|   

لا عزاء لليمنيين في العام الجديد... مزيد من الجوع والبرد

فقراء اليمن يعيشون أوضاعاً صعبة في هذا الشتاء. (الحياة)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: صنعاء - علي سالم 

بينما كان يمنيون كثر يتجادلون حول البطانية التي لفّت بها جثة الرئيس السابق علي عبدالله صالح عند مقتله مطلع الشهر الماضي، كانت عبير الأمير ورفاقها في حملة «فزعة» يوزعون للسنة الثالثة على التوالي بطانيات للفقراء والمشردين في شتاء قارس البرودة بدت معه صنعاء أسيرة ثالوث «الخوف والجوع والبرد».

وتمثل الأمير ورفاقها أعضاء» مبادرة يمن التعايش» نموذجاً نادراً في الإحساس بمعاناة الفقراء، في وقت تتردد أنباء عن تورط منظمات إنسانية في الفساد وعن اتهامات الى أطراف الصراع بنهب المساعدات الإنسانية. والأهم في نموذج الأمير ورفاقها أنهم يقدمون مثالاً إيجابياً للتشبث بالأمل وعدم اليأس.

وخلال العام الماضي، خاضت الناشطة الأمير تجربة الترشح في مسابقة برنامج الملكة للمسؤولية الاجتماعية للمبادرات الإنسانية، وذلك على مبادرتها «يمن التعايش»، ولم يحالف الحظ الأمير وبقية المرشحات اليمنيات.

لكن وخلافاً للسياسيين ورجال الدين، لم تتقهقر الأمير، بل تعترف بفشلها مؤكدة أن ذلك زادها «إصراراً وقوة وإرادة ورؤية واضحة لأهدافي التي بنيتها على مدار سنوات مضت».

تهدف «مبادرة يمن التعايش» إلى مساعدة الأسر المعدمة والنازحة والمتضررة اقتصادياً. كما تعمل على التوعية بأهمية نبذ الطائفية والعنصرية وترسيخ ثقافة التعايش واحترام الآخر. وهي قيم تشهد انحساراً الى درجة التلاشي، خصوصاً مع نكوص النخب السياسية والثقافية وتحول بعضها الى نافخ كير ومبرر للاستبداد.

على غير عادته، بات مصلح مصلح (34سنة) يتعمد ترك هاتفه الخليوي في المنزل، وذلك بعد تعميم تلقاه عبر مجموعة حزبية على تطبيق «واتساب» يفيد بتفتيش عناصر ميليشيات الحوثيين(حركة أنصارالله) محتوى الهواتف بحثاً عن مناصري الرئيس السابق حليفها في الانقلاب.

وحتى آب (أغسطس) الماضي ظل مصلح، مثل غيره من أنصار الرئيس السابق يعتبر انقلاب 21 ايلول (سبتمبر) 2014 ثورة ويصفون زعيم حركة «أنصار الله» المسلحة، عبد الملك الحوثي بقائد الثورة. ومع انقضاض الحوثيين على حليفهم «المؤتمر الشعبي» وقتلهم «الزعيم صالح» تغير موقف مصلح ورفاقه المؤتمريين وصاروا ينعتون الحوثيين بـ «الميليشيا السلالية المعادية للجمهورية».

وبالإضافة الى مصلح، صار مناصرون كثر للرئيس السابق ضحايا ومطاردين بعد أن كانوا جزءاً من آلة القمع الحوثية المتهمة بارتكاب جرائم لم يرتكبها نظام سابق، والمؤسف أكثر هو تمترس نشطاء وناشطات مشهورين في مجال حقوق الإنسان خلف الانقلاب.

وبصرف النظر عما إذا كانت الحرب لعبة أم حقيقة يبقى قتل وجرح عشرات الآلاف وتهجير 3 ملايين شخص وحرمان اكثر من 80 في المئة من السكان من لقمة العيش جريمة ضد الإنسانية على ما يرى يمنيون أفقرهم الصراع، في وقت ظهرت طبقة طفيلية تعتاش وتثري على حساب معاناة اكثر من 21 مليون يمني.

ويبقى السؤال: «هل سيتعلم اليمنيون من درسهم الحالي ويستعيدون احترام العقد الاجتماعي وثقافة الحوار والتعايش؟ أم سيبقون على تقديسهم للزعماء والجنرالات وشيوخ الدين والقبائل؟

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

الولايات المتحدة تحظر نقل الشحنات من مطار القاهرة  |  بتوقيت غرينتشثروات 42 بليونيراً تزيد عما يملكه نصف سكان العالم  |  بتوقيت غرينتشطوكيو تحذر من تساقط كثيف للثلوج للمرة الأولى منذ 4 أعوام  |  بتوقيت غرينتشوفاة 7 أطفال إماراتيين من أسرة واحدة في حريق  |  بتوقيت غرينتشالأميرة البريطانية يوجيني ستتزوج «حبيبها» هذا العام  |  بتوقيت غرينتشمقتل 13 بسقوط حافلة في وادي في كولومبيا  |  بتوقيت غرينتش«جومانجي» يواصل تصدر إيرادات السينما في أميركا الشمالية  |  بتوقيت غرينتشانطلاق خدمة الجيل الثالث للهواتف النقالة في الضفة الغربية الثلثاء  |  بتوقيت غرينتش«سمبوزيوم أسوان» للنحت يجذب فنانين من جورجيا وأوكرانيا والهند  |  بتوقيت غرينتشإنسان غاب مهدد بالانقراض في إندونيسيا تعرض لإطلاق نار  |  بتوقيت غرينتش