|   

موسيقى الهجرات اليمنية تصدح في الشتات

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: صنعاء - علي سالم 

بين عزف الموسيقى ودراسة الطب والعمل مرشداً سياحياً تارة، وتوصيل الطعام إلى المنازل تارة أخرى، تتوزع أوقات الشاب اليمني أحمد عسيري ( 32 سنة) في محطة حياته الجديدة في مدينة غوتنغن الألمانية.

في 2011 ظهر مغني الراي عسيري وفرقته في ساحة التغيير في صنعاء مبشراً بموسيقى جديدة كحلم من أحلام كثيرة حملها الشبان المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشارع مطالبين بإسقاط نظام الديكتاتور العسكري الذي حكم اليمن 33 عاماً، لكن انقلاب21 أيلول (سبتمبر) 2014 المسلح سرعان ما جرف أحلام الربيع وزهوره.

ناشطون وكتاب وموسيقيون يمنيون كثر أجبرتهم الحرب التي يشهدها اليمن، على خلفية انقلاب ميليشيات الحوثيين وصالح، على مغادرة الوطن في موجة هجرة جديدة من البلد الأفقر الذي حولته «نخبه» المتشبثة بالسلطة إلى بيئة طاردة لكل من يسعى إلى نهوضه واستقراره.

خلال «رحلة الحب والسلام» وهي جولة موسيقية نفذها عسيري في 2011 شملت بلداناً عدة بينها أثيوبيا، تعرف عسيري إلى حبيبته التي صارت زوجته. لم يخطر حينها في بال عسيري وملايين الشبان أن ثورتهم سيقضى عليها من قبل ما بات يسمى ميليشيات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

اجتياح الميليشيات الانقلابية صنعاء وتمددها جنوبا لم يشعل حربا أهلية فقط، بل وبدد آمال التغيير في البلد المحافظ، خصوصاً مع تأييد عدد من نشطاء الساحات للانقلاب لأسباب مذهبية ومناطقية ودخول لاعبين إقليميين ودوليين على خط النزاع.

لم تكن هذه الضربة الأولى التي توجه إلى الثورة. ففي كل مرة يحاول فيها اليمنيون بناء دولة القانون والمواطنة المتساوية تنقض على آمالهم مخالب الديكتاتورية من قبائلية وعسكرية. حدث هذا في الشمال والجنوب قبل الوحدة وبعدها حتى بات اليمني كائناً مهاجراً عبر العصور.

«الحضارم في اليمن مجرد جالية صغيرة»، يقول الصحافي اليمني رضوان الهمداني معلقاً على الوجود الكبير للحضارم في إندونيسيا. كان الهمداني بصدد الهجرة إلى فرنسا بحثاً عن ذاته وسعياً لتحقيق ما تبقى من أحلامه، على ما يقول لـ «الحياة»، لكن السلطات الفرنسية لم تمنحه تأشيرة دخول فاستقر في إندونيسيا ليعمل فيها في شركة يملكها حضرمي.

يعتبر الحضارم، نسبة إلى محافظة حضرموت اليمنية من أوائل المهاجرين اليمنيين، خصوصاً إلى دول شرق آسيا التي صاروا يشكلون جزءاً من نسيجها الاجتماعي وقوتها الاقتصادية، ووصل بعضهم إلى مناصب عليا في هذه الدول. ويقدر عدد الإندونيسيين من أصول حضرمية بنحو 10 ملايين شخص.

أثناء إقامته في بريطانيا واجه عسيري تحديات عدة منها تحقيق ذاته موسيقياً ولئن نجح في هذا التحدي من خلال التشبيك مع فنانين وكتاب بريطانيين من أصول عربية بحسب ما يذكر لـ «الحياة»، إلا أنه أخفق في الحصول على اللجوء ما اضطره إلى السفر إلى ألمانيا.

بريطانيا التي أجبر ثوار اليمن قواتها على مغادرة جنوب اليمن يوم 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 1967، ما زالت تعد الدولة الغربية الأولى في احتضان المهاجرين اليمنيين منذ منتصف القرن العشرين، بمن فيهم أولئك الذين ثاروا ضدها، إذ يقدر عدد اليمنيين في بريطانيا بنحو مليون مهاجر.

«رفض طلب لجوئي في بريطانيا لم يجعلني أتقوقع على نفسي، بل عملت متطوعاً مع منظمة غير حكومية وأحييت حفلات موسيقية رعتها منظمات تعنى باللاجئين، كما حزت دبلوماً في علم الموسيقى وأصدرت ألبوماً بعنوان «أدوات عقلية» يقول عسيري، مشيراً إلى سمة تميز الجيل الجديد من المهاجرين.

وعلى رغم ابتعاد اليمنيين عن وطنهم، إلا أنه ما زال حاضراً في وجدانهم. في أعماله الموسيقية الجديدة يدعو عسيري إلى وقف الحرب وعودة الحرية في بلده.

وفي كندا التي وصلت إليها عبر تركيا أطلقت الموسيقية اليمنية الشابة ميثال محمد (27 سنة) مع موسيقيين من جنسيات أخرى، أغنية بالإنكليزية تندد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع دخول مواطني اليمن و6 دول إسلامية أخرى الولايات المتحدة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
   

ترامب يعتزم توقيع أمر يهدف لإرسال الأميركيين إلى القمر  |  بتوقيت غرينتشاضطراب حركة الطيران وإغلاق مدارس بعد عاصفة ثلجية في أوروبا  |  بتوقيت غرينتشزلزال شدته 6 درجات يضرب غرب إيران  |  بتوقيت غرينتشالصين تطلق أول قمر اصطناعي جزائري للاتصالات  |  بتوقيت غرينتش«الثقافة والإعلام» توافق على إصدار تراخيص دور للسينما في المملكة  |  بتوقيت غرينتشقصر بكنغهام ينشر لوحة جديدة للأمير فيليب  |  بتوقيت غرينتشأمراض اللثة تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة  |  بتوقيت غرينتشمدن صينية تفشل في تحقيق أهداف جودة الهواء في الشهرين الماضيين  |  بتوقيت غرينتشقطارات صغيرة وسيارات تقليدية للمغني نيل ينغ تباع في مزاد  |  بتوقيت غرينتشالثلوج الكثيفة تعرقل حركة النقل شمال أوروبا  |  بتوقيت غرينتش