|   

النسخة: الورقية - دولي

الجميع يعرف أن الحزبية في اليمن هي مصدر الفتنة وهي التي تسعى الى خراب البلد من أجل الكسب السياسي، وهي تسعى دوماً الى النهب والتشبع المادي. والغريب في ذلك ان الأحزاب السياسية تعرف عز المعرفة انها تغرق البلد وتعبث بأمنه واستقراره. ليس ذلك فحسب بل عملت الأحزاب السياسية جاهدة لتسهّل للدول العربية فرض وصايتها على اليمن، فتحولت الحرب بذلك من حرب حزبية إلى حرب، بالدرجة الأولى، إقليمية دولية سياسية ومذهبية. كل ذلك حصل بسبب انتشار الحزبية والتبعية العمياء واستغلال التعبئة الفكرية والمادية للأميين. كيف ونحن بلد يعاني مشكلتين كبيرتين وخطيرتين هما الأمية والبطالة.

لذلك ان تدخّل بريطانيا بقرارها حول اليمن ومباركة مجلس الأمن له سيمكّن الغرب من فرض هيمنة فعلية على اليمن واذا لم تكن على شكل تدخلات عسكرية بصورة مباشرة فستكون بطرق سياسية غير مباشرة تتفرع منها طرق عدة للوصول الى التدخل العسكري. وسيتم ضخ أموال ضخمة للعبث مادياً وسياسياً ومذهبياً وإقليمياً، فتكثر الصراعات وتتعدد الخلافات وتثار النعرات، وبذلك نكون قد فتحنا على أنفسنا باب قوات حفظ السلام وقوات مصالحة وطنية وقوات استعمارية تنهب ثرواتنا وتستغل ثغراتنا.

وهذا ما أخشاه على بلدي اليمن في السنوات القليلة المقبلة إذا استمرينا في منهجنا وفكرنا وتعلقنا بالحزبية.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available