تبادل اتهامات بين وزير الأشغال ورئيس الـ «ميدل ايست»
بيروت الحياة - 29/01/06//
طرأ سجال جديد على الساحة اللبنانية محوره وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي ورئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت. وعقد الحوت مؤتمراً صحافياً أمس ليرد على كلام للصفدي أول من أمس، موضحاً ان «اموراً تحدث عنها الصفدي، إثر نشر عدد من وسائل الاعلام اللبنانية معلومات صحيحة عن انه رخص لزوجته وولده وابن أخيه شركة للخدمات الارضية في مطار بيروت. واتبع ذلك بمحاولة طرد «ميدل ايست» من مبنى الطيران العام في مطار رفيق الحريري الدولي». وأكد انه توضيحاً للامور، فان الشركة التابعة لـ «ميدل ايست» للخدمات الارضية حصلت على الترخيص.
وأشار الحوت الى ان الخطة الاصلاحية التي تحدث عنها الصفدي «لم يتم تداولها مع احد، ولا اعلم اذا كانت هناك حقيقة خطة اصلاحية ام انه فقط تم ذكر هذا الكلام في معرض الدفاع عن النفس ورد الاتهامات».
وأكد ان «ميدل ايست» عمرها 60 عاماً، وهو دخل منذ ثلاثة اشهر الى مبنى الطيران العام «ولم يستطع ان يتحمل ان ننافسه على ثلاثة اشهر، فأراد طردنا من هذا المبنى».
وأوضح ان للشركة «حقاً من الدولة وهو حصري معطى وليس امتيازاً بمفهوم المرافق العامة، انما هو استثمار وليس مخالفاً للدستور، ومجلس شورى الدولة اصدر قراراً بهذا المعنى، ولم تعطه الدولة اللبنانية مجاناً».
وعن اتهام الشركة برشوة موظفي المطار، أكد الحوت انه يملك 200 سهم في الشركة قيمة السهم الاسمية 50 ليرة لبنانية. وسأل «هل اذا حققنا ربحاً في الشركة يكون لمصالح شخصية او انه لمصلحة لبنان؟ فهل اصبح من العيب ان يدافع المسؤول عن حقوق شركته؟ وهل المطلوب مني ومن مجلس ادارة الشركة وانتم لديكم مشاريع - يمكن ان تكون مشبوهة - فهل علينا ان نتنازل عن حقوق الشركة». واعتبر ان الكلام عن رشوة في مطار بيروت «خطير ومرفوض».
وعن موقف مجلس الوزراء من هذه القضية، قال: «لا أعرف ما هو موقف مجلس الوزراء». وأكد «استمرار عمل الشركة، وأنا دخلت ضمن القانون وكتاب الوزير فيه تجاوز لحدود السلطة، وهو باطل وغير قابل للتطبيق». وأكد ان «اي الغاء لا يسير به مجلس الوزراء في حال أحال الوزير هذا الملف، وهو يرتب على الدولة اللبنانية مسؤوليات وتعويض كل عطل وضرر ودفع مبالغ تعويضاً لهذا الحق الحصري والغائه لتحقيق مصالح شخصية، فاعتقد ان هناك خطأ ما في البلد».
وأوضح ان ارباح الشركة التي «تذهب الى مصرف لبنان الذي يؤمن ما يقارب 80 في المئة من ارباحه للخزينة». وأكد بقاءه «على مسافة سياسية مع جميع السياسيين اثناء غرامهم واختلافاتهم لأننا نؤمن بان هذه الشركة لجميع اللبنانيين». واشار الى ان الوزير الصفدي «لا يعرف صلاحياته ولا يحق له محاسبتي ولا يدخل ذلك ضمن عمله». وذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري قائلاً «رحمه الله الذي أصر على فتح المطار خلال ستة اشهر، وصرفنا خلالها اكثر من ستة ملايين دولار من دون اوراق او اتفاق، ولكن مع الأسف، كان هناك رجال دولة يحترمون كلامهم ويلتزمونه».
ورد الوزير الصفدي أمس عبر مصادره بالقول ان «الحوت أكد في مؤتمره الصحافي عملياً صحة الاتهامات التي ساقها اليه وزير الاشغال، لا سيما لجهة تبنيه الخبر الذي نشرته احدى الصحف، ليتبين انه خبر مدسوس». ولاحظت المصادر ان الحوت «أقحم اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسألة حساسة عندما قال ان الحريري انفق من جيبه ستة ملايين دولار لتجهيز المطار من دون عقود وعلى أساس كلام رجال، وبالتالي ثمة مشكلة تترتب على كلام الحوت لأنه كلام خطير ويستدعي التحقيق ويمس سمعة الرئيس الحريري».
|