|   

إيران تأمل بـ «صفحة جديدة» مع السعودية

Print A+ a-
الأحد، ١٨ آب ٢٠١٣ (٢١:٢٥ - بتوقيت غرينتش)
الأحد، ١٨ آب ٢٠١٣ (٢٣:٢٩ - بتوقيت غرينتش) طهران - محمد صالح صدقيان

عقدت الحكومة الإيرانية الجديدة أول اجتماع أمس، برئاسة حسن روحاني، وأعلنت أن البلاد «تواجه عجزاً خطراً في الموازنة»، يوجب خفضها بنحو الثلث. واعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن «النهج السياسي لروحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف واضح، ما قد يؤدي إلى فتح صفحة جديدة في علاقات إيران مع دول أخرى، مثل المملكة العربية السعودية»

ونقلت وكالة الأنباء الطالبية (إيسنا) عنه قوله إن «سياسات المسؤولين الإيرانيين ورؤاهم واضحة، وعلينا أن نرى كيفية تعاطي الطرف الآخر معها، ومدى إدراكه أهميتها واستعداده للانخراط مع إيران والتفاعل معها».

إلى ذلك، أعلن إسحاق جهانكيري، نائب الرئيس الإيراني، أن بلاده «تواجه عجزاً خطراً في الموازنة» البالغة نحو 68 بليون دولار للسنة الإيرانية التي بدأت في آذار (مارس) الماضي، مشيراً إلى أن الإيرادات لا تغطي ثلثها. وأضاف أن مسؤولين أبلغوه أن «أكثر من ثلث الموازنة ليس واقعياً» ويجب خفضها إلى نحو 45 بليون دولار.

أما محمد باقر نوبخت، نائب روحاني، فلفت إلى أن الحكومة ستعرض موازنة معدّلة على مجلس الشورى (البرلمان)، بحلول منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل. وزاد أن تعديل قانون موازنة 2013-2014 سيُجنّب «الحكومة والبلاد عجزاً وما يُحدثه من تضخم».

وشارك روحاني في اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام برئاسة هاشمي رفسنجاني، فيما تغيّب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وشدد روحاني على «مكانة» المجلس، لافتاً إلى أنه «مفتاح تسوية مشكلات النظام»، ومؤكداً أن الحكومة ستتعاون معه في شكل وثيق، ما يتيح «تسريع التدابير وتسوية مشكلات البلاد».

روحاني الذي سيشارك الشهر المقبل في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» المقررة في قرغيزيا، رأى أن مجلس تشخيص مصلحة النظام هو «الساعد القوي والاستشاري» للمرشد علي خامنئي، مضيفاً: «نأمل بتمكّن الحكومة من الإفادة من حضور رفسنجاني الذي يُعدّ من دعائم الثورة».

وعلمت «الحياة» أن روحاني يسعى إلى نقل الملف النووي لبلاده من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية. وقالت مصادر إن ظريف سيشرف على المفاوضات مع الدول الست المعنية بالملف، لافتة إلى حرص إيران على وضع سقف زمني للمحادثات ورفع مستوى المفاوضين، من مديرين عامين إلى وزراء.

ويسود اعتقاد بأن روحاني يحاول التخفيف من حساسية الملف وإخراجه من إطاره الأمني وجعله سياسياً، في شكل يسهّل التعاطي معه، في إطار تواصل مع ديبلوماسيين في وزارة الخارجية.

وكان ظريف أبلغ وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون «استعداد إيران لمفاوضات في إطار زمني محدد»، فيما شددت الأخيرة على «ضرورة بدء مفاوضات جوهرية بليونة، تؤدي إلى نتائج عملية». وأعلنت أنها وظريف «اتفقا على الاجتماع قريباً».

إلى ذلك، أوردت وسائل إعلام إيرانية أن قائد «فيلق القدس» التابع لـ»الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني سيلقي أمام مجلس خبراء القيادة مطلع الشهر المقبل، خطاباً عن التطورات في المنطقة، خصوصاً مصر وسورية والعراق ولبنان.

Tags not available