|   

الجميل: في الجوهر كلنا في خط واحد ولا نقبل بوجود جالية لبنانية في إسرائيل

الجميل في منزل حسن خليل (موقع الكتائب)
النسخة: الورقية - دولي
آخر تحديث: بيروت - «الحياة» 

أمل رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل في ان «نتوحد جميعاً ونتفق على ثوابت وطنية واضحة، لنتمكن من مواجهة المستقبل»، مؤكداً «وضع يدنا بيد القيادات لنتعاون سوياً مع أي حزب وفئة ليكون الجنوب وطن المحبة والانفتاح والانصهار الكامل».

وكان الجميل جال في بعض المناطق الجنوبية بعد غياب دام أكثر من 20 سنة يرافقه وزير العمل سجعان قزي، الوزير السابق سليم الصايغ، ونواب الحزب، وقيادات فيه.

وزار بداية بلدة القليعة، حيث نُظّم له استقبال امام مبنى البلدية. واكد رئيس بلديتها بسام الجميل ان «القليعة رفضت منطق آلة الحرب والتدمير ولم تترنح بخطابات واهية بل صمدت ضاربة عرض الحائط كل قوانين العزل». واكد الجميل «انا موجود في قلعة الصمود والوطنية والمحبة والانفتاح»، آملاً ان «تبقى القليعة مجموعة دائماً بكل عائلاتها وكل الطاقات الخيرة»، ومشدداً على اننا «نريد من الشباب ان يتمسكوا ويتجذروا بالارض، ما يحمّلنا مسؤولية تجاه الانماء».

وانتقل الى خلوات البيّاضة وكان في استقباله ممثل عن وزير الصحة ورجال دين وفي مقدمهم الشيخ غالب قيس والشيخ سليمان جمال الدين شجاع، واشاد الجميل بهذا «الصرح الكبير البياضة الشريف، ليس فقط لطائفة الموحدين الدروز بل لكل لبناني مخلص، نرجع الى قيمه وتوجهاته ومواقفه الوطنية المتمسكة بوحدة لبنان ودوره ورسالته. ولا يسعنا الا ان نتوقف عند الجهود التي يبذلها وليد جنبلاط ليوحد بين الجميع في هذه الظروف الصعبة، ويقترح الحلول للخروج من هذا المأزق المتعلق برئاسة الجمهورية وغيره، فجهوده لا بد ان تثمر». ونوه بجهود الوزير وائل ابو فاعور والنائب طلال ارسلان.

ونوّه الشيخ قيس بزيارة الجميل وشدد على «تجسيد العيش المشترك والوحدة الوطنية». اما الشيخ شجاع فقال: «إننا في حاجة لمواقف شجاعة لأن الشعب امانة في عنق السياسيين، وما يشير الى العجز في السياسة شغور مقام رئاسة الجمهورية حتى الآن».

 

حاصبيا والخيام

والى حاصبيا، حيث قرعت اجراس كنيسة مار جاورجيوس للروم الارثوذكس احتفاء بوصول الجميل والتقى لفيفاً من الكهنة وحشداً من ابناء البلدة. ثم انتقل الى بلدة كوكبا ومن ثم الى منزل وزير المال علي حسن خليل في الخيام حيث أولم على شرفه والوفد المرافق. وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية علي فياض من منزل خليل: «نرحّب بكم في الجنوب الذي هو ميزان الاستقرار والسياسة على مدى عقود من السنوات ولا يزال، ونرحب بكم خصوصاً في منطقة مرجعيون-حاصبيا ارض المقاومة والاعتدال التنوّع والتعايش»، متمنياً «لو ان اللبنانيين ينفتحوا على بعضهم بعضاً ويعتمدوا الحوار إطاراً لمعالجة الخلافات السياسية في ما بينهم».

وتابع: «لطالما شكّل الحوار استراتيجيتنا الدائمة لتقريب المواقف بين اللبنانيين، فكل مبادرة للانفتاح وكل موقف مرن وإيجابي ومعتدل كنا ولا زلنا على استعداد أن نبادله بكل انفتاح وتعاون وانشداد نحو الوحدة الوطنية في سبيل حماية الوطن وبناء الدولة وفي سبيل ان نمضي معاً على درب السيادة والاستقلال».

ورحب الوزير خليل بضيفه في «المدينة التي يوجد فيها 4 كنائس ومسجد وهي صورة مصغّرة لهذا التنوع الكبير الذي يعكس صورة لبنان الحقيقية». وقال: «نحن على مقربة امتار من العدو الاسرائيلي الذي هدم هذه البلدة اكثر من مرّة، لكنها كانت مصرّة على النهوض وعلى الحياة كما كل قرى وبلدات جبل عامل والجنوب وكل بلدات لبنان. ونؤكد بحضوركم ارادة الحياة لدى ابناء هذه المنطقة وإرادة الحياة التي نريدها على شاكلة لبنان الذي رسم ملامحه الامام السيد موسى الصدر وطن نهائي لجميع ابنائه، وما قام به الرئيس نبيه بري في عمله السياسي من اجل الحفاظ عليه وعلى وحدته».

واذ اشار الى التهديدين الاسرائيلي والتكفيري، اكد «الحرص والاصرار على الانفتاح والحوار، ودعم كل قنوات التواصل بين القوى السياسية اللبنانية»، مشيراً الى ان «الاختلاف السياسي امر مشروع وربما يكون امراً ضرورياً وهو غنى للبنان، لكن الخطر ان ننقسم على القضايا الوطنية الكبيرة التي توحّد. ونؤكد حرصنا على انجاح كل قنوات الحوار القائمة والتي نستعد لها بين كل المكوّنات السياسية، وعلينا ألا نخاف من بعضنا بعضاً وان نلتقي ونتبادل كل المشاكل والقضايا والهموم، ومن خلال الحوار نريد الوصول الى تفاهمات كبرى تفتح الآفاق امام اعادة الحياة لمؤسساتنا الدستورية وعلى رأسها انتخاب سريع لرئيس جمهورية لتستقيم الامور».

ورد الجميل قائلاً: «في الجوهر كلنا في خط واحد وهناك انسجام وتواصل بكل ما يتعلق بالقضايا الوطنية»، وحيّا الرئيس بري على «الجهود التي يبذلها، فهو الحارس الامين لمؤسسة مجلس النواب ويُجسّد الحركة والحياة الديموقراطية في لبنان». وتوقف عند «العلاقة المميزة التي كانت بيننا وبين الامام الصدر».

وعبّر عن تأثره منذ دخوله الجنوب بما شاهده «في هذه المنطقة الجميلة والشعور بالاطمئنان والبحبوحة نظراً لغنى الارض»، متمنياً ان «يتعلق لبنان اكثر بأرضه وتكون رسالة للشباب للتمسك بأرضهم والكفّ عن الهجرة»، معتبراً ان «التنوع الموجود اليوم اكبر رسالة لكل من يُدمر الشر للبنان». ورأى ان «المآسي الناجمة عن الحركات الاصولية يجب ان تشجعنا على التماسك ووضع خلافاتنا جانباً حتى يستعيد لبنان دوره. كلنا على مركب واحد ولا يمكن لأحد ان ينقذ لبنان وحده».

وشدد على «ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة احياء رمز الوحدة والسيادة»، وقال: «صحيح هناك خلافات لكن لا يجب ان نسمح ان تتطور».

 

مرجعيون

واختتم الجميل جولته الجنوبية في بلدة مرجعيون وسط حشد من الكتائبيين واهالي البلدات الجنوبية جاؤوا للمشاركة في افتتاح إقليم الكتائب فيها. وأزاح الجميل الستار عن لوحة تذكارية باسمه في الاقليم، والقى كلمة حيا فيها «الجنوب شعباً وأرضاً ومؤسسات والجيش رمز التضحية والوفاء، والمقاومة والقوات الدولية التي وقفت الى جانب لبنان في المراحل الصعبة وأحيي المبعدين عن أرضهم علهم يعودون»، كما حيا «قادة الجنوب وأعيانه ووزراءه ونوابه ونخبه وخصوصاً الصديق الرئيس نبيه بري ورجال الدين فيه مسيحيين ومسلمين ودروز وأحزاب الجنوب وشهداءه».

ولفت الى ان «المقاومات التي نجحت عبر التاريخ المعاصر التي التزمت حدود اوطانها وانخرطت في بناء دولها، اي انتقلت من المقاومة العسكرية الى المقاومة السياسية». وشدد على ان «الدولة تتحمل مسؤولية كبيرة من مأساة الجنوبيين المبعدين، فبعد انقضاء 15 سنة على التحرير الكبير عام 2000 لا بد من استكمال قانون العفو ولن نقبل بوجود جالية لبنانية في اسرائيل، نريد أن نشعر بوجود الدولة، نريد دولة ترفع رأسنا ونرفع بها رأسنا».

واشار الجميل الى ان «قضية عسكريينا المخطوفين دليل ساطع على مسؤولية قرارنا الوطني، ونحض الدولة على القيام بكل الجهود لتحريرهم، فمواجهة الخطر مسؤولية الدولة وكل مواطن والجيش مستعد ومجهز وقادر على هذه المهمة واعطانا النماذج الناجحة من نهر البارد مروراً بعرسال وطرابلس والضاحية».

وقال: «بالأمس تحدانا الأعداء فانتصرنا عليهم واليوم تناشدنا الدولة فلننصرها وهي تحتاج لكل العناية، وسلوكنا السياسي الحالي وان حفظ الاستقرار يعرض وحدة الكيان لأخطار اعتقدنا أنها صارت وراءنا بعد اتفاق الطائف وآن الاوان ان نتعظ من هذه الأحداث التي نشهدها من حولنا، ألم يلاحظ احد ان اي مكون لبناني اعاد انتماء طرحه للبنان، الم يلاحظ ان الدولة التي كانت تخشى على لبنان أن يتقسم تقسمت هي وبقي لبنان موحدا؟».

وعبر عن خشيته من «أن تكون محاولة اسقاط لبنان من خلال شغور المؤسسات والتمديد لها بعدما فشلت في اسقاط لبنان من خلال السلاح، وحان الوقت لننتخب رئيساً يحيي الأمل باستمرارية وحدة لبنان، لا نريد مرشحاً وفاقياً ينتهي التوافق عليه بعد انتخابه، نريد رئيساً يجمع الشعب حوله، يبقى أن نقوم بجهد انمائي شامل لنعيد الشباب الى أرضهم ورهان الكتائب على الانماء والعدالة الاجتماعية.

وتوقف عند «وطأة بطالة شبابنا، فالنزوح السوري بات عبئاً على لبنان وإن كنا نشعر مع الإخوة السوريين إنسانياً، فقد تجاوز النزوح 40 في المئة من نسبة عدد سكان لبنان وبلدنا لا يستطيع تحمل وجود شعب ثالث على أرضه، وادعو الى إقامة منطقة آمنة حدودية داخل الاراضي السورية تبنى عليها وحدات سكنية لائقة باشراف الأمم المتحدة».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


 
 
 

بعثة عسكرية إيطالية في النيجر تصدياً للهجرة  |  بتوقيت غرينتشسلامة يسعى إلى استئناف مهمته في ليبيا  |  بتوقيت غرينتشحزب «آفاق تونس» يستعد لترك الحكومة  |  بتوقيت غرينتشزوما يودع الحزب الحاكم ويأسف لان الفساد نخره  |  بتوقيت غرينتشاليمين الأوروبي المتطرف يحتفي بإنجازاته في النمسا  |  بتوقيت غرينتشالحزب الحاكم في جنوب أفريقيا ينتخب خلفاً لزوما  |  بتوقيت غرينتشمسؤولان من «لافارج» يتبادلان التهم بالمسؤولية عن دعم «داعش»  |  بتوقيت غرينتشالسلطة الفلسطينية تجدد رفضها الوساطة الأميركية في عملية السلام  |  بتوقيت غرينتشتسوية في مجلس العموم البريطاني لتعديل قانون «بريكزيت»  |  بتوقيت غرينتشرومانيا تشيع جثمان ملكها الأخير  |  بتوقيت غرينتش