|   

"سوريالي" راديو معارض للنظام السوري يبث عبر الانترنت ويستهدف "الصامتين"

Print A+ a-
الثلاثاء، ٢٦ شباط ٢٠١٣ (٢١:٧ - بتوقيت غرينتش)
الثلاثاء، ٢٦ شباط ٢٠١٣ (٢١:٧ - بتوقيت غرينتش) بيروت ـ ا ف ب

يسعى الفريق العامل في اذاعة "سوريالي" المعارضة التي انطلقت في الاشهر الماضية عبر شبكة الانترنت، الى "استقطاب الصامتين" ومخاطبة "كل الطيف الملون" في سوريا، كما يقول مؤسسوها.
وتقول الناشطة المعارضة يارا نصير احدى المساهمات في تأسيس الاذاعة التي انطلقت قبل اربعة اشهر "كانت الفكرة والرهان ان نكون قادرين على صناعة راديو يخاطب الجميع، هل يكون لدينا قدرة على مخاطبة كل الطيف الملون؟".
ويارا هي جزء من الفريق العامل في الإذاعة، والذي يضم حوالى خمسة عشر شخصا يمثلون التنوع السوري. وهي ابنة عائلة مسيحية، وسبق ان اعتقلت بسبب توزيعها منشورات مناوئة للنظام في احد الاحياء ذات الغالبية المسيحية في دمشق.
وحول ما إذا كانت قد كسبت الرهان، تقول نصير لوكالة فرانس برس "عبر متابعة الإحصائيات وجدنا أن متابعينا ليسوا فقط من مؤيدي الثورة، الذين يشكلون الغالبية، فهناك مستمعون من المؤيدين للنظام مثلا، وهذا يدفعنا للنظر بخطابنا دائما للوصول إلى فئات أخرى".
وتشير نصير إلى أن "موقع إذاعتنا محجوب على شبكة الانترنت، رغم وجود إذاعات أخرى للثورة غير محجوبة".
وتفسر ذلك قائلة "الحجب بالنسبة لنا مؤشر. قد يكون خطابنا المتزن ورؤيتنا لسوريا الغد مصدر ازعاج لهم. فنحن نركز دائما على الانسجام والتنوع، لا على خطاب طائفي".
يجمع اسم الاذاعة "سوريالي" بين معنيين "سوريا لي"، والحالة السريالية (فوق الواقعية) التي تعيشها البلاد، بحسب يارا.
واختار فريق المحطة ان يبدأ البث اولا عبر الانترنت، "فميزة البث عبر الانترنت هي السهولة، ولا يلزمها تمويل كبير. وهناك أيضا لا سطوة للرقابة".
وتؤكد نصير "حاولنا البث على موجة اف ام في المناطق السورية المحررة ولم نستطع إلى الآن. كذلك نحاول البث إلى مخيمات اللاجئين فهم يعيشون أسوأ ظروف، ويمارس عليهم العنف".
وتضيف "هناك مناخ عنفي، طائفي ينمو، ولا بد ان نهتم بهم".
تبث الاذاعة برامج تعد من داخل سوريا "من خلال فريق يعمل في ظروف مستحيلة، إلى حد أن الناشط يضطر إلى قطع التسجيل الإذاعي بسبب مرور طائرة الميغ".
وتشير نصير إلى أنه "رغم كل ذلك أردنا أن يكون شعارنا "هادا مو راديو، هي خبرية وغنية"، وتوضح "أردناه أن يكون صدى للناس، فبرامجنا كلها مع الناس".
تشدد يارا على ان "الراديو غير مسيس، ولا نريد ربطه بتوجه سياسي معين. نحن تناولنا الجميع بالسخرية".
وتستدرك نصير "لكننا بالتأكيد ضد النظام، ومع الثورة التي هي الناس. لذلك نسعى بجهدنا كله إلى أن يكون الراديو صوت الناس".
ومن أبرز برامج الإذاعة واحد يحمل اسم "فتوش" يوحي بأنه عن الطبخ، ولكنه في الحقيقة يذهب في كل مرة إلى منطقة ليدخل من خلال طبق ما إلى ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها.
وتقول نصير "استطعنا عبر هذا البرنامج التحدث عن التنوع السوري من أشوريين وسريان وأكراد وعرب وغيرهم".
أما برنامج "حكواتي سوريالي" فهو أقرب إلى الدراما الإذاعية. حكايات حقيقية من قلب الثورة، تتحدث عن الجوانب الإنسانية.
ولا يخلو برنامج ترفيهي مثل "أيام اللولو" من غرض سياسي، اذ ان "الهدف منه بناء علاقة مع ماضينا كسوريين، أن نرى الأشياء الجميلة في الستينيات والسبعينيات، ونحكي عن الجانب الجميل في سوريا بحيث تخرج من البرنامج وأنت مغرم بسوريا"، كما تقول نصير.
وتعبيرا عن تنوع الطيف السوري، تبث الاذاعة اغاني فولكلورية سورية أرمنية واشورية وكردية، اضافة للفلكلور العربي.
وتقول يارا "نفعل ذلك لاننا نرى ان النظام كان يغيب هذا الجانب الفني من ثقافتنا خلال العقود الماضية، والناس تحب هذا التوجه".
وتبث الاذاعة ايضا فقرات من الموسيقى البديلة والشبابية السورية والعربية، لتعريف الجمهور السوري عليها.

Tags not available