإعادته إلى جادة الصواب.

> نشر أحد المواقع تقريراً في العام 2012 ذكر أن العرب يتصدرون العالم في الحوادث المرورية، ما تعليقك؟

- هذا صحيح، وذلك لعدم معرفتهم بنظام المرور، وطيش الشباب لإبراز مهاراتهم بالقيادة. إذ إن الحادثة المرورية لا تخرج من أحد الأسباب التالية: الإهمال وقلة الاحتراز وعدم مراعاة الأنظمة. كما أن مخرجات مدارس تعليم القيادة ليست بالمستوى المطلوب، ولا توجد ندوات وفعاليات لإدارات المرور لتثقيف قادة المركبات ورفع مستواهم.

> نشر تقرير آخر عنوانه «حوادث المرور بالسعودية وفيات بالآلاف وخطط بالأدراج»، كيف تعلق على الأمر؟

- نعم، الحوادث المرورية في المملكة كثيرة جداً، غير أن مسببات الحوادث هي الطريق والمركبة والسائق، وكل عنصر من هذه العناصر تتولاه وزارة وتعمل بشكل منفرد، وليس هناك تعاون بينهم. أمثلة على ذلك: أن الطرق من اختصاص وزارة النقل، ولا تقوم بالتنسيق مع الإدارات الهندسية إن كانت موجودة في إدارة المرور، كما أن المركبة وجودة قطع غيارها من اختصاص هيئة المواصفات والمقاييس، وهي تعمل بمفردها ولا توجد إحصاءات عن سبب وجود الحادثة (هل هي الإطارات أم المكابح أم غير ذلك). وفي ما يخص السائق ليس هناك في الإدارة العامة للمرور خطط لتطوير السائق سوى أسبوع المرور، وهذا لا يرقى أن يكون برنامجاً لتحسين أداء قائد المركبة.

> ما مدى انتشار ظاهره قيادة القصر السيارات في السعودية؟ وما هو الحل؟ ومسؤولية من؟

- هذه الظاهرة كثيرة في مجتمعنا، وتعود المسؤولية إلى أولياء الأمور في إهمال الرقابة على أبنائهم القصر، ويعتبر ولي الأمر أن قيادة ابنه القاصر المركبة من معالم الرجولة ويفتخر بها ويتحدث بها في المجالس. علماً بوجود نص صريح يحظر قيادة المركبة على أي شخص قبل الحصول على رخصة، وحددت الفقرة 1 من المادة 36 من نظام المرور (وجوب بلوغ السن القانونية وهي 18 سنة)، واستثنت إمكان استخراج تصريح لمن بلغ 17 من عمره لقيادة المركبة وفقاً للمادة 39 من نظام المرور. والحل هو التشدد من إدارة المرور مع من لا يحمل رخصة قيادة أو تصريح، وتطبيق النظام بحقه.

> كم تبلغ نسبة تخطي الإشارة الحمراء في السعودية؟

- لا يوجد لدينا إحصاء عن ذلك، غير أني أعتقد بوجود تجاوزات كثيرة للنظام في قطع الإشارة الحمراء، وخصوصاً في الإشارة المرورية التي لا توجد عليها رقابة.

> إذا سلمنا بأن القانون ثقافة مجتمعية فما هو الحل؟

- تكثيف دورات التوعية في القيادة للمواطن والمقيم من الجهات المعنية، وتكون على مستوى عالٍ من الجودة، وقريبة من متناول المواطن والمقيم، وعدم التركيز على منطقة دون أخرى أو حي دون آخر.

> ما هو أفضل قانون للمرور وضع في السعوية حتى الآن؟

- أنظمة المرور جاءت مكملة بعضها بعضاً، ولكنها حتى الآن ليست شاملة لجميع المواضيع، كما يوجد بها غموض، وبعض نصوص المواد جاءت قابلة لأكثر من تفسير، وهذا ما يُعد نقصاً في صياغة نظام المرور.

> ماهو القانون الذي تنتظر تطبيقه بفارغ الصبر؟

- هو القانون المكمل لجميع المواضيع وخصوصاً المخالفات المرورية، الذي لا يترك مجالاً للتفسير والاجتهاد من رجل المرور، وكذلك المواد الخاصة بملكية المركبة وكذلك التفحيط.

> أي قانون وضع تعترض عليه؟

- كل قانون لا يكون مكتملاً ويشوبه اللبس والغموض، ويفتح باب التفسير والاجتهاد لأكثر من قصد، فإنه يفتح المجال أمام الغير لتفسيره بحسب رغبته.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
   

«الاتصالات» تدعو لإيجاد حلول فنية سريعة لـ«الرسائل الاقتحامية»  |  بتوقيت غرينتشاعتماد مشروع لسقيا 157 حياً وقرية في أبها  |  بتوقيت غرينتشأمير الرياض يكرّم مواطناً أسهم في فك اختناق مروري في حي عتيقة  |  بتوقيت غرينتش«أمانة القصيم» تغلق 9 منشآت مخالفة في بريدة  |  بتوقيت غرينتش«هيئة الاستثمار» تطلق رخصة ريادة الأعمال لتحفيز مبدعي العالم  |  بتوقيت غرينتشالمملكة تشارك في انطلاق أعمال المؤتمر السنوي لـ«التنمية العربية»  |  بتوقيت غرينتشفيصل بن خالد يتسلم تقرير الحوادث الجنائية في الحدود الشمالية  |  بتوقيت غرينتشوظائف عُمد شاغرة في محافظة جدة  |  بتوقيت غرينتشبلدية أملج تغلق 9 محال مخالفة  |  بتوقيت غرينتشمعهد «سرب» يؤهل سعوديين لقيادة قطار الحرمين  |  بتوقيت غرينتش