|   

قضيّة الأشخاص ذوي الإعاقة يحملها لبنانيان... في «رالي دكار»

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بيروت - إيناس شري 

ينتظر السائقان اللبنانيان جاد قمير وأنطوان إسكندر، السادس من كانون الثاني بفارغ الصبر، كونه الموعد المحدد لانطلاق رالي دكار بنسخته الـ40 والذي يشارك فيه لبنان ومن خلالهما للمرة الأولى.

ولن تقتصر مشاركة إسكندر وقمير على الجانب الرياضي فقط، بل تتعداه إلى الجانب الاجتماعي من طريق الإعلان عن الشراكة مع جمعية «أنت أخي»، وإطلاق حملة BeTheDrive الخيرية التي تهدف إلى جمع التبرّعات لهذه المؤسسة التي تُعنى بالأشخاص من ذوي الإعاقة.

 

تحد رياضي ونشر للوعي

يعدّ رالي دكار تحدياً كبيراً بالنسبة للسائقين اللبنانيين، نظراً إلى كونه من أصعب السباقات العالمية من حيث نوع الطرق وطول المسافة. وفي هذا السياق، يشرح قمــير أنّه وزمـــيله يتحديان نفسيهما بهذه المــشاركة، ويقول: «نحن لا نزال هواة، وهـــدفنا إكمال السباق والحفاظ على السيـــارة حتى النهاية، إذ عادة لا يصل إلى نهاية السباق إلا 20 أو 30 في المئة من المشاركين، نحن سنبذل كل جهـــدنا للوصول، وذلك لرفع اسم لبنان، وبالطــبع حمل قضــية الإعـــاقة، نحن نتحدّى أنفسنا بالقيادة على أصعب الطرق من صحراء وجـــبال ووديان، ونحمل لواء فئة تتحدّى المعوقات وعدم وعي المجتمع بحقوقها، فئة نؤمن بها وبضرورة دعمها».

 

دعم معنوي ومادي

عادة ما يرافق «رالي دكار» تغطية إعلامية ومتابعة جماهير من مختلف العالم، ما يساعد على نشر الوعي بأي قضية يحملها السائقون، وفي هذا الإطار يؤكّد قمير أنه وزميله سيحاولان الاستفادة من كونهما أول لبنانيين يشاركان في هذا السباق لنشر الوعي بفئة ذوي الإعاقة وتسليط الضوء عليها قائلاً: «طبعاً هدفنا دعم الجمعية من الجانبين المادي والمعنوي، لأننا سنتحدّث عن هذه الفئة عبر المنصات التي تتابع هذا الحدث الرياضي العالمي، وبالتالي سيساهم هذا الأمر بالتعريف أكثر بذوي الإعاقة وبجمعية «أنت أخي». أما مادياً فزميلي وأنا تحمّلنا تكاليف السباق ونبحث عن تبرّعات ورعاة للمشاركة تعود بأكملها إلى الجمعية. التبرعات التي ستجمع ستذهب إلى «إنت أخي» التي تعنى بتأمين حياة كريمة لـ67 شابة وشاباً مصابين بإعاقات وتؤمّن لهم متطّلبات حياتهم اليوميّة والطبيّة والتأهيليّة والاجتماعية والنفسية».

 

الحاجة إلى مبادرات

تعتبر هذه المبادرة مهمة جداً بالنسبة إلىجمعية «أنت أخي» وذلك من الجانبين المادي والمعنوي. وفي هذا الإطار، تقول المسؤولة في الجمعية ميرنا أبو قدح درغام إنّ حمل لواء «الإعاقة» في رالي مهم مثل رالي دكار يساعد في نشر الوعي حول هؤلاء الناس ويغيّر الصورة النمطية المنتشرة بينهم عن الإعاقة، إضافة إلى التوعية بحقوق هذه الفئة ودور المجتمع في دعم أفرادها، مضيفة «لا شك في أن التحدي الذي سيخوضه قمير واسكندر في رالي دكار ليس بالأمر السهل، وهما مشكوران على اختيار ذوي الإعاقة الذين يخوضون كل يوم تحدياً للصعوبات المحيطة بهم».

وتشرح درغام أن دور الجمعية لا يقتصر على المساعدات التي تقدّمها لهذه الفئة من المجتمع والعائلة بل يتعداه إلى توعية المجتمع، شارحة أن الجمعية تهتم بهذا الجانب، إذ مهما بلغت الجهود المبذولة في مساعدة هؤلاء الأشخاص لن تكون كافية في حال كان المحيط والمجتمع غير واعيين.

