|   

اقتصاديان لـ«الحياة»: رفع دعم الوقود يحد من عجز الموازنة

النسخة: الورقية - سعودي
آخر تحديث: الرياض - سعد الأسمري 

أكد مختصون في المال والاقتصاد أن رفع الدعم عن الوقود سيسهم في تنويع مصادر الاقتصاد والدخل الحكومي، والانعتاق التدريجي من الاعتماد الكلي على إيرادات النفط، إذ إن تحقيق التوازن المالي من محاور رؤية المملكة 2030، إضافة إلى أن رفع الدعم التدريجي عن الوقود سيسهم في تحويل مخصصات الدعم للحد من عجز الموازنة ومعالجة الدين العام، ورفع تنافسية السوق المحلية، بما يسهم في جلب مزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على حجم الإنتاج المحلي والفرص الوظيفية والاستثمارية.

وقال المستشار المالي والمصرفي فضل سعد البوعينين لـ«الحياة»: «رفع الدعم عن الوقود سيسهم في تنويع مصادر الاقتصاد والدخل الحكومي، والانعتاق التدريجي من الاعتماد الكلي على إيرادات النفط، إذ إن تحقيق التوازن المالي من محاور رؤية المملكة 2030، إضافة إلى أن رفع الدعم التدريجي عن الوقود سيسهم في تحويل مخصصات الدعم، للحد من عجز الموازنة، ومعالجة الدين العام، ورفع تنافسية السوق المحلية، بما يسهم في جلب مزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على حجم الإنتاج المحلي والفرص الوظيفية والاستثمارية، كما أنه سيساعد الحكومة في تخصيص جزء مهم من الدعم لتمويل الصناديق التنموية، بحسب الأنشطة ذات العلاقة بالوفر المالي».

وأشار إلى أن رفع الدعم له أثر استراتيجي وإيجابي لهذا الإجراء على المالية العامة والاقتصاد والتنمية والاستدامة، ما سينعكس بالتبعية على المجتمع المستفيد الأول من نجاح الإصلاحات الاقتصادية، وتبقى المراهنة على قدرة الاقتصاد على استيعاب متغيرات التسعير ورفع الدعم وخفض انعكاساته السلبية، وهو أمر مرتبط فيشكل كبير بآلية التطبيق وجدولة رفع الدعم.

ولفت البوعينين إلى أن دول الخليج اتفقت على مراجعة أسعار الطاقة تدريجياً، بهدف تعويمها وربطها بالأسعار العالمية، وبدأت المملكة خطواتها العملية لإصلاح الاقتصاد وإعادة هيكلته على أسس من التنوع والاستدامة، وقامت الحكومة بإجراءات استباقية، بهدف تهيئة المجتمع لمواجهة إجراءات رفع الدعم التدريجي عن الوقود؛ والتركيز في المرحلة الأولى على التوجيه والإرشاد وإعادة هيكلة المواصفات والمقاييس السعودية، بما يتوافق مع متطلبات الاستخدام الرشيد للطاقة.

وقال البوعينين إن المرحلة الثانية على حماية المجتمع من الانعكاسات السلبية لرفع الدعم عن الطاقة؛ وإعادة توجيه الدعم إلى المستحقين من متوسطي ومتدني ومحدودي الدخل، دون سواهم من القادرين وغير السعوديين؛ إذ أنشأت «حساب المواطن» الذي سيمكن الحكومة من إيصال الدعم إلى مستحقيه؛ ما يحقق كفاءة برامج الدعم الحكومية، ويوقف الهدر المالي، ويخفف الضغط على المالية الحكومية.

واشار البوعينين إلى أن إصلاح قطاع الطاقة يعتبر أحد أهم برامج التحول الاقتصادي؛ إذ تستنزف فاتورة الدعم جزءاً مهماً من الإنفاق الحكومي، في الوقت الذي يتسبب فيه الاستهلاك غير الرشيد للطاقة بشح كبير في مصادرها، ما ينعكس سلباً على استدامتها وعدالة توزيعها.

ولفت البوعينين إلى أن مراجعة أسعار الوقود ستسهم في توجيه المستهلكين للمركبات المحققة لمتطلبات «كفاءة الطاقة»، طلباً للتوفير المالي، وسيسهم ذلك التوجه بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الضارة بسبب المواصفات البيئية التي يتمتع بها ذلك النوع من المركبات.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي إحسان بوحليقة إن تطبيق قرار رفع الدعم عن الوقود سيسهم في خفض الاستهلاك على المدى القصير، وبالتالي سيؤدي على المدى الطويل والمتوسط إلى اتجاه المستهلكين إلى البحث عن بدائل، والحد من كمية استهلاك الوقود.

ولفت إلى أن من الآثار الإيجابية لهذا القرار أنه سيسهم في توسيع قاعدة إيرادات الخزانة العامة غير النفطية للدولة، وسيحقق أهداف برنامج 2020، الذي يؤكد زيادة حجم إيرادات الدولة غير النفطية، والحد من كلفة الدعم على الخزانة العامة للدولة.

وكانت تقارير اقتصادية أشارت إلى أن رفع الدعم عن الوقود سيوفر على الدولة 30 بليون ريال سنوياً، وسيسهم في دعم الاقتصاد المتراجع بسبب انخفاض أسعار النفط، كما أنه سيسهم في ترشيد الاستهلاك، الذي وصل إلى مستويات مرتفعة، فيما أشارت التقديرات الرسمية إلى أن تعديل أسعار الطاقة والمياه متوقع أن يوفر نحو 544 بليون ريال للخزانة العامة للدولة حتى عام 2020.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن المملكة تنفق نحو 401 بليون ريال سنوياً على الدعم، منها 322.5 بليون ريال على النفط، ونحو 37.5 بليون ريال على الغاز الطبيعي، وأكد الصندوق أنّ خفض الدعم عن مواد الطاقة من أكبر الإصلاحات الاقتصادية السعودية، فتزايد استهلاك البنزين وتدني أسعاره لم يتركا مجالاً لثقافة الترشيد. يذكر أن السعودية تعتبر ثاني أرخص دولة في العالم في ما يتعلق بأسعار البنزين، بعد فنزويلا، إذ يبلغ سعر اللتر 0.16 دولار، فيما يبلغ في البحرين 0.28 دولار، وفي الكويت 0.22 دولار، وقطر 0.27 دولار، فيما ارتفعت الأسعار في الإمارات إلى 0.62 دولار.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 

السعودية تدين الاعتداء الإرهابي في كابول  |  بتوقيت غرينتشمدير فرع وزارة العمل والتنمية في عسير يدشن مبادرة العمل الحر  |  بتوقيت غرينتش«هيئة السياحة»: تفاصيل ولوائح التأشيرات السياحية ستعلن خلال شهرين  |  بتوقيت غرينتشأمير مكة المكرمة يوجه بتغيير اسم شارع في رنية  |  بتوقيت غرينتشنشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة على بعض مناطق المملكة  |  بتوقيت غرينتشالجبير: وزراء خارجية الدول الإسلامية أجمعوا على قرار قوي يدين إيران  |  بتوقيت غرينتشالجدعان: «اعتماد» تعزز التوجهات نحو التحول الرقمي  |  بتوقيت غرينتش«مناسكنا» أفضل تطبيق لخدمة ضيوف الرحمن  |  بتوقيت غرينتشالمدينة: خمور وعطور في «وطن بلا مخالف»  |  بتوقيت غرينتشالإصابة 109 بـ«انفلونزا الطيور» في القويعية  |  بتوقيت غرينتش