|   

النسخة: الورقية - سعودي

تزامناً مع مرحلة التغيير في القطاعات كافة، أصبح التغيير ملحوظاً في القطاع الخاص، وخصوصاً في قطاع البتروكيماويات، بما أن التوجه القادم للاقتصاد فيما بعد النفط، وهذا ما تسعى إليه الشركات الخاصة لتحقيق رؤية المملكة في الأعوام المقبلة.

لا أستطيع أن أحصر في مقالتي التغييرات كافة، ولكن سأختصر على نموذج بسيط في بيئة العمل التي أعيشها مع رئيسي وزملاء العمل.

هناك تغير ملاحظ بين العام الماضي والعام الحالي، وبداية قوية لبرامج عدة امتداداً للبرامج التي تم تطبيقها في أرامكو السعودية، والآن نرى بدايتها في قطاع البتروكيماويات، ولتحقيق نجاح مثل هذه البرنامج، تحتاج إلى موظفين أكفاء وإنجاز في وقت قصير.

خلال مسيرتي كموظف في القطاع الخاص التي ليست بالمدى الطويل، تعايشت مع مرحلة الفشل والنجاح، وتغيرت الإدارات مع تغير في بيئة العمل، ولكن في الآونة الأخيرة تم تحقيق وإنجاز ما لم يتم إنجازه خلال سنوات عدة، وهذه بداية مستقبل مشرق، وتشير إلى التوجه الصحيح للإدارة في توفير بيئة عمل تلائم جميع الموظفين لتحقيق رؤية السعودية 2030.

على رغم تدريس علم الإدارة في الجامعات، إلا أن بعض المديرين الناجحين هم مدرسة بحد ذاتهم؛ فالمدير والرئيس الناجح هو من يستحق الإشادة به على إنجازه حتى وإن قلَّ حضوره في المشهد العام، لكن هذا سر النجاح، وهؤلاء هم من يسعون إلى أن تتحدث إنجازاتهم بعيداً عن الأضواء والفلاشات، لأن في نهاية العام الأرقام هي من تتحدث عن الإنجاز والتطور. عايشت التكريم في مناسبات عدة مع زملائي، وهذا دعم من الإدارة الناجحة في التحفيز والتطلع للمزيد من الإنجاز، ما انعكس على تطور الشركة في التقليل من الخسائر وتصدر قائمة الشركات البتروكيماوية في الأرباح بعكس ما كانت عليه في السابق.

زرت معرض الكتاب الدولي العام الماضي، وكان من ضمن الكتب التي اشتريتها كتاب وزير البترول السابق المهندس علي النعيمي بعنوان: «من البادية إلى عالم النفط». هذا الرجل أعتبره قدوة لي ولكل موظف في النجاح والكفاح، بعد أن تم طرده وإعفاؤه من وظائف عدة وهو لم يتجاوز سن الـ18من عمره، إلى أن أصبح رئيس أكبر شركات العالم في النفط ثم وزيراً للبترول، اختصر الكتاب في طياته العديد من القصص في التفاؤل وتحقيق الهدف والنجاح الإداري وتوفير بيئة عمل مناسبة للموظفين، قصص متتالية على مدى طويل كانت بدايتها بالفشل وانتهت بالنجاح والإنجاز، وهذا ما أود التنويه له أن لكل شركة أو فرد قصة فشل ونجاح.

مقالتي لن تختصر الكثير، فنحن نعيش فترة التغيير والسرعة في التنفيذ، تزامناً مع رؤية الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، فالمدير والرئيس والمسؤول في أي مجال لن ينتظروا النجاح من فاشل أو مقصّر في عمله، فالحلول موجودة، والسياسة واحدة في طريقة التغيير، انتهت مرحلة عدم المحاسبة، وبدأت مرحلة التغيير والإنجاز.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة