|   

النسخة: الورقية - سعودي

< اقتصادنا عاش تاريخاً طويلاً مع التستر التجاري، ولا يزال حاضراً بقوة، ومع قدم الحديث عن ضرورة مكافحة التستر، إلا أن الإجراءات الفعلية لم تتم بشكل يحقق النجاح في الماضي، وحالياً هناك حزمة من الإجراءات، بعضها طُبِّق والآخر في الطريق للتطبيق، لا يعلم مدى قدرتها على اجتثاث التستر، إلا أنها قد تضيِّق عليه أكثر من ذي قبل، مشكلة الإجراءات الجديدة أنها لم تستثنِ أحداً، بمعنى أنها تطبق على الكل، ولأنها تعتمد على رفع الكلفة من المتوقع صمود المتسترين وخصوصاً الكبار.

هذه المقدمة وجدتها ضرورية لطرح تعليق مهم لأحد القراء الكرام كتبه في موقعي، كان التعليق على مقالة سابقة عن ضريبة القيمة المضافة بعنوان «الضريبة وتفاعل هيئة الزكاة»، في تعليقه المختصر، توقَّع القارئ ظهور مليونيرات جدد من وراء التستر على الرقم الضريبي، قال «أبشرك فيه مليونيرات قادمين خلال هذه السنة وهم من لديهم تسجيل في الضريبة المضافة ويوزعون رقمهم الضريبي على مؤسسات التستر وبتقاسم لقيمة الضريبة التي ستؤخذ من المواطن، ولكنها ستضل طريقها إلى هيئة الزكاة والدخل» انتهى.

ومع الارتباك الذي شاب تطبيق «الضريبة المضافة على القيمة»، وهو مسمى اقترحه أحد القراء على «تويتر»، وأراه أكثر دقة من الاسم المعتمد. السؤال لهيئة الزكاة والدخل، هل يمكن أن يحدث مثل ذلك، أي استخدام الرقم الضريبي كما يستخدم سجل تجاري وغيره؟ وما هي الأدوات والإجراءات لدى الهيئة التي تكفل عدم استغلال الرقم الضريبي بالشكل الذي أشار إليه القارئ؟

 

 

asuwayed@

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة