|   

نبوءة البردوني.. تتحقق!

النسخة: الورقية - سعودي
آخر تحديث: { الدمام - محمد الرويشد وشادن الحايك 

< هل كان حدس الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني قوياً إلى درجة تحديده أوائل أيام كانون الأول (ديسمبر)، والذي يصادف بالفعل تغيرات الموت والولادة في صنعاء، التي تنبأ لها بحسب الأشهر، كيف ستسيرها دائرة الحياة، فالقصيدة التي كتبها عام 1970، وأسماها «صنعاء.. الموت والميلاد»، تحققت نبوءتها بإعلان مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الذي كان محل جدل واسع على الصعيد السياسي، وفي اليمن بالتحديد.

أعادت المشاهد الأولى، التي انتشرت عبر الفضائيات، وبسرعة البرق، لجثة صالح داخل حوض سيارة، ذاكرة المشاهدين إلى المشاهد، التي التقطت للرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي، وكأن حوض السيارة بات آخر مقر للرئيسين في الدنيا قبل أن يدفنا تحت التراب، وبات المشهدان متقاربين من حيث زوايا التصوير، والنهاية المتشابهة.

أثار وجود جثتي الرئيسين السابقين، الليبي واليمني، في حوض السيارة (البيك أب)، التساؤل حول اختيار قاتليهما لهذا المكان ليكون منصة لإعلان انتهاء حياة أغرب رئيسين حكماً، ولفترات طويلة في الوطن العربي، فحوض هذه السيارة، الذي بات الأشهر الآن، كان ولا يزال محط تساؤل مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، ليتبادلوا في ما بينهم مساجلة شعرية قديمة نسبت للرئيسين من دون تأكيد صحة هذه المساجلة، والتي كتبت بالعامية، ويطلب فيها صالح مشورة القذافي في وضعه السياسي، إلا أن الأخير لم يعط حلاً لنهايتهما.

حملت قصيدة الشاعر البردوني دلالات يتلمس القارئ لها نبوءتها على أرض الواقع في هذه الأيام، وكأنه أراد أن يقول: «جاءنا النبأ العاجل من اليمن»، لكن بأسلوب البردوني المغلف بالفلسفة، وعدم المباشرة في إيصال المغزى، ليبدأ التساؤل هل كان شاعر اليمن الراحل هو المتنبئ الفرنسي والصيدلي المعروف نوستراداموس، لكن بصبغة عربية.

أعلن صالح الحرب ست مرات على الحوثيين خلال ستة أعوام، باعتبارها قوات خارجة عن النظام، إلا أن تلك الحروب القوية مع هذا التنظيم، وحتى مع تحالفه معه، والشد والجذب، الذي انتاب العلاقة أخيراً، لم تشفع له لينجو بحياته، التي كادت أن تنتهي في التفجير، الذي لحق به، وأُصيب بحروق خطرة، إلا أنه عاد إلى الحياة مجدداً، وتنتهي بصورة دراماتيكية. انقسم مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي بين من قام بتأبينه بوصفه «شهيداً» لأنه قضى على أيدي من وصفوا بـ«خوارج اليمن»، وبين من أبدى فرحه بهذه النتيجة لكون صالح تحالف في فترة من الفترات مع قاتليه ضد الحكومة الشرعية، ونال جزاءه على ذلك، وبين هذين الموقفين، يرى محللون سياسيون أن اليمن سيدخل في منعطف سياسي جديد، إذ سيبعث مقتل صالح المعارك الداخلية بين مؤيديه ومناصريه وبين الحوثيين.

شغل مقتل ثاني صاحب أطول رئاسة عربية الناس في مماته، مثلما أشغلهم في حياته، إذ كان شخصية مثيرة للجدل كونه صاحب آراء وقرارات لم تخلو من الغرابة، وانتهت أمس (الإثنين) حكاية رئيس اليمن، الذي كانت سياسته غير ثابتة، قبل أن ينحى عن حكمه، الذي تشبث به لسنوات، جعلت منه أحد الحكام العرب الأكثر جدلاً وغرابة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

أكاديميون: خطة الـ 72 بليوناًَ تعزّز دور القطاع الخاص وفرص العمل  |  بتوقيت غرينتشمصادر: مقتل 70 عنصراً من ميليشيا الانقلاب خلال يومين  |  بتوقيت غرينتشسفيرا السودان وجيبوتي: السعودية رائدة العالم الإسلامي والعربي  |  بتوقيت غرينتش«الزكاة»: تأجير أو ترخيص العقار السكني مُعفى من ضريبة القيمة المضافة  |  بتوقيت غرينتش«الغذاء والدواء» تدشن بطاقة التسوّق الصحي  |  بتوقيت غرينتشالجابري: 95 في المئة نسبة الالتزام بالحضور والانصراف في المدارس الحكومية  |  بتوقيت غرينتش«الملك سلمان للإغاثة» يقدم 20 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية لـ «الصحة» اليمنية  |  بتوقيت غرينتش«التخصصات الصحية» تناقش مستقبل مهنة القبالة في المملكة  |  بتوقيت غرينتشاعتماد ترسية مشروع تهذيب وادي الأديرع وإنشاء مدينتي النخيل والأنعام في حائل  |  بتوقيت غرينتش«الإسكان» تعلن عن التفاصيل الأخيرة من برنامج «سكني»  |  بتوقيت غرينتش