|   

وساطة أميركية لتسوية أزمة كردستان

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بغداد – «الحياة» 

ردت الحكومة العراقية على تحذيرات أطلقتها جهات أمنية كردية من أنها تستعد لشن حرب في المناطق المتنازع عليها، بتأكيد أنها «لن تستخدم الجيش ضد الشعب».

وعلى رغم تطمينات بغداد إلى تجنب الصراع المسلح، وتداول اقتراحات لإيجاد حل برعاية المحكمة الاتحادية، إلا أن تصاعد حدة التصريحات بين الطرفين يجعل هذه المناطق (سيطر عليها الأكراد خلال الحرب على «داعش») بؤرة قابلة للتفاوض أو للاشتعال (للمزيد).

وتأتي هذه المخاوف في وقت علمت «الحياة» أن وساطات تجرى بين مسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم برعاية أميركية لحل الأزمة بفتوى من «المحكمة الاتحادية»، وربما برعايتها.

وكانت المحكمة أصدرت «قراراً» بوقف إجراءات الاستفتاء لأنها غير دستورية. لكن رئيس الإقليم مسعود بارزاني رفض هذا القرار حينها، ومن المرجح أن يرفض قرارها إذا اعتبر أن الاستفتاء غير قانوني.

إلى ذلك، حددت الحكومة الاتحادية شروطها للتفاوض مع كردستان، ونقلت وكالة «رويترز» عن ناطق باسمها لم تسمه، قوله إن لبغداد «عدداً من الشروط التي تتعين على إقليم كردستان تلبيتها قبل الموافقة على إجراء محادثات». وأضاف: «على حكومة الإقليم الإقرار بالسلطة الاتحادية وسيادتها على ملف التجارة الخارجية، ونقصد ضمن هذا الملف بيع النفط وتصديره... (و)ملف أمن الحدود وحمايتها، ومن ضمنه المنافذ البرية والجوية». وتابع: «هذه الثوابت هي الأساس لأي حوار».

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال اجتماع مع مسؤولين في محافظة الأنبار أمس، إن «الحكومة الاتحادية لن تسمح بالعودة إلى المربع الأول وإعادة الخطاب الطائفي والتقسيمي»، وشدد على أنه «لن يتم استخدام الجيش ضد الشعب، ولن يتم خوض حرب ضد المواطنين الأكراد أو غيرهم، لكن من واجب الحكومة المحافظة على وحدة البلاد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية».

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات على إعلان «مجلس أمن كردستان» أن «هناك معلومات وصلتنا تفيد بأن القوات العراقية والحشد الشعبي والشرطة الفيديرالية تنوي شن هجوم على مناطق تسيطر عليها قوات البيشمركة»، التي أغلقت صباح أمس الطرق من الموصل إلى أربيل ودهوك بالسواتر الترابية، ثم فتحتها بعد ساعات.

وقال قائد الأركان في وزارة «البيشمركة» الفريق محمد جميل، إن إغلاق الطرق «إجراء احترازي لمنع أي خطر على الإقليم».

لكن سكان المناطق المتنازع عليها، خصوصاً في كركوك وبعض مناطق سهل نينوى، حبسوا أنفاسهم طوال ليلة أول من أمس، وأكدوا أن شبح الحرب خيم على الأجواء، وقال عدد منهم في اتصالات مع «الحياة»، إن «سكان مناطق النزاع يشعرون باقتراب الحرب تماماً، ما جعلهم في توتر دائم منذ بداية الأزمة وتصاعد حدة التصريحات، وقد بدأوا اتخاذ إجراءات احترازية».

ويرى سياسيون أكراد أن تطمينات العبادي الأخيرة «مثيرة للقلق»، إذ وجهها إلى السكان ولم يذكر «البيشمركة» وقوات الأمن التي تسيطر على المناطق المتنازع عليها. وتتداول أوساط رسمية كردية سناريوات خطيرة للمواجهة العسكرية، منها قرار الحكومة إرسال قوات من الجيش للسيطرة على آبار النفط في كركوك ومؤسسات رسمية، كشركة نفط الشمال من دون الدخول إلى المدينة.

وترى هذه الأوساط أن دخول تلك القوات يمكن التفاهم في شأنه إذا لم تصحبها قوات «الحشد الشعبي»، لكن إقدام بغداد على هذه الخطوة قد يخلق بيئة مناسبة لتفجير الأوضاع في أي لحظة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

عودة ثلاثة فلسطينيين بعد اختفائهم قرب الحدود بين غزة ومصر  |  بتوقيت غرينتشمقتل تسعة في هجوم لـ«القاعدة» جنوب اليمن  |  بتوقيت غرينتشنيجيريا: 14 قتيلاً في اعتداء انتحاري في مايدوغوري  |  بتوقيت غرينتشإسرائيل تتهم «حزب الله» بقصف الجولان  |  بتوقيت غرينتشمصر تدمر 8 سيارات محملة بالأسلحة حاولت التسلل عبر الحدود  |  بتوقيت غرينتشماكين ينتقد تهرب ترامب من الخدمة العسكرية  |  بتوقيت غرينتشالسجن لرئيس تحرير صحيفة سودانية  |  بتوقيت غرينتشإصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق بمواجهات مع الاحتلال  |  بتوقيت غرينتشقتلى وجرحى بهجوم انتحاري في الموصل  |  بتوقيت غرينتش«يوناميد» تُسلم الحكومة السودانية 11 موقعا في دارفور  |  بتوقيت غرينتش