|   

النسخة: الورقية - دولي

خذلتْني التكنولوجيا!

جوّالُه لا يُجيب.

أوَّلَ مرةٍ لا مجيب ...

ربما كان منهمكاً بمقالةٍ أو إدارةٍ أو ...

 

حياتُه في « الحياةِ «

تقفُ ... وتسير ...

تعوّدْتُ على أنماطِه

قلتُها في خُلدي

« سألقى الإجابةَ بعد حين «

 

... وثقُلت الساعاتُ على صدري

أتنسّمُ الردَّ

لكن لا مجيب، لا حبيب.

 

قررتُ أن أبعث الرسالةَ

علّها تصلُ الرسالةُ :

أُذكِّرُك بيومِ السبتِ ،

أعرفُ أنك لا تنسى ،

يومَ هاتفْتَني ودعوْتَني

إلى العشاءِ ...

إلى البطاطا المشوية ...

مازحتني ...

حدّثتَني، وأنت الرجُلُ،

بطفولة:

« عمي رجلي ما عم تحملني «

 

حملتُ أمتعتي، يومَها.

على عجلٍ أتيتُكَ.

قررتُ أن أكونَ جليسَكَ

فصّلْ يا عمي، قلتُ،

وأنا ألبُسُ

وأُطرِّزُ أيضاً.

سأكونُ ، في يدك، عكّازاً

على مائدتِك

أفرشُ عطفاً وحبّاً.

وأنت ترشُفُ كأسَ وفاءٍ ...

تفصِّلُ وتخيطُ

وتستفيض.

حديثُكَ علمٌ وعسل.

روحُكَ خفيفةٌ،

نسيماتٌ من وديانٍ ندية.

 

سأسرُّها لك وحدَكَ:

« جنبَكَ يحلو الجلوسُ والسَّماعُ « ...

لا أعرفُ كيف السياسة

« تُفَصْفَصُ «

والأحوال تتلخّصُ

بين يديك ...

أنهيتُ الرسالةَ

وحدي بقيتُ

في البيتِ العتيم.

أمنيةٌ، لن أراها،

في يدك شمعةٌ مضاءةٌ

وحلمٌ لن يعود.

 

انتهى المشهدُ:

عجلاتٌ تحمِلُك،

أدفعُها،

ونزهةٌ لن تتكرر ...

 

على فكرة:

لندن تسألُ عنكَ

الكلُّ يسألُ عنكَ .

قلتُها وأرددُها:

« الليلةَ نامَ باكراً «.

سيكتب لكم:

مقالاً أو تحليلاً

وربما أنشودةً.

ساعةَ تسمحُ ظروفُهُ ...

 

سفرة بالسلامة

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة