|   

صحافية مشاكسة تروي تجربتها في «الأهرام»

Print A+ a-
الأحد، ٢٨ تشرين الأول ٢٠١٢ (١٧:١ - بتوقيت غرينتش)
الأحد، ٢٨ تشرين الأول ٢٠١٢ (١٧:١٧ - بتوقيت غرينتش) القاهرة - هيام الدهبي

بداية تقول صباح حمامو، مؤلفة الكتاب الصادر في القاهرة أخيراً، إن الآراء الواردة فيه تعبر فقط عن تجربتها الشخصية، وليس عن تجارب غيرها من الصحافيين والصحافيات العاملين في الإصدارات المختلفة لمؤسسة «الأهرام» القاهرية العريقة. الكتاب الذي أصدرته حمامو على نفقتها الخاصة، عنوانه «يوميات صوحفية فـ الأهرام... عشرون عاماً بين دهاليز المؤسسة العميقة»، ويتضمن العنوان كتابة كلمة «صحافية» وكذلك حرف الجر «في» بطريقة مختلفة - غريبة، بحسب نطقهما في العامية المصرية.

ينقسم الكتاب الذي يواكب صدوره مرور «الأهرام» بأزمة حادة منذ «ثورة 25 يناير» 2011 إلى ثلاثة أقسام. القسم الأول يحمل عنوان «أن تكون فـ الأهرام». وفي سياقه تقول حمامو: «أن تكون صحافياً في «الأهرام» يعني أن تختار إما أن تكون صحافياً أو تكون في «الأهرام»، لأن الجمع بينهما غير قابل للتنفيذ بعدما سادت المدرسة التعبيرية في الصحافة الأهرامية وأصبح من لا يرتضيها ينتمي إلى القلة المندسّة ويجري إقصاؤه واتهامه بالإساءة إلى رئيس التحرير وتشويه سمعة «الأهرام» قبل أن تتخصص مجموعة من زملائك في كتابة المنشورات ضدك وتوزيعها لضمان بقائهم على قائمة كشوف البركة المالية التي تُوزّع، ويصبح الأمر كالنكتة الشهيرة: «انت معانا ولا مع الناس التانيين؟، فكيف لا تكون محباً للحكومة والنظام وجريدتك تسبّح بحمده أياً كان».

وتعترف حمامو: «أكتب كأن لا أحد سيحاسبني أو يعلق لي مشانق التخوين والعمالة لمصلحة آخرين، والعيب في الذات الأهرامية. أكتب كأن لا أحد سيتهمني بالابتزاز والسعي وراء أغراض حميدة أو ذميمة، أو النيل من أشخاص بعينهم سعياً نحو ثأر شخصي، أكتب على رغم يقيني بأن الكتابة يعتبرها البعض فعلاً فاضحاً تجب المعاقبة عليه».

أما القسم الثاني، ويحمل عنوان «أن تكون صحافياً»، فتذهب حمامو فيه إلى أن «ما كان يحدث في «الأهرام» كان يحدث في كل ركن من أركان مصر. إغلاق الأبواب أمام المواهب الحقيقية الراغبة في تقديم عمل جاد لأن الفرص كانت محجوزة فقط لأصحاب الحظوة والصفوة والقريبين والعالمين ببواطن الأمور وأشياء أخرى كثيرة لا يتسع المجال لسردها».

ويحمل القسم الثالث عنوان «الأهرام، الحلم، الثورة، الخيال العلمي»، وتقول فيه: «كان عميد الأدب العربي طه حسين يرى أن «الأهرام» هي ديوان الحياة العصرية، وهي مقولة بالغة الدقة على رغم كل شيء، فحتى عندما تسربت المدرسة التعبيرية إلى «الأهرام» وقادها أحد رؤساء التحرير السابقين، لتعكس عصر التراجع الأعظم في المؤسسة، كانت «الأهرام» أفضل مؤسسة في مصر تعكس صورة حقيقية للوطن وللانحدار الذي حدث فيه، فكما تولى حكم مصر من لا يصلح لهذه المكانة، تولى «الأهرام» من لا يصلح لقيادتها، بل من لا يصلح لأن يمر من بوابتها».

وتلاحظ حمامو أن «ما حدث في «أهرام» ما بعد الثورة هو نفسه ما حدث في مصر. مصر و «الأهرام» أديرا بالأشخاص أنفسهم الذين أداروهما قبل الثورة، والنتيجة أن «الأهرام» لم تختلف كثيراً بعد الثورة عما قبلها سواء إدارياً أم تحريرياً».

Tags not available