|   

النسخة: الورقية - دولي

كثيراً ما تعتقد غالبية الناس في مجتمعاتنا العربية أن النساء هنّ الجنس الأضعف من كل النواحي، العقلية والجسدية والاجتماعية، وأن قوتهن تكمن في حنانهن، من حيث تربية الأطفال أو الإلمام بشؤون المنزل.

لكن هذا الاعتقاد هو في الواقع غير صحيح إطلاقاً، فالعلم أثبت أنه خطأ، وفقاً للدكتور ستيفن ن. أوستاد رئيس قسم البيولوجيا في جامعة ألاباما الأميركية والمختصّ بالشيخوخة الذي يؤكد أن النساء هنّ أكثر حظاً للبقاء على قيد الحياة مقارنة بالرجال. ويقول: «في جميع المراحل العمرية، النساء أقدر من الرجال على النجاة من الموت... وفور مباشرتي التحقيقات، اكتشفتُ أنّ النساء قادرات على مقاومة جميع مسببات الوفاة، وأن مرونة جسم المرأة تستمر طيلة حياتها».

المصدر من جامعة ألاباما الأميركية، وكلام الباحث غاية في الدقة، فانظروا إلى حال المرأة في زمن الحروب فهي الأقدر والأقوى على القيام بالمهمات المختلفة.

مثل آخر كيف تربي الأم طفلها ليصبح رجلاً ومسناً وهي قادرة على القيام بالعمل ذاته في شيخوختها، فالمرأة تحارب أسباب الوفاة بقوتها وروحها المعنوية والطاقة الروحانية التي أعطاها الله إياها.

وفي بحثٍ آخر، أمضى الباحث أوستاد قرابة 20 عاماً في دراسة الحقيقة المتداولة وهي أن النساء يعشن أكثر من الرجال. وما توصل إليه من بيانات حول طول العمر، يكشف أنه في كل مكان من العالم وفي كل العصور تعيش النساء حياة أطول من الرجال بنحو 5 إلى 6 سنوات. الاستثناءان الوحيدان هما مرض الزهايمر، إذ إن إمكان الوفاة بسببه تكون أعلى عند المصابات، وداء باركنسون الذي يمثل خطراً على حياة الجنسين بالاحتمال ذاته.

تبين الدراسات أيضاً أن الذكور الحديثي الولادة أكثر عرضة للموت بنسبة 10 في المئة، وعوامل الدراسة نابعة من المشاهدات الحياتية اليومية للأنثى وأدوارها المختلفة في الحياة.

وتؤكد الدكتورة كاثرين ساندبورغ مديرة مركز دراسات الفروق بين الجنسين في لندن لصحيفة «الغاردين»، أن جسم المرأة يملك المناعة الأفضل ضد كل أنواع الأمراض.

فإذا كانت النساء أكثر قابلية للحياة، فهذا معناه أنهن الأكثر قابلية للسعادة، فلماذا تبقى مكانتهن في مجتمعاتنا العربية مكانة دونية بغض النظر عن بعض الاختلافات في بعض البلدان؟ ولماذا يبقى سيف الذكورية وليس الرجولة مسلطاً على رقاب النساء المهددات دوماً بالانفصال أو بالزواج عليهن؟

أوليس الشرع الحنيف أوصانا رفقاً بالقوارير!

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة