|   

«حماس» و «الجهاد» والمستقلون يقاطعون اجتماع المجلس المركزي

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: غزة - فتحي صبّاح 

أعلنت حركتا «حماس» و «الجهاد الإسلامي» مقاطعتهما اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تُعقد اليوم وغداً في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، فيما قررت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» المشاركة بتمثيل «رمزي».

وأوضح عضو المكتب السياسي لـ «حماس» حسام بدران أن حركته قررت عدم المشاركة «بعدما أجرت سلسلة لقاءات معلنة وغير معلنة، ومشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، وبحثت معها في وجهات النظر حيال مشاركتها في الاجتماع، وتوصلت إلى نتيجة مفادها بأن ظروف عقد المركزي لن تمكّنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى إلى مستوى طموحات شعبنا واستحقاقات المرحلة». لكنه لفت إلى أن الحركة سترسل لاحقاً «مذكرة» تتضمن موقفها من «الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية»، داعياً المجتمعين إلى الخروج بـ «قرارات تنسجم مع تحديات المرحلة وتتناسب مع الظروف التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية العادلة».

وكشف بدران جملة شروط وضعتها الحركة للمشاركة في الاجتماع، «أولها أن يكون خارج الأرض المحتلة، لتتمكن القوى والفصائل الفلسطينية كافة من المشاركة في هذه المحطة التاريخية والمهمة، ليتخذ المجلس قراراته بعيداً من ضغوط الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضها عليه لتقويض فرص خروجه بتفاهمات وطنية مؤثرة تعبر عن تطلعات شعبنا».

وكانت الحركة وفصائل أخرى طالبت بعقد الاجتماع في العاصمة اللبنانية بيروت، إلا أن الرئيس محمود عباس رفض ذلك، وأصر على عقده في رام الله.

وأشار بدران إلى أن الشرط الثاني تمثل في ضرورة أن يسبق المركزي «عقد اجتماع للإطار القيادي الموحد، يكون بمثابة لقاء تحضيري تُناقش فيه القضايا التي سيتطرق إليها اجتماع المجلس، لإظهار الجدية اللازمة في التوجه نحو العمل الوطني المشترك وتوحيد الموقف الفلسطيني».

وزاد: «أما الشرط الثالث، فتمثل في أن تشارك الفصائل المختلفة في التحضير للاجتماع وجدول أعماله لتهيئة الظروف لنجاحه، والخروج بقرارات ترقى إلى مستوى اللحظة التاريخية، وتكون قادرة على التصدي للهجمة الأميركية- الصهيونية على قضيتنا وشعبنا».

ورفضت «الجهاد» أن تكون «شاهد زور» أو «كومبارس» في الاجتماع. وأوضح القيادي فيها خضر حبيب أن أحد أهم أسباب مقاطعتها هو أن «القرارات والبيان الختامي معدّة مسبقاً من دون مشاركة أحد، لذلك وجدت الحركة أن مشاركتها ستكون مجرد كومبارس وتحصيل حاصل، أو شاهدة زور على اجتماع مخطط له سابقاً، والمشاركون فيه مجرد ديكور»، لافتاً إلى أن الحركة «دعت، وبإجماع وطني، إلى أن يسبق اجتماعَ المركزي اجتماعُ الإطار القيادي الموقت للمنظمة، في ظل المرحلة الخطرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني لاتخاذ قرارات استراتيجية تضمن النجاح في مواجهة المخططات الصهيو- أميركية، إلا أن ذلك لم يلقَ آذاناً صاغية من عباس».

وكشف حبيب في تصريح لوكالة «صفا» الفلسطينية أمس، أن «جدول أعمال الاجتماع يتضمن مواضيع كبيرة جداً تحتاج إلى وقت للتشاور واتخاذ القرار، وعقده ليومين غير كافٍ لإعطائها حقها»، معتبراً أن «قاعدة التشاور في المجلس لن تكون على قدر اتخاذ قرارات استراتيجية قوية».

