|   

إيران تفاوض معاذ الخطيب لترؤس حكومة جديدة وتهدئة نسبية في دمشق قبل تعيين خليفة للإبراهيمي

النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: لندن - ابراهيم حميدي 

بدأت السلطات السورية باتخاذ سلسلة من الإجراءات لإيجاد «وقائع جديدة» في دمشق وحولها في المجالات العسكرية والأمنية والسياسية، وسط اقتراب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن من اختيار خليفة للمبعوث الدولي - العربي الأخضر الإبراهيمي حيث يبدو المبعوث الدولي الأسبق ونائب وزير خارجية إيطاليا ستيفان دي ميسورا الأكثر حظاً لشغل هذا المنصب.

وقالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» إن القائمة الخاصة باختيار خليفة للإبراهيمي باتت محصورة بثلاثة أسماء، هم الوزير البرازيلي الاسبق للدفاع والشؤون الخارجية سليسيو اميريم ودي ميسورا الذي يعمل حالياً نائباً لوزير الخارجية الإيطالي بعدما عمل مبعوثا للأمم المتحدة في العراق ولبنان وأفغانستان، إضافة إلى رئيسة البعثة الدولية لنزع السلاح الكيماوي سيغرد كاغ، مشيرة إلى واشنطن اعترضت على تسمية الوزير البرازيلي بسبب «انحياز بلاده لصالح النظام السوري ضمن مجموعة بريكس» (تضم البرازيل وجنوب أفريقيا والهند والصين وروسيا)، وان كاغ اشترطت تعديلاً في مهمة المبعوث الجديد ومعايير عمله لـ «تكون أكثر واقعية»، ما ترك الباب مفتوحاً أمام تعين دي ميسورا «خصوصاً أن حكومته تقوم بحملة ضغط قوية لتسلمه هذا المنصب».

وتابعت المصادر أن المناقشات بين الدول الخمس تدور إزاء المرجعية التي سيعمل على أساسها المبعوث الجديد، بين تمسك واشنطن وحلفائها ببيان جنيف الأول الذي دعا إلى «تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بقبول متبادل بين ممثلي الحكومة والمعارضة» وعمل المبعوث لتنفيذ هذا البيان عبر استئناف مفاوضات جنيف بين الطرفين المتوقفة منذ شباط (فبراير) الماضي، مقابل طلب موسكو «أخذ الوقائع الجديدة والتطورات العسكرية والسياسية الحاصلة في سورية والمنطقة منذ صدور بيان جنيف في حزيران (يونيو) 2012». كما طلب بعض الدول اقتراح إضافة العمل على إنجاز المصالحات المحلية ضمن مهمة المبعوث الجديد، الأمر الذي رفضه مسؤولون في الأمم المتحدة لاعتقادهم أن المساعدات الإنسانية ورفع الحصار مسؤولية السلطات السورية و «ليس أمراً خاضعاً للتفاوض»، إضافة الى تعرض فريق الابراهيمي الى انتقادات بسبب الخروقات التي حصلت في هدنة حمص الاولى التي حصلت في بداية العام و «عدم التزام السلطات السورية بما جرى الاتفاق عليه». وقال مسؤول دولي لـ «الحياة» أمس: «كان خطأ كبيراً دخول الأمم المتحدة خلال عملية جنيف في مفاوضات حول المصالحات والانجرار الى المقايضة مع الحكومة السورية في أمر هو من واجبها بحسب المواثيق الدولية».

ووضعت المصادر الديبلوماسية الغربية التغييرات الحاصلة في دمشق في الأيام الأخيرة ضمن سياق «خلق وقائع جديدة» امام المبعوث الجديد واجراء بعض التغييرات قبل موعد اداء الرئيس بشار الاسد اليمين الدستورية لولاية ثالثة في 17 تموز (يوليو) الجاري. وقال سفير اوروبي عاد للتو من دمشق انه «لأول مرة منذ سنتين، لم اسمع اصوات سوى ثلاث قذائف خلال اسبوع أمضيته» في العاصمة السورية، لافتاً الى ان السلطات السورية أزالت بعض الحواجز الامنية من قلب دمشق خصوصاً في منطقة كفرسوسة وفتحت نفقاً كان مغلقاً لقربه من مقرات امنية، اضافة الى «توقف كامل ومريب لسقوط قذائف الهاون على العاصمة» مقابل عودة التيار الكهربائي الى المدينة بعدما كان ينقطع لايام او ساعات طويلة. كما وضعت في هذا السياق حرص قوات النظام للتعجيل بإنجاز تسويات ومصالحات في ريف دمشق وحمص بالتزامن مع تصعيد العمليات العسكرية للتقدم في حلب شمالا.

