|   

القوات العراقية تسيطر على مطار ومبنى محافظة كركوك

قوات عراقية تتجه نحو كركوك. (أ ف ب)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: بغداد (العراق)، واشنطن، اسطنبول، أنقرة - أ ف ب، رويترز 

قالت مصادر أمنية وسكان اليوم (الاثنين)، إن رتلاً من القوات العراقية الخاصة سيطر على مبنى المحافظة في وسط كركوك، من دون أي اشتباك أو مقاومة من القوات الكردية المنتشرة في المدينة.

وعززت بغداد بذلك سيطرتها على المواقع الحيوية في المحافظة، بعدما وضعت يدها في وقت سابق اليوم على مطار كركوك العسكري.

وقالت المصادر إن حوالى 12 سيارة من طراز «همفي» تابعة لقوات مكافحة الإرهاب التي دربتها الولايات المتحدة وصلت إلى مبنى المحافظة وتمركزت في المناطق المحيطة بالتعاون مع الشرطة المحلية في المدينة.

وأفاد سكان بأن القوات العراقية نزعت العلم الكردي الذي رفع فوق مبنى المحافظة نيسان (أبريل) الماضي إلى جانب علم العراق، ليبقى الأخير بمفرده فوق المبنى. وكانت القوات العراقية المشتركة أعلنت اليوم استعادة السيطرة في شكل كامل على مطار كركوك العسكري الذي كانت تسيطر عليه قوات البيشمركة الكردية، بالإضافة إلى مناطق واسعة في كركوك تشمل حقول النفط الواقعة في غرب المدينة.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان: «أكملت قوات جهاز مكافحة الارهاب إعادة الانتشار في قاعدة كيه 1 بشكل كامل» في شمال غرب مدينة كركوك، بعد ثلاث سنوات من استيلاء قوات البيشمركة عليها في أعقاب سقوط الموصل في أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وأصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أوامر برفع العلم العراقي على كركوك ومناطق أخرى محل نزاع بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

من جهتها، قالت القيادة العامة لقوات البيشمركة في بيان إن الحكومة العراقية «ستدفع ثمنا باهظاً» لحملتها على مدينة كركوك، متهمة فصيلاً من «الاتحاد الوطني الكردستاني» وهو أحد حزبين سياسيين رئيسين في كردستان العراق بـ«الخيانة» لمساعدته بغداد في العملية.

وأفاد مسؤول كردي بأن عشرة مقاتلين من البيشمركة قتلوا وأصيب 27 آخرون بجروح في معارك ليلية بين قوات كردية ووحدات من «الحشد الشعبي» في المحافظة.

وأعلن مساعد مدير الصحة في منطقة جمجمال شرزاد حسن أن هذه الحصيلة تشمل المستشفيات في منطقته فقط. وقال مسؤولون أكراد ان عشرات المقاتلين من البيشمركة في عداد المفقودين، وان قتلى نقلوا إلى مستشفيات عدة بين المصابين.

وكان مسؤول في حكومة كردستان العراق أعلن أن قوات «الحشد الشعبي» تبادلت القصف المدفعي مع البيشمركة جنوب كركوك.

وقال التلفزيون العراقي إن العبادي أعطى أوامر لقوات الأمن بـ «فرض الأمن في كركوك بالتعاون مع السكان والبيشمركة». وأضاف أن «جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراق والشرطة الاتحادية تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من كركوك من دون مواجهات».

وحضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القوات العراقية والكردية على «تجنب أعمال التصعيد» واللجوء إلى الحوار لنزع فتيل التوترات وحل الخلافات بينها.

وقالت الناطقة باسم البنتاغون لورا سيل عندما سئلت عما أعلنه التلفزيون الرسمي العراقي عن سيطرة القوات العراقية على مناطق من كركوك الغنية بالنفط من دون مواجهة من مقاتلي البيشمركة الأكراد: «نعترض على العنف من أي طرف ونعارض الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تشتت الانتباه عن محاربة تنظيم داعش وتزيد من تقويض استقرار العراق. نواصل دعم وجود عراق موحد».

وأضافت أنه «على رغم قرار حكومة كردستان العراقية المؤسف بإجراء استفتاء من جانب واحد، ما زال الحوار هو أفضل خيار لنزع فتيل التوترات الحالية والمشكلات القائمة منذ فترة طويلة بمقتضى الدستور العراقي».

ودعت «الأطراف الفاعلة كافة» في المنطقة إلى التركيز على التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم «داعش» وتفادي تأجيج التوترات بين الشعب العراقي. وتسلح الولايات المتحدة وتدرب كلاً من القوات العراقية والكردية.

من جهة ثانية، قال مسؤول في وزارة النفط العراقية إن إنتاج النفط والغاز في منطقة كركوك يمضي كالمعتاد اليوم.  وأوضح أنه «لدينا اتفاق مع بعض القادة الأكراد بأن تبقي منشآت النفط والغاز بعيدة من الصراع».

وفي أنقرة، أبدت تركيا استعدادها لـ«التعاون» مع الحكومة العراقية لطرد مقاتلي حزب «العمال الكردستاني»، المنظمة المصنفة «إرهابية» من قبل أنقرة، من الاراضي العراقية.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «نحن مستعدون لاي شكل من أشكال التعاون مع الحكومة العراقية لانهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الاراضي العراقية».

وتؤكد بغداد ان عناصر من حزب «العمال الكردستاني» متواجدون في كركوك، وهو ما ينفيه مسؤولون أكراد عراقيون، لكنهم اقروا بوجود «متعاطفين» مع الحزب.

وأضافت الوزارة: «تلقينا بارتياح تصريحات الحكومة العراقية القائلة بان وجود عناصر من تنظيم حزب العمال الكردستاني الارهابي لن يتم التسامح معه في كركوك».

ونصح مجلس الأمن القومي التركي الحكومة بإغلاق المجال الجوي للبلاد مع إقليم كردستان العراق، وبدء مساع لتسليم معبر الخابور الحدودي الرئيس مع الإقليم للحكومة المركزية العراقية.

ويدور خلاف بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق منذ إجراء الأكراد استفتاء على الاستقلال في 25 أيلول (سبتمبر) الماضي رفضته بغداد بوصفه غير شرعي.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

مقتل ثلاثة مسلحين من «الإخوان» باشتباك مع الشرطة المصرية  |  بتوقيت غرينتشحصانة قضائية لموغابي ضمن اتفاق استقالته  |  بتوقيت غرينتش«العفو الدولية»: الأقليات في كولومبيا لا تزال تواجه نزاعاً مسلحاً  |  بتوقيت غرينتشراوندا مستعدة لاستقبال 30 ألف لاجىء أفريقي من ليبيا  |  بتوقيت غرينتشبابوا غينيا الجديدة تخلي مركز احتجاز للاجئين بالقوة  |  بتوقيت غرينتشمذكرة تفاهم بين ميانمار وبنغلادش لعودة الروهينغا  |  بتوقيت غرينتشقائد «الحرس الثوري»: سلاح «حزب الله» غير قابل للتفاوض  |  بتوقيت غرينتشألمانيا تطلق سراح ستة سوريين اتهمتهم بالتخطيط لاعتداء  |  بتوقيت غرينتشتعيين ديبلوماسية دنماركية منسقةً خاصة للأمم المتحدة في لبنان  |  بتوقيت غرينتشروسيا منفتحة على إنشاء آلية جديدة للتحقيق في هجمات الكيماوي في سورية  |  بتوقيت غرينتش