|   

النسخة: الورقية - دولي

لم يخف أن ثمة شريطاً تسجيلياً للقاء السيء السمعة بين جايمس كومي، مدير «أف بي آي» (السابق) ودونالد ترامب قبل 7 أيام من تسلمه الرئاسة. ووجدت الشريط هذا في صندوق بريدي قبل أيام. وفيما يلي نصه:

ترامب: يسرني أنك اتصلتَ وطلبتَ اللقاء يا جايمس. عانقني، أو على الأقل دعني أقبلك قبلة ثانية.

كومي: في الواقع، ما تقوله ليس صحيحاً، سيدي الرئيس. أنت استدعيتني.

ترامب: لا، بل أنت دعوتني (إلى اللقاء).

كومي: هذا ليس...

ترامب: أنت اتصلتَ بي وقلت إنك تريد المجيء لتهنئتي على فوزي المذهل وعلى عدد الجموع غير المسبوق في حفل تنصيبي ولاستعطاء مثل كلب الاحتفاظ بوظيفتك.

كومي: لن أتصل أبداً لدعوة نفسي إلى زيارتك (هذا ليس من شيمي)، سيدي الرئيس. وأشعر بالضيق لوجودي هنا. ورفضتُ أن ألعب كرة السلة مع الرئيس أوباما، على رغم معرفتي أن في إمكاني التسديد (تسديد الكرة والتفوق عليه) مخافة أن أبدو مغالٍ في الود معه. فبصفتي مدير الـ «أف بي آي»، علي أن أسمو عن النزاعات السياسية.

ترامب: هل تمازحني؟ ليس من هو سياسي أكثر منك. مع كل تدخلك الأحمق (أو المضحك) في الانتخابات وفي بحثك في لابتوب (كومبيوتر محمول) ذلك المنحرف أنتوني وينر، أنت مشهور أكثر مني. وتعلم كم أكره ذلك. وفي بعض الحالات ينجز بعض العاملين معي عملهم على أمثل وجه فيكبر رأسهم (يمليون إلى التعجرف والتكبر). فأقطع رؤوسهم.

كومي: سيدي الرئيس، لا أستطيع أن أدع السياسة تؤثر في قراراتي لأنني إذا بدأت احتسب من سيتأثر بأعمالي، وعلى أي وجه (سيتأثر)، تنتهي الأمور.

ترامب: دعني أضغط على الزر الأحمر البديع. فلاد (فلاديمير بوتين) منحني إياه. وهو زر إعادة إطلاق، ويعمل على وجه أفضل من ذلك التي أعطته هيلاري (كلينتون) للافروف. وأضغط عليه لأطلب من خادمي (أو مدبر شؤون البيت) شراب «دايت كوك». وتعلم أن الأمر مضحك. فأنا لم أره يوماً يشرب دايت كوك.

كومي: هل فكرت في (اللجوء إلى) مراقب لنظامك الغذائي؟

ترامب: أحب أوبرا ولكنني أبدو مدهشاً. أنا فعلاً وسيم. وأنت كذلك.... أنت مثل زرافة... كم طولك، أهو 6 إلى 8 أقدام أم 6 إلى 9؟ ولكن لا تدع رأسك يكبر كثيراً. ولا تكن استعراضياً. فهذا عرضي أنا. هل تلعب الغولف؟ تفضل بعض السَلطة. لدينا صلصة الخل بالكريما. وآخذ على الدوام (صلصة) «ثاوسند إيلاند».

كومي: أليست (صلصة) «ثاوسند أيلاند» صلصة روسية؟

ترامب: يسرني أنك تطرقتَ إلى الموضوع. أريد منك أن تتعهد ولاءك اللامتناهي... وأن تقول لي 3 مرات قبل صياح الديك، إنك لا تحقق في عملي مع روسيا لهزيمة هيلاري. لأنني طبعاً لم أساعد في هزيمة هيلاري المحتالة. ويجب أن أعرف أنك رجلي (في خدمتي).

كومي: لست رجلك، سيدي الرئيس. أنا رجل أميركا. وفي مقدوري أن أعدك بالنزاهة أو الاستقامة. (...) أشعر بشيء من الغثيان حين أفكر أنني قد أكون ساهمت في جعلك رئيساً.

ترامب: لم تفعل. أنا صنعت نفسي رئيساً. ألم تر المليون ونصف شخص في حفل تنصيبي؟ لدي صورة للحشد معلقة على الحائط. ولكن الصحافة غير نزيهة ولا تقر بذلك. والآن، جايمس، أحتاج إلى أن تأكل قطعة اللحم الخاصة بك وأن تنسى أمر روسيا مع ترامب. فروسيا هي قصة مفبركة، فيما خلا استثناءات قليلة. وأحتاج إلى أن تتخلى عن التحقيق الأبله هذا وأن تبدأ بالتحقيق في التسريبات التي تضر بترامب في دكانك (أف بي آي) وفي الـ «سي آي أي». وفي وسعك كذلك البحث في ملفات والد تيد كروز (عضو في مجلس الشيوخ كان منافساً لترامب في السباق الجمهوري إلى الرئاسة) ولي هارفي أوزوالد (المتهم باغتيال الرئيس جون كينيدي).

 

 

* عن «نيويورك تايمز» الأميركية، 13/5/2017،

إعداد منال نحاس

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

للكاتب Tags not available
 
 
مقالاتالأكثر قراءة