|   

العبادي أمام خيارين: قائمة المالكي أو الانسحاب

رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي. (أرشيفية)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بغداد - «الحياة» 

سادت أجواء من الشكوك الأوساط السياسية العراقية بعد إبرامها تحالفات سريعة، فيما تبددت فرص ظهور «كتلة عابرة للطوائف» كانت القوى المختلفة تدعو إليها سابقاً، وتتوقع أن يشكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي انتهى به الأمر للترشح ضمن قائمة «دولة القانون» في ظل استبعاد متغيرات «دراماتيكية».

واعتبر سياسيون من كتلة أياد علاوي أن التحالف الذي أعلنه الأخير مع رئيس البرلمان سليم الجبوري والقيادي السني صالح المطلك، يعتبر أكثر التحالفات تنوعاً على المستوى الطائفي والعرقي، لكن مراقبين يرون أنه بات تقليدياً منذ انتخابات عام 2010 ومحسوباً على التمثيل السني.

وكان بعض التسريبات في بغداد ذهب إلى أن العبادي سيشكل كتلة واسعة التمثيل باسم «النصر» تضم إضافة إلى بعض المقربين منه، أحزاباً وشخصيات شيعية وسنية وكردية.

لكن العبادي لم ينجح في إعلان كتلته مع انتهاء المدة المحددة للتحالفات مساء الخميس الماضي، ليصبح رسمياً عضواً في كتلة «دولة القانون» التي يرأسها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.

ومع صمت العبادي والمقربين منه أمس، عن توضيح ملابسات ما جرى خلال مفاوضات الأربعاء والخميس الماضيين، سرت تكهنات بإمكان إعادة فتح باب التحالفات، أو إصدار البرلمان قانوناً جديداً للانتخابات يسمح للعبادي بالترشح ضمن كتلة جديدة، أو إعلان الأخير الانسحاب من حزب «الدعوة» والترشح مستقلاً ضمن حزب «النصر والبناء» الذي كان سجله أحد المقربين من خارج الساحة السياسية، وكل تلك السيناريوات لا يبدو سهلاً.

وإضافة إلى العلاقة المتوترة بين العبادي والمالكي، فإن صعوبة جمعهما في قائمة واحدة تكمن في وعود ودعوات كان أعلنها العبادي بتشكيل كتلة عابرة للطوائف، كما أن خيار «دولة القانون» قد يفقده فرصة نيل الأصوات المحايدة أو المغايرة مذهبياً أو تلك الداعية إلى أحزاب عابرة للطوائف.

وفي سياق آخر، كانت أجواء اليومين الماضيين تشير إلى احتمال استقطاب العبادي قوى «الحشد الشعبي» وعدداً من الأحزاب السنية ضمن كتلته.

وعلى رغم العلاقة غير المستقرة بينه وبين قيادات «الحشد»، فإن خيار التحالف كان برر بإمكان احتواء أطراف «الحشد»، لتصبح لاحقاً جزءاً من منظومة الدولة.

ولا يبدو أن الساحة السنية أفرزت خيارات تحالف مستقرة، حيث تشير المعلومات إلى أن علاقات متوترة تجمع بين التحالفين اللذين أعلنا الخميس بين رجل الأعمال خميس الخنجر ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، إضافة إلى عدد من القوى السنية المشكلة حديثاً، وتلك العلاقات لا تقل عن الخلافات التي تجمع رئيس البرلمان سليم الجبوري المقرب من الحزب الإسلامي مع أياد علاوي العلماني وصالح المطلك القومي.

وبدا عدم الاتساق واضحاً في تحالف القيادي الكردي البارز برهم صالح ذي التوجه العلماني مع الحركة الإسلامية الكردستانية ذات التوجه السلفي.

ومع أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان وعد بدعم قائمة انتخابية تجمع شيوعيين ومدنيين إضافة إلى بعض عناصر تياره، فإن هذه التشكيلة لا تبدو كذلك متناسقة.

وكشفت اتصالات وتسريبات أمس، أن معظم القوى السياسية شعر بضغط الوقت لإبرام تحالفاته، وأن النتيجة كانت تحالفات ذات طابع موقت يمكن أن تتفكك حتى قبل خوض الانتخابات.

إلى ذلك، يبدو الموقفان الإيراني والأميركي غير واضحين في خريطة التحالفات، فقد كانت الأوساط الأكثر قرباً من إيران تسعى إلى كتلة كبيرة تجمع المالكي بقيادات «الحشد الشعبي»، فيما كانت التكهنات تشير إلى دعم واشنطن كتلة يشكلها العبادي تضمن له ولاية ثانية.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

«قوات سورية الديموقراطية» تدرس إرسال تعزيزات إلى عفرين  |  بتوقيت غرينتشعباس يحظى بدعم أوروبي لعاصمة فلسطينية في القدس الشرقية  |  بتوقيت غرينتشالنيابة العامة الإسبانية ترفض إصدار مذكرة توقيف بحق بيغديمونت  |  بتوقيت غرينتشبنس: السفارة الأميركية ستفتح أبوابها في القدس قبل نهاية 2019  |  بتوقيت غرينتش«فايسبوك»: لا يمكن ضمان أن تخدم وسائل التواصل الاجتماعي الديموقراطية  |  بتوقيت غرينتشباريس: مطالب ترامب في الملف النووي الإيراني «تشبه الانذارات أحياناً»  |  بتوقيت غرينتشاجتماعات برلمانية سعودية فرنسية لتعزيز علاقات البلدين  |  بتوقيت غرينتشوزراء خارجية «تحالف دعم الشرعية» يجتمعون في الرياض  |  بتوقيت غرينتش«الخوذ البيضاء» تتهم الحكومة السورية باستخدام غاز الكلور في الغوطة  |  بتوقيت غرينتشبنغلادش: إعادة اللاجئين الروهينغا إلى ميانمار لن تبدأ غداً  |  بتوقيت غرينتش