|   

التوتر بين الصين والهند: ربع سكان العالم على حافة الحرب

استعراض للجيش الصيني. (رويترز)
الجيش الهندي. (رويترز)
الرئيس الصيني (يمين) ورئيس الوزراء الهندي. (رويترز)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: دبي - «الحياة» 

يسود التوتر والقلق شرق آسيا مع اقتراب أكثر من ربع سكان العالم من حرب قد تبدأ تقليدية ولا يعرف أحد كيف تتطور، ذلك أن الدولتين المعنيتين، الصين والهند، تمتلكان كلاهما السلاح النووي، وتتمسك كل منهما بموقفها من نزاع حدودي يندرج في إطار استراتيجيات إقليمية أوسع.

ويتركز الخلاف المستجد بين البلدين على هضبة دولام (في منطقة أوسع تدعى دوكلام) الحدودية. وسبق للدولتين أن خاضتا حرباً قبل 55 سنة، في العام 1962، لكن بسبب نزاع حدودي في كشمير وولاية اروناشال براديش. غير أن التسوية التي أبرمت آنذاك لم تضع حداً نهائياً للنزاع الحدودي المتنقل.

وفي حين يبلغ تعداد الصين 1.4 بليون نسمة، وتمتلك جيشاً من 2.3 مليون جندي، ما عدا الاحتياطي، فإن عدد سكان الهند يقارب البليون نسمة ويصل عديد جيشها إلى 1.2 مليون جندي. وهذان الجيشان هما الأول والثاني في العالم من حيث العدد.

وبرز الخلاف إلى الواجهة مع شق بكين طريقاً على طول حدودها الغربية، يصل إلى وادي تشومبي، في منطقة تتوسط الصين والهند ومملكة بوتان.

وحاولت بكين التقدم إلى داخل المنطقة لتصل إلى هضبة دولام التابعة لبوتان، لأن الصين لا تعترف بسيادة الأخيرة عليها. وتعد بوتان مملكة صغيرة جداً بالنسبة إلى الصين والهند، ولا يتعدى عدد سكانها المليون نسمة، وتعتمد على الهند في الدفاع عنها. وأدى ذلك إلى إرسال الهند تعزيزات عسكرية إلى منطقة الهضبة، وإلى مطالبة الصين لها بسحبها لأنها تعتبر الهضبة «أرضاً صينية».

وهضبة دولام ذات أهمية كبرى بالنسبة الى البلدين، فهي منطقة استراتيجية لحماية أو شن هجوم على مضيق سيليغوري (27 كيلومتراً) الذي يربط الهند بمناطقها الشمالية الشرقية النائية. وإذا خسرت الهند السيطرة على المضيق سيعني ذلك فصل عدد كبير من الولايات عن الوطن الأم، ولهذا لا يمكنها أن تتسامح مع أي وجود صيني قريب منه، ولو في شكل طريق.

وبالنسبة إلى الصين، فإن السيطرة على شريط سيليغوري قد يضعها على بعد خطوات من الوصول إلى المحيط الهندي، عبر نهر براهمابوترا الذي يعبر بنغلادش ويوفر لها مصدر مياه عذبة، ويصب في المحيط.

وإذا تمكنت الصين من تأمين طريق إلى المحيط الهندي من خلال انتزاع السيطرة على مناطق من الهند، فستجد حلاً لعوائق عدة تواجهها في بحر الصين الجنوبي الذي يتصاعد فيه التوتر، إذ تطالب بكين بالسيادة على غالبية مياه هذا البحر الذي تمر منه تجارة قيمتها بلايين الدولارات سنوياً، في مقابل مطالبة بروناي وماليزيا والفيليبين وتايوان وفيتنام بالسيادة على أجزاء منه.

لكن هذا السيناريو يظل افتراضياً، وقد لا يتحقق في وقت قريب. إضافة إلى أنه دون نشوب حرب بين بكين ونيودلهي حول هضبة دولام، عوائق عدة، بينها تضاريس المنطقة الجبلية، والمناخ القاسي، فضلاً عن المخاطرة بخسائر مادية وبشرية كبيرة قد تنتج عن الحرب المحتملة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
     

رياض حجاب يستقيل من رئاسة «الهيئة العليا للمفاوضات»  |  بتوقيت غرينتشبوتين يأمر بتزويد الجيش الأسلحة «الأكثر تطوراً»  |  بتوقيت غرينتشأميركا تصنف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب  |  بتوقيت غرينتشغوتيريش يندد بـ«العبودية» في ليبيا  |  بتوقيت غرينتشمديرة صحيفة «الفجر» الجزائرية تنهي إضراباً عن الطعام  |  بتوقيت غرينتشمركل تفضل انتخابات جديدة على حكومة أقلية  |  بتوقيت غرينتشالعاهل الأردني يلتقي نائب الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تحض اليابان على توطين المزيد من اللاجئين  |  بتوقيت غرينتشتركيا تعتبر محاكمة رجل الأعمال ضراب «مؤامرة سياسية»  |  بتوقيت غرينتشأبو الغيط: لا أحد يرغب في إلحاق الضرر بلبنان  |  بتوقيت غرينتش