|   

موغابي قيد الإقامة الجبرية والجيش يحكم سيطرته

موغابي قيد الإقامة الجبرية والجيش يحكم سيطرته. (رويترز)
النسخة: الرقمية
آخر تحديث: هراري، أديس أبابا، نيويورك - أ ف ب، رويترز 

أحكم الجيش في زيمبابوي سيطرته على البلاد اليوم (الاربعاء)، فيما قال الرئيس روبرت موغابي الذي يحكم البلاد منذ حوالى 37 عاماً إنه «قيد الاقامة الجبرية» على رغم نفي جنرالات الجيش القيام بانقلاب عسكري.

وتراجعت سلطة موغابي البالغ 93 عاماً التي استمرت لعقود بعدما انتشر الجيش في الطرق المؤدية الى البرلمان في هراري، وتلا ضباط كبار على التلفزيون الحكومي بياناً إلى الامة.

وقال الجنرال سيبوسيوي مويو من داخل الاستديو، ويجلس إلى جانبه ضابط آخر، ان «هذا ليس انقلاباً عسكريا على الحكومة»، مضيفاً: «نود أن نطمئن الامة الى ان فخامة الرئيس (...) وأسرته بخير وأمان وسلامتهم محفوظة».

وأكد البيان العسكري ان ما يقوم به الجيش هو مجرد «استهداف للمجرمين المحيطين» بالرئيس الممسك بزمام السلطة منذ 37 عاماً، مشيراً الى انه «حالما تُنجز مهمتنا نتوقع عودة الوضع الى طبيعته».

لكن التحرك الذي قام به الجنرالات يمثل تحدياً كبيراً لموغابي الذي حكم زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا في 1980.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لـ«الهدوء وضبط النفس». وقال الناطق باسمه فرحان حق: «يتابع الأمين العام للأمم المتحدة تطورات الوضع في زيمبابوي. ويدعو للهدوء ونبذ العنف وضبط النفس. الحفاظ على الحقوق الأساسية بما في ذلك حرية التعبير والتجمهر مهم للغاية».

وفي أديس أبابا، قالت مفوضية الاتحاد الإفريقي إن من الضروري حل الأزمة السياسية في زيمبابوي بطريقة تدعم الديموقراطية وحقوق الإنسان.

بدوره، أكد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، أحد أبرز حلفاء موغابي، أنه تحدث إلى الزعيم التسعيني عبر الهاتف.

وقالت حكومة جنوب افريقيا في بيان: «تحدث الرئيس زوما في وقت سابق اليوم الى الرئيس روبرت موغابي الذي المح إلى انه قيد الاقامة الجبرية في منزله لكنه قال انه بخير».

واضاف البيان ان «الرئيس جاكوب زوما بوصفه رئيس مجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية سيرسل موفدين خاصين الى زيمبابوي» للقاء الرئيس والجيش.

وعبر الاتحاد الاوروبي عن «قلقه» ازاء تطورات الاحداث في زيمبابوي.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية كاثرين راي: «نحن ندعو كل الأطراف المعنية للانتقال من المواجهة للحوار بهدف التوصل لحل سلمي» للأزمة.

وأكدت على ضرورة «احترام الحقوق الاساسية للمواطنين والتمسك بالنظام الدستوري والحكم الديموقراطي».

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لعدم اللجوء للعنف في الأزمة. وقال جونسون: «اعتقد ان أهم نقطة هي أن الكل يريد رؤية زيمبابوي مستقرة وناجحة».

وأضاف: «نحن نطلب من كل شخص الامتناع عن العنف. هذا أمر بالغ الأهمية».

وخرج التوتر بين الرئيس والجيش الذي طالما كان حجر الزاوية في نظامه، الى العلن في الايام القليلة الماضية.

واتهم حزب «زانو بي اف» الحاكم أمس قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيونغا بـ«الخيانة» بعدما انتقد موغابي لاقالته نائب الرئيس ايميرسون منانغاغوا.

