|   

النسخة: الورقية - سعودي

أصبحت حياتنا متغيرة من جيل إلى جيل، بحيث لم تكن الحياة في التسعينات كما هي الآن، إذ كانت حياة بسيطة لم تعرف التكلّف الحاصل في حياتنا.

ولدت في التسعينات، وحينها لم تعرف طفولتنا الجوال ولا اللوحي (آيباد)، أما الجيل الحالي فإنه قبل أن «يفطم» ترى جواله معه، فمعظم وقته مع الجوال أو الأجهزة الأخرى، حتى أصبح أطفال هذا الجيل يعانون من كثير من الأمراض؛ كالتوحد أو قصر النظر أو التأخر في التعلم. هذا التغير أعطى الجيل الحالي الحرية في كل شيء، حتى بات من الصعب السيطرة على سلوكه، لدرجة أنه أصبح - وللأسف الشديد - لا يحترم الآخر، ففي المدارس مثلاً لم يعد الطالب/ـة يحترم المعلم/ـة كالسابق، وشاهدت ذلك بنفسي، إذ كانت هناك طالبة ترفع صوتها على المعلمة وتطردها من الفصل، حتى إن المعلمة لم تفعل شيئاً لها. لم يعد هناك احترام لما يبذله المعلم/ـة من جهد وإخلاص وتفان. طغت الماديات على حياتنا، فأصبح مجتمعنا يتباهى بكل شيء، في تطبيقات التواصل الاجتماعي، حياة الآخرين مفتوحة، ولم تعد فيها خصوصية، كما أن الزيارات بين الجيران تلاشت، أذكر عندما كنت طفلة كنت أشاهد كيف الناس يزرون بعضهم من دون موعد ولا تكلف، لأنها كانت حياة بسيطة وجميلة، أما الآن فالعكس تماماً، فمعظمنا لا يعرف جاره الملاصق له، يمرض ويتغيب ولا يعرف عنه. حتى زيارة الأرحام لم تكن كالسابق، وأصبح «واتساب» بديلاً عن ذلك، وإن كان هناك اجتماع فإنك ترى الكلفة والتبذير، مع الأسف الشديد!

لماذا أصبحت حياتنا هكذا؟ هل نحن السبب أم الزمان؟ حتماً الزمان لا يتغير، فنحن من تغيرنا لنجد أن حياة البساطة التي عشناها وعاشها أجدادنا لم تعد موجوده، حتى أصبحنا نردد «ليت الزمان يعود»!

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة