|   

«الإهانة»: دعوة إلى الخروج من منطق الحروب العبثية

من الفيلم
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: مونتريال - «الحياة» 

بتنا نعرف الآن أن «الإهانة» فيلم لم يتوقف عن إثارة الجدل منذ ظهوره على الشاشات اللبنانية والعربية والعالمية. هو الذي للمرة الأولى في تاريخ الأوسكار أوصل عملاً لبنانياً روائياً طويلاً (112 دقيقة) للمخرج «المثلت الهويات»، الأميركي- الفرنسي- اللبناني، زياد دويري، الى الترشيحات النهائية لينافس خمسة أفلام عامية أخرى في فئة أفضل فيلم أجنبي. وينضم صاحبه بالتالي الى قائمة مشاهير الفن السابع.

يشار الى أن شركة التوزيع السينمائي (آي زي فيلم – AZ Films) لصاحبها السينمائي الكندي اللبناني أنطوان زند قد اشترت حقوق توزيع الفيلم في كندا، وبدأت عروضه تظهر تباعاً على شاشات مونتريال وكيبك وتورنتو. وهو يحظى اليوم بتغطية واسعة في الصحف الكندية نظراً لكثرة وجود أبناء الجالية اللبنانية المقيمين في المجال الحيوي لصالات العرض.

ويرى زند أن الإقبال الواسع على الفيلم في مونتريال خلال الأيام القليلة الماضية، يعتبر مؤشراً كبيراً الى استمرار عروضه في الصالات السينمائية الكندية. ويأمل بأن يتجاوز منافسة الأفلام التي توجت سابقاً بجوائز عالمية مرموقة، وأن يتكلل بالفوز يوم حفل الأوسكار في الرابع من شهر آذار(مارس) المقبل.

 

مقاربة كندية

لم يقتصر اهتمام الصحافة الكندية على تقديم معلومات عامة عن مضامين الفيلم ومكان عرضه وزمانه وحسب، وانما تطرق الى دقائق وملخصات حوادث «الإهانة» التي جرت في أحد أحياء العاصمة اللبنانية بين طوني المسيحي اللبناني (عادل كرم) وياسر اللاجئ المسلم الفلسطيني (كامل الباشا) وتضخيمها الإعلامي وتطوراتها الدرامية داخل المحاكم وخارجها. وتابعت بعض الأقلام الكندية مواكبة هذه التداعيات المأسوية، التي وضعت لبنان على شفير انفجار داخلي، وترجمته على صدر الصحف المونتريالية بعناوين صادمة مستوحاة من «ارشيف» وذاكرة الصراعات الدموية مثال «نكء جروح الحرب» و «دوامة لبنان الجهنمية» و «ثقل الكلمات وأوزارها» و «المواطنة المستحيلة».

في هذا السياق، وصف مارك اندريه لوسييه الناقد الكندي في صحيفة «لا برس»، مجمل حوادث الفيلم بقوله «من نزاع بسيط، بين ياسر الذكي والمغلوب على أمره، وبين طوني المخادع، تحول الى معركة كبيرة، رسم المخرج زياد دويري أدوارها وتطوراتها ومشاهدها الدراماتيكية في بلد تعرض لحروب وصراعات لا تنتهي».

وينوه لوسيه بدور المرأة زوجة طوني على خلفية تعامله «العنصري» مع ياسر الفلسطيني. كما يشيد بتبني المرأة الأخرى، المحامية الدفاع عن ياسر كإنسان وعن قضيته العادلة. وهو يعقب على انتصار ديامان بوعبود (المحامية)، في المواجهة «الدرامية القانونية»، ويصف انتصارها بأنه «نقطة تحوّل في السينما اللبنانية، تتخطى المعايير الذكورية والعاطفية لمصلحة الدفاع عن الحق والقانون والإنسان».

في المقابل، تلفت الناقدة في جريدة «لو دوفوار» مانون ديموا، الى أن الأجواء التي تخللت المحاكمة الثانية لم تقتصر على خلاف بين شخصين، وانما كان يرافقها من خلال استجواب المحامين، «أصوات تستحضر الوضع المعقد حول الشرق الأوسط، والصراع- الإسرائيلي- الفلسطيني، ومصير اللاجئين، والعيش المشترك». وتضيف: «من الواضح أن العديد من هذه الأسئلة وتعقيد الرهانات الاجتماعية والسياسية لا تزال ومن دون إجابة، وربما بانتطار أجواء أكثر ملاءمة للتخلص من حالة اللاوعي الجماعي والتأسيس لحوار ممكن».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

علماء يرصدون انفجاراً كونياً وقع قبل أكثر من 10 بلايين سنة  |  بتوقيت غرينتشملاحقة ثلاثة علماء ألمان بتهمة معاملة قردة بوحشية خلال تجارب  |  بتوقيت غرينتشالدنماركيون يودعون الأمير هنريك  |  بتوقيت غرينتشدراسة: سلالة جديدة من التيفوئيد هي سبب تفشي المرض في باكستان  |  بتوقيت غرينتشالأمم المتحدة تطلق مفاوضات حول ميثاق دولي للهجرة  |  بتوقيت غرينتشبيل غيتس: يجب أن أدفع مزيداً من الضرائب  |  بتوقيت غرينتششركة إماراتية تنتج أول حليب إبل للأطفال  |  بتوقيت غرينتشممارسة نشاط جسدي خفيف يقلل من خطر الوفاة لدى المسنين  |  بتوقيت غرينتشالعثور على حطام الطائرة الإيرانية في جبال زاغروس  |  بتوقيت غرينتشسياح يعلقون في تلفريك في ماليزيا بعد تعطّل أحد الأسلاك  |  بتوقيت غرينتش