|   

الاحتلال الإسرائيلي يعيد فتح الحرم القدسي الشريف

إسرائيلي يثبت حاجزاً لكشف المعادن عند أحد مداخل الحرم القدسي. (رويترز)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: القدس المحتلة، دبي - رويترز، «الحياة» 

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح الحرم القدسي الشريف اليوم (الأحد)، وأثارت انتقادات السلطات الدينية الإسلامية بوضعها أجهزة للكشف عن المعادن على مداخله بعد يومين من هجوم دام بالرصاص.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين وقتل شرطيين إسرائيليين بالرصاص عند أطراف الحرم الجمعة الماضي. وكان ذلك أخطر هجوم شهدته المنطقة منذ سنوات. وأغلق الاحتلال بعد ذلك الحرم القدسي، مشيراً إلى مخاوف أمنية قبل ساعات من صلاة الجمعة.

وأثارت هذه الخطوة غضباً بين المصلين ونددت بها الهيئات الدينية والزعماء السياسيون الفلسطينيون والأردن و«منظمة التعاون الإسلامي» من بين آخرين دعوا إلى إعادة فتحه فوراً.

وأعيد فتح بوابتين من تسع بوابات للحرم القدسي الشريف في ما وصفته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأنه إعادة فتح تدريجية.

وحضّ مسؤولو الوقف الإسلامي في الحرم القدسي المصلين على عدم المرور عبر أجهزة رصد المعادن ووصفوها بأنها انتهاك للوضع القائم مع الاحتلال وأقاموا الصلاة بجوار الأجهزة.

وقال مصورو «رويترز» إن العديد من الفلسطينيين تجاهلوا الدعوة وعند البوابة الثانية تجمعت أعداد أكبر من المتجهين إلى الحرم القدسي. وقالت الشرطة إن 200 شخص كانوا دخلوا بعد 90 دقيقة من إعادة فتح الحرم القدسي.

ويضم الحرم القدسي المسجد الأقصى وقبة الصخرة ويقع بجوار الحائط الغربي الذي يُسمح لليهود بالصلاة عنده.

وأثبت الموقع في السابق أنه بؤرة مشتعلة في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وبموجب اتفاق الوضع القائم الذي تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت متأخر من مساء أمس السبت بالتمسك به يُسمح لليهود بدخول مجمع الحرم القدسي تحت رقابة مشددة لكن المسلمين فقط هم من يسمح لهم بالصلاة فيه.

وفي خطوة روج لها حزب يميني متطرف أقر وزراء إسرائيليون اليوم مشروع قانون يجعل أي تسليم لأراض في القدس الشرقية يتطلب موافقة 80 على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضواً. لكن محللين قانونيين أشاروا إلى أن هذا القانون، إذا أقره الكنيست، حيث ينتظره عمليات تصويت عدة، يمكن تغييره في المستقبل بغالبية 61 مشرعاً فقط.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت منذ ساعات صباح اليوم، موظفي المسجد الأقصى المبارك من الدخول إليه ومزاولة أعمالهم وسط حصار عسكري مشدد، فيما استشهد فلسطيني في قرب قرية النبي صالح شمال غربي رام الله.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن رئيس قسم الإعلام في الأوقاف الإسلامية فراس الدبس قوله، إن «استخبارات الاحتلال اتصلت الليلة الماضية بعدد من حراس المسجد الأقصى وطلبت منهم عدم الذهاب اليه أو دخوله، وعُرف من بين الحراس الذين تم الاتصال بهم: خليل التلهوني، وفادي عليان، وحمزة النبالي».

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية الموظف في قسم الإطفاء في المسجد الاقصى جادو الغول عند حاجز مزمورية العسكري وسط القدس المحتلة.

وأشارت «وفا» إلى أن عشرات المقدسيين أدوا صلاة فجر اليوم عند أقرب نقطة للمسجد الأقصى استطاعوا الوصول لها.

