|   

الزواج بين الألمان والعرب في ظل تفاوتات حياة اللجوء

مقهى عربي في المانيا (أ ف ب)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: برلين - يارا وهبي 

زواج شرقي - غربي، يعني الحديث بلغتين مختلفتين، ونكات قد لا يتبعها صوت القهقهة، وذكريات الحارة والجامعة وأيام الشباب غير المتشابهة، وأن عائلتي الزوجين لا تتحلقان حول مائدة الطعام لتتبادلا حديثاً حول فيلم شاهدتاه او معاناة مشتركة عاشتاها في أيام مضت أو فرحة زفاف مقبلة، هكذا يصف كثر حال الزواج بين ألماني وعربية، او العكس. ولكن هذا جزء من الصورة، ففي الجهة المقابلة، حال مختلفة تماماً، فهو زواج لا يخترقه الملل لفترة طويلة، يفهم الطرفان بعضهما بعضاً بلغة الإشارة، سرعة غفران الأخطاء تكون أكبر، كما انه زواج تغنيه الدهشة والاكتشاف المستمران.

 

تطبيع المرأة العربية بطباع الألمانية

تقــول ســيدة سورية تعمل على إنهاء أوراق طلاقها حالياً: «الفروق الثقافية وقفت حاجزاً كبيراً امام نجاح الزواج أذكر تفاصيل صغيرة ولكنها كانت مزعجة للغاية، كالمحاصصة المالية، فأنا وزوجي كنا نتقاسم حتى فاتورة الطعام في المطعم أو سلة المواد الغذائية التي نشتريها من السوبرماركت، فكان عليّ أن أعيش في كثير من التفاصيل كألمانية وليس كعربية».

تعتبر المحاصصة المالية بين الرجل وزوجته في ألمانيا أمراً عادياً للغاية، فطالما كان الإثنان منتجين فلا داعي لأن يتبنى أحدهما مشتريات الآخر، كما أن كثراً من الأزواج يتباهون بعدم معرفتهم بالدخل الذي يتقاضاه الشريك، كنوع من احترام الخصوصية والحــفـــاظ عليها، كما أن الإفشاء باسم الناخب الذي تم انتخابه إلى الشريك أمر غير وارد أبداً، وكذلك السؤال عن ماضي الآخر مهما كان.

 

أزواج ألمان يشعرون بالجديد برفقة زوجاتهن

شدة التنظيم التي يتبعها الألماني أو الألمانية في حياتهما يضيق بها الشريك العربي ذرعاً، فتقول شادية: «مواعيد الطعام ثابتة، الفطور مبكر والغداء الساعة 12 ظهراً والعشاء في السادسة مساء، في البداية سببت لي هذه الدقة امتعاضاً حقيقياً، فنحن نضع الغداء بين الواحدة والثالثة، ربما اليوم في الواحدة وغداً في الواحدة والنصف أو العشاء قد يكون في السابعة أو في الثامنة، دقة تناول الطعام وكذلك عدم وجود قيلولة وقــت الظهيرة، سببا لي ضيقاً حقيقياً.الروتين اليومي مختلف تماماً، العادات العامة والتقاليد، ما هو مهم وما هو غير مهم، كل شيء مختلف، كما أن طباع زوجي تتغير بين أيام الأسبوع وأيام الإجازات، فقلّما نستطيع تبادل الحديث أو الزيارات في أيام الأسبوع وأنتظر أحياناً حتى آخر الأسبوع لأستطيع الحديث بأريحية معه والسبب ضغط العمل وكثرته».