وإذ تأتي هذه الخطوات الإجرائية قبل تعيين المبعوث الدولي الجديد وقبل أداء الأسد القسم، لم تستبعد المصادر الديبلوماسية أن تكون مرتبطة بمفاوضات سرية تجري بين الجانب الإيراني والرئيس السابق لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض معاذ الخطيب ذلك أن المعلومات المتوافرة تفيد أن طهران عرضت عليه تسلم رئاسة مجلس الوزراء في سورية في الحكومة التي ستشكل بعد أداء الأسد اليمين الدستورية، لكنه (الخطيب) اشترط البدء بخطوتين لـ «بناء الثقة وحسن النية» تتعلق الأولى بإطلاق سراح جميع النساء والأطفال من المعتقلات السورية وتتعلق الثانية بقرار رسمي سوري بمنح جوازات سفر لجميع السوريين المقيمين في المغتربات، علماً أن هذين الشرطين كان اقترحهما الخطيب عندما كان رئيساً لـ «الائتلاف» واستجابت السلطات لبعضهما لفترة قبل التراجع عن تنفيذهما.

وتابعت المصادر ان الخطيب طلب حصول هذين الأمرين «خلال أسبوعين» قبل الانتقال الى المرحلة الثانية من التفاوض، وتتضمن «ضمانات» إيرانية وروسية بان يكون رئيس الوزراء الجديد «يتمتع بصلاحيات حقيقية» تبدأ بالجانب التنفيذي والاقتصادي، على أن تجري مفاوضات سابقة ضمن حوار سوري - سوري لـ «توسيع» صلاحيات رئيس الوزراء و «تخفيف» صلاحيات رئيس الجمهورية، بناء على دستور سوري جديد والبناء على المصالحات بإدارات محلية. وابلغ نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان رئيسة البعثة الدولية لنزع السلاح الكيماوي خلال لقائهما في طهران في 25 الشهر الماضي، موقفاً يفسر على انه استعداد للدفع نحو تسوية سياسية.

لكن المصادر الديبلوماسية أفادت بان المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية مرتبطة أيضاً بما يجري في العراق. وقال سفير أوروبي: «يجري في العراق العمل لتطبيق ثلاثة مبادئ: تشكيل حكومة توافقية تضم ممثلي جميع المكونات وخصوصاً السنة، تعزيز اللامركزية الفيديرالية للأقاليم في العراق، والتحالف في الحرب على الارهاب. ونجاح اميركا وروسيا والدول الاقليمية في الوصول الى صيغة على اساس هذه المبادئ الثلاثة، سيشجع على الافادة منها في الوصول الى تسوية في سورية». واشار السفير الى ان دولاً اوروبية بدأت «اعادة تموضع حذر» بانتظار تقاطع التطورات في المرحلة المقبلة، ذلك ان مسؤول قسم الشرق الاوسط في المفوضية الاوروبية كريستيان بيرغر سيزور دمشق خلال اسابيع كما ان الخارجية النرويجية قررت تشغيل سفارتها في دمشق برتبة قائم بالاعمال، اضافة الى تفعيل برلين ومدريد التعاون الاستخباراتي مع النظام السوري وسط اجراء مراجعات في عواصم اوروبية حول حدود «البراغماتية» المطلوبة لدى ارتفاع اولوية الحرب على الارهاب ومواجهات التهديدات على الامن الداخلي مع بقاء الموقف السياسي باعتبار النظام السوري «غير شرعي» وضرورة التمسك باطلاق مرحلة انتقالية.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
  1. Alternate textماريا

