|   

المالكي يكذِّب كيسي: إيران غير متورطة في تفجيرات سامراء

Print A+ a-
الإثنين، ٠١ تموز ٢٠١٣ (٢٠:٢٢ - بتوقيت غرينتش)
الإثنين، ٠١ تموز ٢٠١٣ (٢٠:٢٩ - بتوقيت غرينتش) بغداد - حسين علي داود

فند رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي تصريحات قائد القوات الأميركية السابق في العراق الجنرال جورج كيسي الذي أكد تورط ايران بتفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006.

الى ذلك، اعتبرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان ان هناك صعوبات عدة تواجه تنفيذ اقتراح الولايات المتحدة مساعدة العراق في مواجهة انتقال مجموعات مسلحة إليه من سورية، ولفتت الى ان معارضة شعبية وسياسية واسعة ستقف في وجه التنفيذ.

ورفض المالكي تصريحات كيسي، موضحاً في بيان امس ان «الجنرال تحدث إلى حفل خاص بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في باريس، مدعياً أن رئيس مجلس الوزراء أخبره بأن فيلق القدس الإيراني يقف وراء التفجيرات في العراق وادعى ان الأدلة المتوافرة لديه عن تفجير مرقد الإمامين تشير الى تورط ايران في الجريمة».

وأضاف البيان أن «ادعاء كيسي كاذب ولا صحة له»، وأكد أن «التحقيقات أثبتت أن تنظيم القاعدة الإرهابي هو من ارتكب هذه الجريمة»، ولفت الى أن «القاعدة أصدرت في حينها بياناً اعترفت فيه بارتكابها الجريمة» .

ودعا المالكي الإدارة الأميركية الى «ضرورة إلزام المسؤولين ممن يعملون في العراق أو سبق لهم العمل فيه ان لا يخرجوا عن مقتضيات الصدق والمهنية».

الى ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب حسن جهاد في اتصال مع «الحياة» امس ان «هناك مخاوف حقيقية من انتقال العنف الجاري في سورية الى العراق خصوصاً من المنطقة الغربية الواسعة التي تشهد خروقاً وحالات تسلل متكررة بين البلدين».

وأشار الى ان «اعلان عسكريين اميركيين قبل ايام امكان مساعدة الدول المجاورة لسورية عسكرياً وأمنياً لمواجهة مخاطر امتداد العنف إلى أراضيها ينم عن مخاوف حقيقية تولدت لدى الإدارة الأميركية عن طريق المسؤولين في هذه الدول».

وكان رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي دعا في 27 الشهر الماضي الى البحث عن طرق لمساعدة العراق ولبنان أمنياً مع زيادة العنف في سورية ومخاوف انتقال الحرب الأهلية عبر الحدود، ومخاطر تهديدات تنظيم القاعدة في العراق، وأوضح أن المساعدة قد تتضمن إرسال فرق تدريب أميركية وزيادة مبيعات الأسلحة الخارجية للبلدين».

ولكن جهاد اكد وجود «صعوبات أمام الاقتراح الأميركي بينها الرفض الشعبي لعودة القوات الأميركية الى البلاد تحت أي مسمى اضافة الى ما قد تبديه بعض القوى السياسية من معارضة شديدة لهذا الأمر حتى لو كان العراق فعلاً في حاجة إلى المساعدة».

وأضاف ان إقرار البرلمان قبل أسبوعين اتفاقاً أمنياً مع حلف شمال الأطلسي بالغالبية على رغم ان الحكومة سبق ووقعت الاتفاق عام 2009 ورفضه البرلمان طوال السنوات الثلاث الماضية، يعود الى «ترسخ قناعة لدى الجميع بحاجة قواتنا الأمنية الى المزيد من التدريب والتأهيل بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد نهاية عام 2011».

وقال العضو الآخر في لجنة الأمن والدفاع عن محافظة الأنبار النائب مظهر الجنابي لـ «الحياة» ان هناك «رفضاً شعبياً لفكرة عودة جنود اميركيين الى البلاد خصوصاً من قبل أهالي محافظة الأنبار المحاذية لسورية»، وقال ان «المتظاهرين ضد سياسات الحكومة منذ شهور سيصعدون تظاهراتهم في حال وجود قوات أميركية على أراضي المحافظة».

وأضاف أن «على قوات الجيش والشرطة الاتحادية المنتشرة في الأنبار وتقدر بأربع ألوية حماية الحدود بشكل فعال بدل دهم مدن الأنبار واعتقال الأبرياء».

ولكن نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار المنتهية ولايته سعدون الشعلان، اعترف بضعف قدرات قوات الأمن في المدينة على بسط نفوذها على طول الحدود المشتركة مع سورية.

ولفت في اتصال مع «الحياة» إلى أن «قوات الجيش لا تملك مناظير ليلية لمتابعة المتسللين بالإضافة إلى وجود طائرتين عسكريتين فقط من طراز قديم مكلفتان تنفيذ طلعات جوية على الحدود بينما كان الجيش الأميركي يخصص سرباً كاملاً للمراقبة».

واستبعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن ترسل الولايات المتحدة قوات إلى العراق ولبنان، وأكد أن واشنطن «تخاف من تحول البلدين إلى مقبرة لجنودها».

وقال الصدر، في رده على سؤال لأحد اتباعه حول تصريح رئيس هيئة الأركان الجنرال مارتن ديمبسي عن إمكان إرسال قوات إلى لبنان والعراق للمساعدة في تعزيز القدرات العسكرية للبلدين «نحن لسنا ممن يستعينون بالكفار على الإطلاق ولا بالإرهابيين وأعداء الشعوب».

Tags not available