|   

حفتر يهاجم بالطيران «إسلاميين» في بنغازي

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: طرابلس - علي شعيب 

اندلعت في مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس، اشتباكات بين قوات تتبع الضابط المنشق عن الجيش العقيد خليفة حفتر من جهة، وكتيبة للثوار المحسوبين على التيار الإسلامي مدعومة من الجيش الليبي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وبدأت الاشتباكات بهجوم شنته قوات حفتر على مقر «كتيبة راف الله السحاتي» في منطقة الهواري، مهدت له بقصف مدفعي بعيد المدى، أسفر عن مقتل أحد أفراد الكتيبة وجرح ثلاثة آخرين. وتدخلت في الاشتباكات طائرة «ميغ» و»مروحية» انطلقتا من مطار بنينة في بنغازي لدعم قوات حفتر التي أعلن ناطق باسمها أن هذه العملية تهدف إلى «تطهير» بنغازي من «المجموعات الإرهابية»، فيما دعا اللواء عبدالسلام جادلله رئيس الأركان العامة في الجيش الليبي ثوار بنغازي إلى التصدي لقوات حفتر التي تطلق على نفسها اسم «قوات الجيش الوطني» ومنعها من السيطرة على بنغازي.

وتأتي الاشتباكات التي حصدت على الأقل قتيلين وثمانية جرحى، في وقت تشهد بنغازي انفلاتاً أمنياً في ظل تجاذب بين المسلحين الإسلاميين، وخصومهم من دعاة الحكم الذاتي الداعمين لحفتر الذي أعلن في 14 شباط (فبراير) الماضي، «انقلاباً تلفزيونياً» لم يترجم عسكرياً على الأرض.

وقال لـ»الحياة» إسماعيل الصلابي قائد «كتيبة راف الله السحاتي» إن من بين المهاجمين، مسلحون معروفون بانتمائهم لنظام العقيد معمر القذافي، سبق وأن حاولوا التصدي للثوار خلال انتفاضة 17 فبراير (2011).

وأكد الصلابي سقوط ضحايا كثيرين في الاشتباكات التي تركزت في محيط مصنع الإسمنت في منطقة الهواري وفي سيدي بشر قرب مطار بنينة. لكنه لم يتمكن من إعطاء حصيلة فورية للضحايا.

وتحركت قوات حفتر في هجومها انطلاقاً من مقرها في «معسكر الرجمة» خارج بنغازي. وأبلغ شهود «الحياة» أن قصفاً بعيد المدى انطلق من المعسكر ذاته خلال الاشتباكات. وكانت رئاسة الأركان طالبت حفتر بإخلاء المقر ودعت الجنود المتواجدين فيه إلى الالتحاق بمعسكرات القوات النظامية.

وأكد وكيل وزارة الدفاع خالد الشريف أن الطائرات التي حلقت في أجواء بنغازي واستهدفت معسكرات في المدينة، خرجت من دون إذن رئاسة أركان السلاح الجوي، الأمر الذي أكده أيضاً علي أبو دية قائد سلاح الجو في الجيش الليبي.

وأضاف الشريف أن الطائرات «لا تمثل رئاسة الأركان»، معتبراً خروجها محاولة لدعم ما وصفه بـ»محاولة انقلابية ضد ثورة 17 فبراير».

وانحسرت الاشتباكات لاحقاً، وأفاد مصدر عسكري في بنغازي أن مسلحي حفتر، تراجعوا في المواجهات التي دارت في محيط مصنع الإسمنت جنوب المدينة. وأضاف المصدر أن عناصر الجيش الوطني وثوار المدينة «أجبروا هذه المجموعات على التراجع خارج المنطقة».

وتردد أن هجوماً شن بالتزامن على مقر لجماعة «أنصار الشريعة» في منطقة سيدي فرج في بنغازي، فيما أكدت مصادر مقربة من حفتر أن قوات موالية له تحركت من طبرق في اتجاه مدينة درنة معقل الإسلاميين المتشددين في شرق ليبيا. لكن أي جهة محايدة لم تؤكد هذه المعلومات.

