|   

استئصال "شلل الأطفال" بات وشيكا في العالم

Print A+ a-
الأحد، ٢٤ آذار ٢٠١٣ (٢٠:٣٤ - بتوقيت غرينتش)
الأحد، ٢٤ آذار ٢٠١٣ (٢٠:٣٤ - بتوقيت غرينتش) واشنطن ـ ا ف ب

بعد مرور ستين سنة على اكتشاف اللقاح توشك الجهود لاستئصال شلل الاطفال في العالم على تحقيق هدفها لكنها مهددة بنقص الاموال وعدوانية الجماعات الاسلامية المتشددة في باكستان ونيجيريا حيث لا يزال المرض وباء مزمنا.
واكد اوليفر روزنباور المتحدث باسم برنامج استئصال المرض في منظمة الصحة العالمية "ان العالم لم يكن مطلقا قريبا الى هذا الحد من استئصال شلل الاطفال في حين اصبح لدينا الان اقل عدد من الحالات والبلدان المصابة".
وتم في العام 2012 احصاء 223 اصابة فقط مقابل 360 الفا في 1988 عندما اطلقت الامم المتحدة حملة للقضاء على المرض المعدي جدا والذي يفتك بالاطفال الصغار الذين اصيب عدد منهم بالشلل وتوفي منهم ما بين 5 و10 في المئة.
وقد سجلت جميع هذه الحالات ال223 باستثناء ست حالات، في نيجيريا (122) وباكستان (58) وافغانستان (37) بحسب منظمة الصحة العالمية.
وقال اوليفر روزنباور لوكالة فرانس برس ان نجاح الهند في القضاء على فيروس شلل الاطفال منذ سنتين يؤكد "ان استئصال المرض ممكن تقنيا".
وحذر من انه بدون القضاء الكامل على الفيروس فان عدد الحالات قد يزيد مع 200 الف اصابة جديدة كل سنة خلال عشر سنوات، مشيرا الى خطر العنف اثناء حملات التلقيح في اخر بؤر المرض.
ففي نيجيريا وباكستان تتهم شخصيات دينية او سياسية اللقاح بانه يحتوي على عناصر مصدرها الخنزير المحرم اسلاميا للاستهلاك او انه يتسبب بالعقم مما يغذي شائعات عن مؤامرة غربية للاساءة الى المسلمين.
واوقعت هجمات عدة على فرق التلقيح او مراكز صحية عشرات القتلى في الاشهر الاخيرة خصوصا في مناطق نائية في هذين البلدين.
الى ذلك تتهم وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي آي ايه) في باكستان بانها قامت بحملة خادعة للتلقيح للحصول على عينات للحمض الريبي النووي من السكان في اطار مطاردة اسامة بن لادن زعيم القاعدة الذي قتل في ايار/مايو 2011 على يد كومندوس اميركي.
وقالت طبيبة الاطفال كارول بانداك المسؤولة عن برنامج مكافحة المرض في نادي الروتاري، المنظمة الخيرية الاميركية المشاركة بشكل نشط في حملات مكافحة شلل الاطفال، "ما من شك ان هذه المجموعات التي تحارب التلقيح تشكل تحديا امام (حملة) استئصال" الوباء.
ولنزع فتيل هذه العدائية شرعت منظمة الصحة العالمية بحملة توعية لدى الشخصيات الدينية الرئيسية والحكومات في البلدان المعنية، كما اوضحت الطبيبة في مقابلة مع وكالة فرانس برس، مشيرة الى تعبئة كبيرة على المستوى الرئاسي في نيجيريا.
واضافت "ان الهدف هو الاتصال محليا مع الزعماء الدينيين والسلطات التقليدية لاعلامها بفوائد التلقيح والتمكن ايضا من الاستماع الى هواجسها".
وفضلا عن مشكلة العنف "فان تمويل حملة استئصال (المرض) تشكل تحديا" كما تشدد بانداك مؤكدة ان الحملة بحاجة ل660 مليون دولار في العام 2013 لتمويل هذا الجهد، اي اكثر من نصف الميزانية السنويةالمقدرة بنحو مليار دولار، والتي تسهم فيها خصوصا دول مجموعة الثماني ومؤسسة غيتس ونادي الروتاري العالمي.
واستئصال شلل الاطفال من شأنه ان يفتح الطريق امام تحقيق نجاحات في مكافحة امراض اخرى خصوصا الحصبة كما قال الدكتور والتر ارونشتاي رئيس مجموعة الخبراء المستقلة في منظمة الصحة العالمية حول القضاء على شلل الاطفال.
وقال لفرانس برس ان الحملة العالمية لمكافحة شلل الاطفال "سمحت باقامة شبكة مختبرات حديثة جدا واكتساب مهارة تسمح بالتصدي لامراض اخرى في المستقبل".
وقد اكتشف الاميركي جوناس سالك اللقاح ضد شلل الاطفال. واعلن في 26 اذار/مارس 1953 نجاح اول تجربة سريرية على بعض المتطوعين بينهم هو شخصيا واولاده الثلاثة وزوجته. وفي العام 1955 اعلن اللقاح رسميا آمنا وفعالا.

Tags not available