في المقابل، كشف عضو اللجنة المركزية لـ «الشعبية»، مسؤول مكتبها الإعلامي في قطاع غزة هاني الثوابتة، أن الجبهة قررت المشاركة في الاجتماع «بتمثيل رمزي عبر تقديم مذكرة» سيستعرضها ممثلها في اللجنة التنفيذية عمر شحادة أمام الاجتماع و «تتضمن موقفها من القضايا الرئيسة على الساحة الفلسطينية».

وقال الثوابتة لـ «الحياة» إن «المذكرة ستتطرق إلى مجموعة من العناوين تبدأ بضرورة إعلان القيادة الفلسطينية موقفاً حاسماً بإلغاء اتفاقات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات، وسحب الاعتراف بالكيان، ووقف التنسيق الأمني، وإعلان مرحلة سياسية جديدة تقوم على مبدأ التمسك بالمقاومة والوحدة، وتصعيد الانتفاضة من خلال تشكيل قيادة موحدة لها».

وأضاف الثوابتة أن «الجبهة طرحت في المذكرة ضرورة المراجعة السياسية لسياسة السلطة على مدار ربع القرن الماضي، التي لم تأتِ على شعبنا إلا بالكوارث والخراب، إضافة إلى قضية المصالحة الوطنية». كما كشف أن المذكرة «تشمل مساءلة رئيس اللجنة التنفيذية (عباس) واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي عن عدم تنفيذ قرارات الإجماع الوطني، وفي مقدمها قرارات المجلس المركزي في آذار (مارس) عام 2015، فضلاً عن سياسة الهيمنة والتفرد بالقرار والفساد في المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وأهمية إعادة الاعتبار إلى دورها الوحدوي وتفعيل الهيئات القيادية للمنظمة».

وأوضح أن «هناك حالاً من التوافق الوطني حول القضايا التي تقدمها الجبهة في ما يتعلق بالمساءلة وتصعيد الانتفاضة ووجود قوى رئيسة مثل حماس والجهاد»، مشدداً على أن «الاجتماع يجب أن يجيب عن عدد من التساؤلات، وأن يكون توطئة لمعالجة كل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، تبدأ بإعادة تفعيل دور المنظمة من خلال مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني، وإعادة صوغ النظام السياسي والبرنامج بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، لاسيما وأننا أمام تحديات تفرضها الإدارة الأميركية والاحتلال الصهيوني».

إلى ذلك، أكدت قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، أنها لن تشارك في الاجتماعات كون «رئاسة المجلس لم تلتزم الحد الأدنى من تنفيذ ما أُقرّ في اجتماعه السابق في 2015، ولم تتابع الجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية وخصوصاً بعد اجتماع بيروت في 2017».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

«سي آي إيه»: بيونغيانغ تعتزم تطوير ترسانة نووية حقيقة  |  بتوقيت غرينتشقتلى وجرحى بانفجار سيارتين مفخختين في بنغازي  |  بتوقيت غرينتشاستجواب وزير العدل الأميركي ضمن التحقيق حول تواطؤ موسكو مع حملة ترامب  |  بتوقيت غرينتشالشرطة المصرية تقتل 6 يشتبه في أنهم متشددون في العريش  |  بتوقيت غرينتشتيلرسون: الأسد ربما لا يزال يستخدم أسلحة كيماوية وموسكو تتحمل المسؤولية  |  بتوقيت غرينتشالمقاتلات الإماراتية تسلك مسارات بديلة فوق السعودية  |  بتوقيت غرينتشالحريري يأمر المؤسسات الحكومية بخفض موازنات 2018  |  بتوقيت غرينتشبنس: توقيت خطة ترامب للسلام يتوقف على الفلسطينيين  |  بتوقيت غرينتشالآلاف يفرون من هجوم عفرين وقوات النظام تمنعهم من الوصول إلى حلب  |  بتوقيت غرينتشالسعودية: العمليات الشاملة تشمل كل الأراضي اليمنية حتى الخاضعة لسيطرة الحوثيين  |  بتوقيت غرينتش