وأضافت درغام أن الجمعية وبهدف التوعية تستقبل سنوياً 3 آلاف شخص من المدارس والجمعيات والمهتمين لتعرّفهم إلى هذه الفئة وحقوقها.

أمّا مادياً، فتعتبر هذه المبادرة مهمة جداً لأن الجمعية، مثلها مثل أخرى كثيرة تعنى بذوي الإعاقة، تمر بمرحلة حرجة مادياً، لأنها تعيش على المساعدات والتبرّعات، إذ لا تغطي الدولة إلا 2 في المئة من التكاليف والعائلة 2 في المئة، أما الباقي فيأتي من الأنشطة والتوأمة. وتتابع: «نشكر قمير واسكندر على اختيارهما «أنت أخي» عبر تحويل الدعم إلى مؤسستنا».

يذكر أن الحملة تتخذ أوجهاً عدة، إذ أطلقت سلسلة مبادرات على مختلف المستويات لجمع التبرّعات، أبرزها إنشاء موقع إلكتروني لمناشدة اللبنانيين والمغتربين لتقديم التبرعات إلى «أنت أخي» لدعم مسيرتها الإنسانية، وأخرى على مواقع التواصل الإجتماعي، إضافة إلى التعاون مع المدارس والمطاعم ودور السينما بهدف إيصال الرسالة إلى أكبر عدد من الناس، وحضهم على التبرّع ودعم الجمعية.

وتعنى «أنت أخي» بالأشخاص من ذوي الإعاقات الجسدية والعقلية والفكرية والتراجعية والمتعددة ممن هم فوق الـ20 سنة، وتشرح درغام أن هذا النوع من الإعاقات قد يطاول أكثر من فرد في العائلة الواحدة، ما يشكّل ثقلاً على العائلة بكاملها، وأن الجمعية تحاول حمل هذا العبء مع العائلة، مضيفة أن هناك خمسة فرق تعمل مع هذه الحالات، منها فريق نهاري وآخر مسائي إضافة إلى الفريق الجاهز ليلاً ونهاراً، وآخر يهتم بهذه الحالات في منازلها، وفريق الدعم الروحي.

 

المسار العسير

كانت انطلاقة رالي دكار في عام 1978، ويجتاز خلاله المشاركون أراض شديدة الوعــــورة تتنـــوع ما بين الطينية والجبلية الصخرية والكثبان الرملية، وغالباً ما يتـــنافس فيه ثلاث فئات هي: فئة الدراجات، السيارات والشاحنات. وتقبل عليه الشركات المصنّعة للســيارات لإظهار متانة مركباتها. وهو سباق مفتوح للهواة والمحترفين على حد سواء، وعادة ما يشــكل الهواة نسبة كبيرة من المتبارين.

وفي 6 كانون الثاني (يناير) المقبل، سينطلق رالي دكار في نسخته الـ40 من البيرو التي لم يعبرها منذ عام 2013، مروراً ببوليفيا وانتهاء بالأرجنتين (حدد الوصول في 20 كانون الثاني). وسيتبع المشاركون مساراً يحاذي المحيط الهادئ من الشمال إلى الجنوب قبل التوجّه إلى شرق الأرجنتين.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
   

حجب جائزة «العمل المسرحي المتكامل» في أيام قرطاج المسرحية  |  بتوقيت غرينتشمقتل جزائري في أحداث شغب بين مشجعين لكرة القدم  |  بتوقيت غرينتشانتخاب ماييفا كوك ملكة لجمال فرنسا  |  بتوقيت غرينتشامينيم يعود بألبوم تاسع سياسي الطابع  |  بتوقيت غرينتشغلق المدارس في مدن إيرانية بسبب التلوث  |  بتوقيت غرينتشمحامي «إل تشابو» ينفي نقل رسائل تهديد من موكله  |  بتوقيت غرينتشرياح كاليفورنيا تؤجج ثالث أكبر حرائق الغابات في تاريخ الولاية  |  بتوقيت غرينتش26 قتيلاً في حوادث انزلاق للتربة في الفيليبين  |  بتوقيت غرينتشمشكلات النوم مرتبطة بمستويات الخصوبة عند النساء  |  بتوقيت غرينتشالصين تكشف عن خطة خمسية للتدفئة النظيفة  |  بتوقيت غرينتش