يذكر أن عشائر وعائلات القدس المحتلة انطلقوا ليلة أمس، من أحيائهم وقراهم وبلداتهم بمسيرات غضب باتجاه المسجد الأقصى لأداء صلاة العشاء برحابه الطاهرة وفك الحصار عنه، واعترضتهم قوات الاحتلال في الشوارع والطرقات، في الوقت الذي تمكن العشرات من الوصول الى منطقة باب الأسباط والاشتباك بمواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال وسط هتافات مناصرة للمسجد الأقصى، علماً أن مواجهات عنيفة اندلعت في حارة باب حطة الملاصقة بالمسجد الاقصى عند صلاة المغرب حينما اعترض الاحتلال على صلاة المواطنين أمام بوابة المسجد الأقصى.

إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال صباح اليوم محطة باصات الجنوب في المدينة المقدسة في منطقة المُصرارة قُبالة سور القدس من جهة باب العامود. ولفتت «وفا» إلى أن التوتر الشديد ما زال مسيطراً على وسط القدس المحتلة، خصوصاً بلدتها القديمة ومحيط أسوارها الخارجية من جهة باب العامود وشارع السلطان سليمان وبابي الساهرة والأسباط، وسط انتشار واسع لقوات وآليات الاحتلال.

وفي رام الله استشهد شاب يبلغ من العمر 34 سنة برصاص الاحتلال بعد مزاعم بأنه حاول إطلاق النار على قوة من جيش الاحتلال خلال محاولة اعتقاله الليلة الماضية، وأنه نفذ عمليتي إطلاق نار قرب قرية أم صفا صباح أمس، وعلى البرج العسكري المقاوم على أراضي النبي صالح الليلة الماضية.

وأفادت مصادر أمنية لـ «وفا»، بأنه تم إنزال قوة من طائرة عسكرية إسرائيلية في المنطقة القريبة بين قرية النبي صالح وكفر عين، وأطلقت النار صوب شابين كانا داخل مركبة، واعتقلتهما، من دون معرفة وضعهما الصحي.

 

وقال الناشط في المقاومة الشعبية من القرية باسم التميمي لـ «وفا»: «بحدود الساعة الثالثة فجراً، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقة، بعد أن فتحوا البوابة التي وضعها جنود الاحتلال عند مدخل القرية، ولم يتسن بعد معرفة أي تفاصيل عن الشهيد، وإذا كان من القرية، أو من قرية كفر عين المجاورة».

ونقلت «رويترز» عن الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد قوله، إن «القوات اشتبهت بأن الرجل نفذ هجومين بالرصاص في الضفة الغربية أمس وأطلق النار على الجنود ورجال الشرطة الذين تعقبوه وتم العثور عليه وتطويقه وصوب أسلحته نحوهم ورداً على ذلك قتل».

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم 16 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من مدينة القدس والضفة الغربية. وقال «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مناطق في مدن الخليل وبيت لحم ورام الله وأحياء عدة في القدس الشرقية المحتلة واعتقلت المواطنين الـ 16 بزعم أنهم مطلوبون.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

جثث «زوارق الموت» تؤرق جرجيس التونسية  |  بتوقيت غرينتشحقائق حول كردستان العراق والاستفتاء على الانفصال  |  بتوقيت غرينتشبدء التصويت في الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق  |  بتوقيت غرينتشنتانياهو: ترامب يعمل جدياً على خطة سلام  |  بتوقيت غرينتشمبعوث ترامب للشرق الأوسط يعود إلى إسرائيل لمواصلة مسار السلام  |  بتوقيت غرينتشرئيس الأركان اليمني: النصر يلوح في الأفق  |  بتوقيت غرينتشمقتل جنرال روسي في قصف لـ«داعش» قرب دير الزور  |  بتوقيت غرينتشترامب يوسع قيود السفر لتشمل دولا جديدة ويرفعها عن السودانيين  |  بتوقيت غرينتشجيش ميانمار يعثر على 28 جثة لهندوس ويتهم «الإرهابيين» الروهينغا  |  بتوقيت غرينتشمقتل شخص وإصابة سبعة بإطلاق نار بكنيسة في تينيسي الأميركية  |  بتوقيت غرينتش