|   

حملة «سامح تؤْجر» تجتاح قطاع غزة

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: غزة - فتحي صبّاح 

ما أن أعلن التاجر أسامة أبو دلال من قطاع غزة شطب كل الديون المستحقة له من المدينين، حتى انتشر الخبر كالنار في الهشيم. كثيرون تشجعوا وحذوا حذوه، فيما تحولت شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فايسبوك»، إلى منصة إعلانات لمبادرات مماثلة، ما أعلى قيم التسامح والتكافل على رغم الوضع الاقتصادي والمعيشي الكارثي.

وكان أبو دلال فاجأ سكان مخيم النصيرات للاجئين بإعفاء المدينين له، مواطنين وتجاراً، من كل ديونهم المستحقة له بسبب «الأوضاع الاقتصادية المنهارة في غزة». وقال في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي: «إن شاء الله أكون سبباً ودليل خير لإخواني التجار في التخفيف عن أبناء شعبنا المكلوم، ورزقي ورزقكم على الله». وتلقفت بلدية النصيرات، التي يقطنها لاجئون فقراء ومعوزون، المبادرة وأعفت أبو دلال من رسوم الضريبة السنوية للسنة الحالية.

وسرعان ما استثمر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرة أبو دلال وأطلقوا وسم (هاشتاغ) «#سامح - تؤجر» الذي لاقى رواجاً منقطع النظير من جانب تجار وأصحاب أعمال وأطباء ومحامين وغيرهم، شطبوا ديون زبائنهم المدينين لهم أو خفضوا أسعار سلعهم وخدماتهم.

وأكد الصحافي أحمد أبو عامر أن «من سامحوا في السرّ بعيداً من أضواء الإعلام، أكثر ممن شاهدنا جميل صنيعهم على الملأ، وفي كليهما خير». وأضاف: «شعب يستحق كل تقدير واحترام، ومتقدمٌ على قيادته ومؤسساته في كل محطة».

وكان الرئيس محمود عباس فرض إجراءات عقابية على القطاع في نيسان (أبريل) الماضي، رداً على تشكيل حركة «حماس» لجنة إدارية في غزة أواسط آذار (مارس) الماضي، واشترط حل اللجنة لإلغائها، وهو ما تم في أيلول (سبتمبر) الماضي في خطوة فتحت الطريق أمام المصالحة، إلا أن عباس لم يلغِ معظم هذه العقوبات التي تتمثل في حسم 30 في المئة على الأقل من رواتب الموظفين العموميين التابعين للسلطة في قطاع غزة، وإحالة الآلاف منهم على التقاعد، وتقليص التحويلات الطبية.

وتساءل كثير من الفلسطينيين الذين التقتهم «الحياة»: «لماذا لا تُقدم المصالح الحكومية والبلديات وشركة توزيع الكهرباء على خطوات مماثلة؟»، و«لماذا لا تُقدم حكومة الوفاق الوطني على خطوة من هذا القبيل، خصوصاً أن معدلات الفقر والبطالة وصلت إلى حدود غير مسبوقة؟».

ولخص الناطق باسم «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) عدنان أبو حسنة أوضاع الغزيين، قائلاً لـ «الحياة» إن المنظمة الدولية تقدم مساعدات غذائية منتظمة إلى مليون و40 ألف لاجئ، من أصل مليون و400 ألف لاجئ يعيشون تحت خط الفقر وخط الفقر المدقع.

وأوضح الصحافي المختص في الاقتصاد حامد جاد لـ «الحياة» أن «الأوضاع الاقتصادية تدهورت في القطاع لدرجة أن هناك 50 ألف شيك مصرفي مُرجع نظراً لعدم توافر أرصدة لها».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

كولومبيا تسعى إلى هدنة جديدة مع «التحرير الوطني»  |  بتوقيت غرينتشرئيس الإكوادور: منح اللجوء لـ مؤسس «ويكيليكس» مشكلة موروثة  |  بتوقيت غرينتشاليابان تجري تدريباً لمواجهة هجوم صاروخي من كوريا الشمالية  |  بتوقيت غرينتشمقتل ثلاثة وإصابة 22 بانفجار قنبلة في تايلاند  |  بتوقيت غرينتشعباس سيطالب الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطينية  |  بتوقيت غرينتشبنس يصل إسرائيل في آخر محطة من جولته الشرق الأوسطية  |  بتوقيت غرينتشالقوات التونسية تقتل قيادياً بارزاً في تنظيم «القاعدة»  |  بتوقيت غرينتشنائب الرئيس الأميركي يصل إلى إسرائيل  |  بتوقيت غرينتشالجبير: وزراء خارجية الدول الإسلامية أجمعوا على قرار قوي يدين إيران  |  بتوقيت غرينتشالبحرين توقف 47 «عنصراً إرهابياً» وتحيل 290 على النيابة العامة  |  بتوقيت غرينتش