|   

السعودية: 165 بليون دولار إيرادات الحج والعمرة

Print A+ a-
الأربعاء، ٠٧ تشرين الثاني ٢٠١٢ (١٦:٣٩ - بتوقيت غرينتش)
الأربعاء، ٠٧ تشرين الثاني ٢٠١٢ (١٧:٥٢ - بتوقيت غرينتش) جدة - نجلاء رشاد

قدّرت مصادر متخصصة إيرادات الحج والعمرة هذه السنة بأكثر من 62 بليون ريال (16.5 بليون دولار)، بزيادة نسبتها 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى أنها تمثل ثلاثة في المئة من الناتج المحلي السعودي، وأن عدد قاصدي المملكة من الخارج بهدف الحج والعمرة بلغ هذه السنة نحو 12 مليون شخص.

وعزوا في تصريحات إلى «الحياة» زيادة الإيرادات إلى ارتفاع كلفة الحج والمعيشة، ما انعكس إيجاباً على المرافق الخدمية من فنادق ومحال صرافة وتجزئة واتصالات ومطاعم في مدن المنطقة الغربية، خصوصاً مكة المكرمة والمدينة المنورة. وشددوا على ضرورة إتاحة فرص عمل للشباب السعودي في مواسم الحج وتقليص الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية الموقتة التي يستعان بها في العمل الموسمي تدريجاً، وتوفير البرامج التأهيلية والتدريبية التي تخولهم العمل في هذه المواسم. وأظهرت دراسة اقتصادية حديثة أن متوسط إنفاق الحاج الواحد يراوح بين سبعة آلاف و15 ألف ريال، وأن 75 في المئة من الحجاج يراوح إنفاقهم بين ستة و18 ألف ريال، تتوزع على السكن والطعام والشراب والهدايا والاتصالات.

ورأى خبير اقتصادات الحج المستثمر في أعمال الحج والعمرة ياسر الخولي، أن «على رغم ضخامة التسوق في موسم الحج، إلا أن المنتجات السعودية المتمثلة في الهدايا والأعمال اليدوية تعد ضعيفة جداً، وجهود الأسر المنتجة تفتقر إلى قنوات التسويق ورعاة يكفلون لها منافذ تسويقية جيدة، لأنها تجهل حجم الطلب في السوق لمحدودية قدراتها»، عازياً ذلك إلى غياب التنسيق.

وأشار إلى أن «دخول منتجات صينية مستوردة يقتل المنافسة ما لم تحظ المنتجات السعودية بنظام حماية جيد ورعاية لتقويتها»، مشدّداً على ضرورة «وجود جهة تنفيذية من القطاع الخاص تحت مظلة حكومية تتولى الإنتاج المحلي، كما أن السنوات الثلاث الأولى تعد مرحلة تنافسية قوية مع السوق الخارجية حتى يجد المنتج السعودي سوقاً وطلباً محلياً ودولياً».

 

امكانات الشباب

وأكد ضرورة دعم إمكانات الشباب السعودي الابتكارية في صناعة هدايا الحجاج والمعتمرين والمواد الترويجية والتسويقية لكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، موضحاً أن «حجم المبيعات يراوح بين 500 و800 مليون ريال، وإبراز هذه المنتجات المحلية ورعايتها في مثل هذه المواسم سيضاعف حجم الإيرادات في وقت قصير». واقترح الخولي تفعيل برنامج يسمى بـ «حافز بلص» لتشجيع الشبان ودعمهم مادياً ومعنوياً للعمل في تلك المهن، وتدريبهم ضمن برامج تأهيلية، ما يوفر أيدي عاملة سعودية لأعمال الحج من دون إشكالات مادية ومعنوية.

واتفق معه المستشار الاقتصادي حجازي إدريس، الذي أكد أن «على رغم النشاط التجاري الكبير في مواسم الحج والعمرة والزيارة، إلا أن المنتجات المحلية تكاد تكون منعدمة، إذ إن معظم ما يُعرض ويُباع للحجاج والزوار منتجات مستوردة»، مطالباً بأن تكون هناك بضائع تحمل لقب «صنع في السعودية» أو «صنع في مكة».

وعزا إدريس التقصير في إبراز الصناعات المحلية إلى عدم توفير رجال الأعمال مساحة تجارية للمنتجات المحلية، مؤكداً ضرورة إبراز اللمسة السعودية حتى تستحوذ على حصة من الإيرادات التي تقدر بأكثر من 62 بليون ريال، كما ستساهم في توفير وظائف للعاطلين من العمل.

ورأى الكاتب الاقتصادي محمد العنقري، أن «هناك منتجات وخدمات محلية تنعكس على الاقتصاد المحلي، وهناك فرص كبيرة لم تستغل حتى الآن لتطوير صناعات وخدمات محلية»، مشيراً إلى وجود برامج لتطوير صناعات محلية صغيرة.

 

Tags not available