وترافقت الاشتباكات مع إغلاق دعاة الحكم الذاتي مدخل شرق بنغازي، وأوضح أحد قادتهم أنهم «سيسمحون فقط بعبور الأرتال الصديقة المُتمثلة بالقوى الداعمة للضابط المُتقاعد خليفة حفتر».

في الوقت ذاته، أعلنت رئاسة الأركان أن العقيد في الجيش الليبي الصافي الجازوي قتل في منطقة القوارشة في بنغازي. وأفادت في بيان عسكري أن «الجيش الليبي، لا يتبع أشخاص أو جهات أو مسميات»، بل رئاسة الأركان، «الجهة الوحيدة المخولة إصدار أوامر ومهمات وتكليفات».

وفي الجزائر قررت الحكومة أمس اغلاق سفارتها وقنصليتها العامة في طرابلس موقتاً بسبب «وجود تهديد حقيقي وداهم» على ديبلوماسييها كما اعلنت وزارة الشؤون الخارجية في بيان.

وجاء في البيان «إثر وصول معلومات مؤكدة بوجود تهديد حقيقي وداهم يستهدف ديبلوماسيينا وأعواننا القنصليين، اتخذ قرار غلق سفارتنا وقنصليتنا العامة في ليبيا كتدبير وقائي ومستعجل، بالتنسيق مع السلطات الليبية».

وفي نيسان (ابريل) الماضي خطف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان في هجوم على موكبه في طرابلس. واطلق سراحه الثلثاء الماضي في اطار عملية تبادل سلم خلالها الاردن طرابلس جهاديا ليبيا. كما خطف مسلحون في كانون الثاني (يناير) خمسة ديبلوماسيين مصريين وافرج عنهم بعد يومين. كما خطف موظف في السفارة التونسية في طرابلس في آذار (مارس).

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
  1. Alternate textمحمد محمود علوفة

    الجيش السياسى هو العلة وراء الإسلام السياسى والمال السياسى معاً !!! ينشأ نظام الجيش السياسى من التداخل بين ماهو سياسيى وماهو عسكرى فى منصب القائد العام وهذا النظام الفاسد هو أصل كل فساد ثقافى واقتصادى واجتماعى ودينى وأخلاقى وسياسى وادارى وامنى وقد كان العلة وراء هزيمة 67 وكذلك حادث الثغرة فى حرب أكتوبر 73 ،عندما حدث الخلاف الشهير بين السادات وسعد الشاذلى . والحل هو إلغاء هذا التداخل كما فعلت معظم دول العالم فى الشرق والغرب ،عندما قصرت منصب القائد العام على الجانب السياسى ،مع إرساء تقليد أن يتولاه شخصية مدنية ،على أن يتولى رئيس الأركان وهو شخصية عسكرية الجانب العسكرى بصفة حصرية .

    الجمعة 16 أيار 2014 10:04 م

  2. Alternate textرزوقي

    عليك كواين الجيش ايساند في قتلا معقوله الجيش اماع بما يدعون انهم انصار الشريعه

    السبت 17 أيار 2014 11:15 ص


إرسال بعثة خبراء أوروبية إلى بغداد للمساعدة في مواجهة الإرهاب  |  بتوقيت غرينتشطائرة أميركية «مسيرة» تستهدف معسكرات تدريب لـ«داعش» في اليمن  |  بتوقيت غرينتشالولايات المتحدة مستعدة لتعزيز دعمها العسكري للصومال  |  بتوقيت غرينتشترامب: إلغاء الاتفاق النووي مع إيران «احتمال فعلي»  |  بتوقيت غرينتشماي تزور بروكسيل لتحريك المفاوضات حول «بريكزت»  |  بتوقيت غرينتشالاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية  |  بتوقيت غرينتشكولر يبدأ من الرباط جولته الإقليمية الأولى للصحراء الغربية  |  بتوقيت غرينتشمركل تنفي إضعاف موقعها بعد هزيمة حزبها في انتخابات إقليمية  |  بتوقيت غرينتشالسجن لثمانية أردنيين دينوا بـ «الترويج لداعش»  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل توافق على بناء 31 وحدة استيطانية في الخليل  |  بتوقيت غرينتش