|   

مونتريال وجهة للطلاب العرب الحاصلين على منح من بلدانهم

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: مونتريال - علي حويلي 

كانت كندا ولا تزال تستقطب أعداداً كبيرة من الطلاب الدوليين، سواء كانوا موفدين من قبل حكوماتهم أو ممن يتابعون دراساتهم الجامعية على نفقتهم الخاصة. ويبدو أن مونتريال هي الأكثر جذباً من أية مدينة كندية أخرى. فهي العاصمة الجامعية بامتياز لوفرة كلياتها الفرانكوفونية والأنغلوفونية على السواء، ولمكانة شهاداتها العالمية في أسواق العمل واستجابتها لحاجات الطلاب كافة.

ويمكن تقسيم الطلاب في جامعات مونتريال الى فئتين: تضم الأولي الطلاب الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة أو بموجب منح دراسية غير حكومية، ويسافرون بموجب فيزا طلابية وليسوا مرغمين بالعودة إلى بلدانهم بعد التخرج.

أما الفئة الثانية فهي تضم ما يسمى بـ «البعثات التعليمية» من المحظوظين الذين ترسلهم حكوماتهم على نفقتها الخاصة، وترعاهم بموجب عقود تحدد مسبقاً مجالات التخصص تبعاً لحاجة أسواقها ووفقاً لمخططاتها الإنمائية، كما تضمن في أحيان كثيرة توظيفهم بعد التخرج وتلزمهم بالعودة إلى بلدانهم.

علماً أن البعض يسافر إلى كندا بموجب تأشيرة هجرة دائمة وغالبية هؤلاء من الطبقات الوسطى أو الشعبية، ثم ينخرطون في الدراسة، وهم غالباً لبنانيون وسوريون وفلسطينيون ومصريون، فيدفعون أثماناً باهظة لتحصيلهم العلمي ثم ارتهانهم لجدلية العودة والبقاء.

وعلى سبيل المثال يشكل الحائزون منحاً حكومية من بلدان الجزائر وتونس والمغرب بين 3 و6 في المئة من مجموع طلاب المغرب العربي الذين يربو عددهم على 3 آلاف طالب وطالبة بينهم 54 في المئة يدرسون على نفقتهم الخاصة.

ويتوزع أفراد تلك البعثات على الشكل الآتي: 22 في المئة من الإناث و78 في المئة ذكوراً، و20 في المئة يحملون الجنسية الكندية، 26 في المئة هم مقيمون دائمون 27 في المئة يتابعون شهادة الإجازة، و31 في المئة الماجستير و29 في المئة الدكتوراه و13 في المئة شهادات أخرى.

وهذه الأرقام مستقاة من دراسة إحصائية أنجزها عبدالرحمن الفولادي أحد الأساتذة الجامعيين المغاربة في جامعة كيبك في مونتريال» أوكام». ويندرج ضمن هذه الفئة أيضاً الطلاب الذين يستفيدون من «برنامج التعاون الثقافي» المعقود بين حكومات المغرب العربي وحكومة كيبيك في إطار المنظومة الفرانكوفونية، ويقضي بتخفيض نفقات التعليم الجامعي من نحو 30 ألف دولار إلى نحو 7 آلاف في السنة، ويعامل الطلاب بموجبه كالكيبيكيين لجهة الضمانات الاجتماعية والصحية، وتصل نسبتهم إلى حدود 9 في المئة من مجموع الطلاب المغاربة.

أما بعثات الطلاب الوافدين من الخليج العربي، فلا يتجاوزون بضع مئات، وهم الأكثر حظاً لجهة تكفل حكوماتهم بكل ما يحتاجون إليه من نفقات التعليم والــسكن والإقامة والتنقل، مقابل العودة الإلزامية إلى أوطانهم وعدم اكتساب الجنسية والزواج من كنديات. ويبرر أحد القناصل الخليجيين في مونتريال هذه المحظورات بقوله: «بلدان الخليج في حاجة إلى جميع أبنائها من أجل ملء الوظائف الشاغرة التي تتطلبها النهضة الخليجية المعاصرة من جهة، كما تربأ بخريجها الجامعيين من أن يعانوا كغيرهم من هواجس الفقر والحاجة والهجرة من جهة ثانية». وعلى سبيل المثال كانت دولة البحرين منذ بضع سنوات تخصص لطلابها الذين يدرسون في جامعات مونتريال ولا يتجاوز عددهم 40 طالباً، قنصلية خاصة للإشراف عليهم وتلبية كامل حاجاتهم. وللراغبين في تحصيل علومهم في جامعات كيبيك مؤسستان تهتمان باستقطابهم: الجامعات وأرباب العمل. الأولى تراهن على استقبال 6 آلاف طالب والثانية تلتزم بتأمين أيايدٍ عاملة ماهرة ذات مؤهلات علمية عالية. وتنفيذاً لهذه المهمة، أعلنت «مؤسسة كيبيك الدولية» عن استراتيجية «الأبواب المفتوحة» التي تتولي تدريب الطلاب الأجانب وتأهيلهم مهنياً، وعقد لقاءات مباشرة مع أرباب العمل وتهيئتهم لتوظيفهم بدوام كامل أو جزئي بعد أن ينهوا دراستهم الجامعية. ولا يطلب منهم أية خبرة « كندية « أو تأشيرة إقامة أو هجرة دائمة.

وتتزامن هذه الإجراءات مع إعلان وزيرة «الهجرة والتنوع والإدماج» كاترين ويل عن تخصيص موازنة قدرها 300 ألف دولار لاختيار بين 300 و500 طالب وطالبة يتابعون دراستهم في الجامعات الكيبيكية. وترى ماري جوزيه شوينار، مديرة «استقطاب المواهب « أن الوافدين الجدد يشكلون قوة عاملة مؤهلة علمياً، وأن 92 في المئة لديهم مستويات عالية باللغة الفرنسية. وتلفت إلى أن «لا أزمة عمالة أو بطالة في المستقبل القريب، إذ أن كل 8 جامعيين يحلون محل كل عشرة متقاعدين. وتشير إلى أن جامعة لافال وحدها «ستستقطب بين 5 أو 6 آلاف طالب اجنبي، ونحن نعمل على إبقائهم عندنا على أمل أن يصبح سوق العمل في كيبيك مركز استقطاب عالمي لأجيال الشباب الذين يتخرجون من داخل جامعاتنا وخارجها».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

دراسة تحسم الجدل في شأن مضادات الاكتئاب وتؤكد فاعليتها  |  بتوقيت غرينتشالأمير هاري وميغن ماركل تلقيا رسالة ذات طابع «عنصري»  |  بتوقيت غرينتشفلوريدا تنفذ حكماً بالإعدام وتخفف آخر قبل تنفيذه بـ «ساعة»  |  بتوقيت غرينتشعلاج دقيق للسرطان يثبت فاعليته لدى 75 في المئة من المرضى  |  بتوقيت غرينتشالموت يغيب المخرج التونسي الطيب الوحيشي  |  بتوقيت غرينتشخمسة قتلى و15 مفقوداً في انهيار أرضي في إندونيسيا  |  بتوقيت غرينتشفيلم مرشح لأوسكار يواجه دعوى «سرقة أدبية»  |  بتوقيت غرينتشوالدا ميلانيا ترامب يحصلان على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة  |  بتوقيت غرينتشولادة وحيد قرن أبيض وثلاثة نمور بيضاء في حديقة حيوانات فرنسية  |  بتوقيت غرينتش6 روايات تتنافس على «الجائزة العالمية للرواية العربية»  |  بتوقيت غرينتش