وإزاحة منانغاغوا أفسحت الطريق امام زوجة موغابي غريس (52 عاما) لتكون الرئيسة المقبلة، وهو ما يعارضه بشدة ضباط كبار في الجيش.

ووسط تدهور الوضع ليلاً، سمع اطلاق نار لفترة طويلة قرب المقر الخاص للرئيس.

ودعت السفارة الاميركية الرعايا الاميركيين في هذا البلد الى «الاحتماء حيث هم» بسبب «الغموض» الراهن في الوضعين السياسي والامني.

وطالب الوزير البريطاني جونسون من مواطنيه «البقاء سالمين في منازلهم او في مقر اقامتهم حتى يصبح الوضع أكثر وضوحا»، وهو الطلب الذي كرره القائم باعمال السفير البريطاني في هراري في رسالة فيديو.

واثار انتشار المدرعات في العاصمة قلق المواطنين فيما حذر شيونغا من تدخل عسكري محتمل. ولم يتسن الاتصال بالناطق العسكري للتعليق.

وموغابي أكبر الرؤساء سنا في العالم، لكن تدهور صحته ادى الى صراع على خلافته وتنازع طامحين محتملين بالمركز.

وفي خطاباته هذا العام كثيراً ما تلعثم او تمتم الكلمات او توقف برهات طويلة.

وشهدت فترة حكمه الطويلة اجراءات قمع في حق المعارضين وهجرة جماعية وتزوير انتخابات وانهيار اقتصادي منذ تطبيق اصلاحات الاراضي في 2000.

ودعا حزب المعارضة الرئيس «ام دي سي» الى حماية الحكم المدني.

وقال وزير الدفاع في حكومة الظل غيفت شيمانيكيري: «لا احد يرغب في رؤية انقلاب ... اذا سيطر الجيش سيكون ذلك غير مرغوباً فيه. سيؤدي ذلك الى توقف الديمووقراطية».

وتصاعدت التكهنات في هراري بأن موغابي قد يسعى لازاحة شيونغا الذي يعد حليفا لمنانغاغوا المقال.

ومنانغاغوا (75 عاما) كان يعد على نطاق واسع أكثر الضباط ولاء لموغابي، وعمل الى جانبه لعقود.

وفي وقت سابق هذا العام برز خلاف بين غريس ومنانغاغوا على خلفية تسميم مفترض للمثلجات كشف عن الصراع بين الاثنين.

وغريس موغابي التي تصغر زوجها ب41 عاماً، أصبحت تلعب دورا متزايداً في الحياة العامة، اعتبره كثيرون وسيلة لمساعدتها على تبؤ المعقد الرئاسي.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
         

بوتفليقة يأمر بسداد ديون الشركات الأجنبية والمحلية  |  بتوقيت غرينتشمقتل ثلاثة مسلحين من «الإخوان» باشتباك مع الشرطة المصرية  |  بتوقيت غرينتشحصانة قضائية لموغابي ضمن اتفاق استقالته  |  بتوقيت غرينتش«العفو الدولية»: الأقليات في كولومبيا لا تزال تواجه نزاعاً مسلحاً  |  بتوقيت غرينتشراوندا مستعدة لاستقبال 30 ألف لاجىء أفريقي من ليبيا  |  بتوقيت غرينتشبابوا غينيا الجديدة تخلي مركز احتجاز للاجئين بالقوة  |  بتوقيت غرينتشمذكرة تفاهم بين ميانمار وبنغلادش لعودة الروهينغا  |  بتوقيت غرينتشقائد «الحرس الثوري»: سلاح «حزب الله» غير قابل للتفاوض  |  بتوقيت غرينتشألمانيا تطلق سراح ستة سوريين اتهمتهم بالتخطيط لاعتداء  |  بتوقيت غرينتشتعيين ديبلوماسية دنماركية منسقةً خاصة للأمم المتحدة في لبنان  |  بتوقيت غرينتش