    كلام فاضي لو كان في قاموس الاسد مشاركه احد بالحكم لما دمر سوريه تدميرا لا يمكن اصلاحه لبعد خمسين سنه ولا قتل اكثر من نصف مليون بسلاح من عرق وتعب المواطن - كفى مصايب لازم يرحل هذا السفاح عن البلد

    الأحد 06 تموز 2014 11:33 م

  2. Alternate textفيص جعاره

    كما هو متوقع ، فالمرحلةالأخطر في الأزمة السورية بدأت تتبلور . بداية ، وحتى لاتتكرر فاجعة جنيف 2 ، لابد من ملاحظة أن تمثيلية الشطارةالمصطنعة ؟، مخازي وفدالإئتلاف ، كأنهم أرادوا صعودالسلم بالمقلوب ، يريدون الهيئة الإنتقالية ويضيعون فرصة ذهبية ( دموية ، بل وأكثر ) جهزها وفد النظام ليزايدوا بها على العالم ،أو حيث يبدو أنهم مقتنعين ( تماما ؟ ) بما سيكون موقف وفد المعارضة . بصيص الأمل الذي رأيناه من رئيس الإئتلاف يجب أن يزداد توهجـا حتى لا تتكرر مأساة جنيف 2 . يجب أن يقدم أي مسؤول بيان بمشروع العمل الذي يريده ، يجب أن لاتقع قيادة الإئتلاف الحالي بالأوحال التي وقعت بها قيادة( قيادات ) المجلس / الإئتلاف السابقة (لا من تمهم ولا من كمهم ).. حيث كانوا بالواقع لاعلاقة لهم بما يجري ؟. يجب التحضير لمجابهة أي منزلقات يقوم بهاأعداءالشعب السوري في المرحلةالقادمة.الذي نقرأه بالخبرأعلاه هو عهر سياسي بحق السوريين كلهم.المخطط الجاري الإعداد له هو فتح أبواب جهنم أمام الشعب السوري كله،الإئتلاف مسؤول عن كل السوريين . إذا كان صحيحا الخبر عن الشيخ معاذ الخطيب يجب أن يقدم للمحاكمة ويجب أن يستنكر الإهانة .

    الإثنين 07 تموز 2014 12:08 ص

  3. Alternate textعمر

    إذا كان الكلام من فضة السكوت من دهب! !!

    الإثنين 07 تموز 2014 1:22 ص

  4. Alternate textالشعب السوري

    بالله عليكم الشعب السوري قدم كل هذا الكم الهائل من الشهداء والمعتقلين و المهجرين ووووو مشان يبقى بشار مجنون يحكي وعاقل يسمع اي ما بتظبوط هيك اي والله ما دخلت مخي شو هالمزحة.

    الإثنين 07 تموز 2014 6:16 ص

  5. Alternate textعماد محمود

    اقول وقلبي يعتصر دما الله يساعد الشعب السوري على نظام قاتل وجزار ومعارضة غبية تشترى وتباع في فنادق تركيا

    الإثنين 07 تموز 2014 7:57 ص

  6. Alternate textم فاروق الزندعي

    أصبح لدينا بأن ثورتنا لا تخص بلاد الشام فقط بل تمتد لتشمل الجميع رغم صمتهم المريب , ونسمع يومياً على اللاسلكي في جبهاتنا طيار السيخوي24 يخاطب مطار حمص بدخوله الاجواء العراقية والتنسيق معهم ويقصف في العراق وسيقصف في الاردن والخليج فدعمه عالمي منقطع النظير.... وطياروه من عدة بلدان ونحن لا نقاتل في الجبهات جيش بشار فقط بل مناصروه من كل البلدان في حرب طائفية ندفع ثمنها وحدنا وستحرق الجميع وخصوصا من يخذلنا من أبناء جلدتنا .