ويرى ميخائيل، وهو متزوج من سيدة مغربية، الأمر على نحو مختلف تماماً فيقول: «أنا برفقة زوجتي لا أشعر بالملل، وأهم شيء الطبخ الجديد الذي لم اعرفه من قبل، كما أنها فتحت لي عالماً جديداً لم يكن يتاح لي لو تزوجت إمرأة من مدينتي، اذ أصبح لي معارف وأصدقاء في المغرب، أصبحت أشتاق الى المغرب كما هي». ويقول آخر:» الزواج من عربية ليس بصعوبة الزواج من هندية او صينية، كما أن الشعب العربي ليس شعباً بعيداً عن الحضارة أو يصعب عليه التأقلم مثل شعوب أخرى، كما ان علاقة الغرب بالشرق علاقة تاريخية وطويلة، فهم شعوب معروفة لدينا سواء من خلال طلاب الدراسة أو السفر أو التعاون».

ويرفض توماس وزوجته فكرة الفروق الثقافية بقوة، وينشطان معاً في دعم قضايا اللاجئين السوريين، حتى لا تكاد تخلو مسيرة مؤيدة للاجئين أو محاضرة أو ورشة عمل، إلا ويكونان أول الحاضرين. وعلى صعيد النشاطات الشخصية فهما يذهبان الى السينما أسبوعياً، وقررا أخيراً دراسة اللغة الإيطالية، وأصبحا يتحدثان بها في المنزل كلما سمحت لهما الفرصة، وفي كل إجازة سنوية يسافران لاكتشاف العالم. وهما يؤكدان أن البشر هم البشر، ويجدان من كل النماذج في كل الامكنة، ولا يعيران الفروق الثقافية أهمية.

 

التربية والتحديات في سن المراهقة

وتقول المحللة النفسية سيمون فيتزل، وهي ناشطة في حقل النساء المهاجرات: «تكمن مشكلة الزواج العربي- الألماني في أمرين: أولاً مدى اندماج السيدة نفسها أو الرجل العربي مع المجتمع الألماني، وهذا يختلف من شخص إلى آخر، فقد تكون عربية منسجمة وسعيدة في المجتمع الألماني وأخرى على العكس تماماً، والمشكلة الأخرى التي نلمسها في عملنا هي تربية الأولاد، وهي مشكلة قد تكون مشتركة بين كثر، بخاصة عندما يصبح الولد في سن المراهقة، فتظهر بقوة الصراعات العائلية بين المسموح به والمحرم، وهنا أنصح بأن تكون أسس التربية واضحة قبل الانجاب».

ويؤكد ماركس البالغ من العمر سبعين عاماً وهو جد لحفيد تونسي، أن الرجل العربي يحجب حرية المرأة الألمانية، ويضيف: «أعتقد ان زواج العربية من ألماني يعود عليها بكثير من الفوائد بعكس زواج الألمانية من عربي، حتى أنها قد ترتدي حجاباً، وما كانت لتفعل هذا قبل زواجها من العربي».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
  1. Alternate textأمل

    ابلغ من العمر 37 عام مصريه مسلمه جميله اريد الزواج برجل المانى او هولندى او اى جنسبه اخرى اوروبيه بشرط ان يكون مسلم ******

    الإثنين 27 تموز 2015 10:06 ص

 

أكثر من 340 ألف قتيل حصيلة الحرب السورية  |  بتوقيت غرينتشلافروف يتهم واشنطن بـ«استفزاز» كوريا الشمالية  |  بتوقيت غرينتشالاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف هدم منازل الفلسطينيين  |  بتوقيت غرينتشمقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام في مالي  |  بتوقيت غرينتشتركيا: الدول الثلاث ستحدد من سينضم لمفاوضات السلام السورية  |  بتوقيت غرينتشماكرون يزور الصين مطلع العام المقبل  |  بتوقيت غرينتشزيمبابوي تبدأ حقبة جديدة بقيادة إيمرسون منانغاغوا  |  بتوقيت غرينتشالسيسي يتوعد مرتكبي اعتداء شمال سيناء بـ«القوة الغاشمة»  |  بتوقيت غرينتشأفغانستان: مقتل 20 من «طالبان» في ضربة جوية  |  بتوقيت غرينتشمحمد بن سلمان لـ «نيويورك تايمز»: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط  |  بتوقيت غرينتش