    الإثنين 07 تموز 2014 8:37 ص

  7. Alternate textنورالدين جلول

    انا بشوف انه كفى سفك دماء للسوريين ولازم تنحل

    الإثنين 07 تموز 2014 9:23 ص

  8. Alternate textعطية

    معاذ الخطيب ان وافق على تعيينه رئيس وزراء سوريا اعتبره رجل عاقل وواقعى فلا معنى للحرب فى ظل تقدم الجيش السوري على الارض وتراجع الجيش الحر والجبهة الاسلامية امامه بينما داعش تكبر وتتوسع وتجهز نفسها للانقضاض على الجميع.

    الإثنين 07 تموز 2014 10:14 ص

  9. Alternate textيا رب

    ارى ان يدفع بالحل السلمي ولكن لماذا النظام السوري لا ينفذ بند إنساني إطلاق النساء والأطفال وجوازات السفر للمعارضين العاديين وليس **** الفنادق كونهم خونه ومشتركين في التآمر على سوريا والحل بسيط يبعد ضباط المخابرات الى السفارات السوريه كملحقين عسكريين ويكتب دستور برلماني لكل السوريين ًوً حصى عدد الشهداء والأضرار وتعوض بنص صريح وتعنى الجمهورية العربيه السوريه بابن كل سوري سقط خلال الثوره وتحال كافه الأوراق الى الواحد الديان لينتقم في الآخره من كل أفاك أثيم ويعاد إعمار البلاد وطرد كل الغرباء عن سوريا من حزب ابو هيفا الى حزب ابو ساعه رْولكس **** ** ****.

    الإثنين 07 تموز 2014 12:26 م

  10. Alternate textسقن الفن

    للذي يتألم على وضع سوريا وما يفعله بشار الاسد في السوريين من قتل وتشريد نقول له ان كل ما يجري الان في سوريا كان موجود قبل الثوره لكنه موجود في سجون المباحث والمخابرات والشرطه الجويه سرا كل ما قامت به الثوره هو اخراج هذا الواقع الى السطح

    الإثنين 07 تموز 2014 2:10 م

  11. Alternate textعادل عبد الوهاب

    للتذكير والتذكر .. ما من جديد في الخبر فالخطيب منذ البداية كان مهيئاَ لدور وقد اوفد خصيصاً.. لأدائه .. منذ تحدث عن حلف الفضول الى إحدى القنوات .. ***

    الإثنين 07 تموز 2014 6:53 م

  12. Alternate textالعدل

    كيف لشخص كالخطيب ساهم بكل ماجرى في سورية من قتل سواء بالشحن الطائفي او بامداد السلاح والمال وهو رجل ******* و***** و****** فكيف لهكذا رجل ان يتسلم رئاسة وزرارة في سورية وفي رقبته الاف الضحايا.... هزلت,,,

    الإثنين 07 تموز 2014 9:54 م

  13. Alternate textسوري حر

    لا يوجد رجل رشيد مثل الشيخ معاذ الخطيب.

    الخميس 20 تشرين الثاني 2014 5:21 م

 

قرغيزستان تنفي إجراء محادثات لإرسال قوات إلى سورية  |  بتوقيت غرينتشمشاة البحرية الأميركية تستأنف عمليات «إف - 35» بعد يوم من تعليقها  |  بتوقيت غرينتشأميركا والصين تسعيان إلى نزع السلاح النووي الكوري  |  بتوقيت غرينتشلجنة للنظر في انتهاكات حقوق ‏الإنسان في المناطق اليمنية المحررة  |  بتوقيت غرينتششولتز: ترامب وبوتين وأردوغان يتصرفون مثل حكام مستبدين  |  بتوقيت غرينتشأستراليا ترحب بتوجيه تهم للعقل المدبر لتفجيرات بالي  |  بتوقيت غرينتشالبنتاغون: خط الاتصال مع روسيا فوق سورية مفتوح ويعمل  |  بتوقيت غرينتشأميركا تعتزم استبعاد العراق وميانمار من قائمة تجنيد الأطفال  |  بتوقيت غرينتشترامب لا يعتزم إقالة المحقق مولر  |  بتوقيت غرينتشالبيت الأبيض لا يستبعد اجتماع ترامب وبوتين في ألمانيا  |  بتوقيت غرينتش