الثنائية الشيعية تتعاطى معها بإيجابية... لكنها تنتظر المبادرة العربية... زيارة الحريري لواشنطن: فرصة جديدة لحوار لبناني حول سلاح «حزب الله»
بيروت – وليد شقير الحياة - 29/01/06//
لقي تجاوباً من الادارة الأميركية بعد نقاش لهذه المسألة بينه وبين مستويات عدة من المسؤولين الأميركيين.
وعلمت «الحياة» أن المسؤولين الأميركيين طرحوا موضوع «حزب الله» وسلاحه في سياق اهتمامهم بتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1559 وأن الحريري كرر مطالبته بألاّ يكون البند المتعلق بهذا السلاح في القرار موضوعاً على طاولة البحث في شكل سريع.
وأوضحت المصادر لـ «الحياة» ان الحريري شرح للمسؤولين الأميركيين حاجة اللبنانيين الى أولوية الحوار بين القوى الرئيسة المكونة للحياة السياسية في شأن هذا الموضوع، في سياق المحادثات التي تناولت إحدى النقاط التي اهتمت بها واشنطن وهي مساعدة لبنان على حفظ الاستقرار فيه سياسياً وأمنياً.
وقالت ان الحريري أشار الى ان حاجة لبنان الى المزيد من الاستقرار كأولوية تتطلب عدم الضغط على «حزب الله» وحشره في الزاوية بطرح مسألة سلاحه في وقت ليس البلد مهيئاً لمواجهة خضات قد تنجم عن الضغط في هذا الموضوع.
وكرر الاشارة الى ان وجود «حزب الله» في الحياة السياسية بقوة وفي البرلمان وفي الحكومة يتيح اجراء حوار حول هذه المسألة، وبالتالي فإن لبنان يحتاج الى فرصة جديدة من المجتمع الدولي.
وذكرت المصادر ان الجانب الأميركي كان متفهماً لطرح الحريري، لا سيما انه جاء بعد ابداء الجانب الأميركي دعمه للاستقرار اللبناني سياسياً وأمنياً، سواء من طريق تقديم المساعدات الأمنية للأجهزة الأمنية أم من طريق وسائل الدعم العربي والدولي له من أجل وقف التدخل السوري في شؤون لبنان الداخلية ووقف الخروق الأمنية لأوضاعه.
وقالت المصادر نفسها ان موضوع «الاستقرار الأمني والسياسي» كان واحداً من ثلاثة مواضيع رئيسة تركزت عليها المحادثات اضافة الى موضوعي مؤتمر دعم لبنان اقتصادياً (بيروت – 1) الذي كان أساساً في المحادثات فضلاً عن التأكيد على دعم وصول التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى نهايته من دون أي صفقة في شأنه خصوصاً ان بوش استخدم عبارات يقولها للمرة الأولى حين تحدث عن التحقيق «الحازم والشامل».
وترقبت الأوساط السياسية في بيروت مدى انعكاس تصريحات الحريري في واشنطن عن الحاجة الى تأجيل تنفيذ حل الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، في انتظار الحوار اللبناني الداخلي على مناخ المداولات من أجل عودة الوزراء الشيعة المعتكفين عن حضور جلسات مجلس الوزراء.
وقال مصدر نيابي في حركة «أمل» ان كلام الحريري إيجابي «لكننا نجري تقويماً للموقف لمعرفة ما إذا كان يكفي لإيجاد حل للعودة عن الاعتكاف». أما مصادر «حزب الله» فرأت أنه يفتح باباً على التداول بالحل، لكنها دعت الى ترقب «المبادرة العربية» وتحرك رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان نحو سورية ولبنان لمعالجة التأزم بينهما.
وكان رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط أعلن أمس ان سلاح المقاومة «لا يستطيع ان يبقى خارج إطار المناقشة عندما يقولون ان هذا السلاح بمثابة الأعراض فيعني انهم أقفلوا باب المناقشة وهذا يعني ان لا حوار». وطالب بتثبيت هوية مزارع شبعا المحتلة وسيادة لبنان عليها «وعندها يكون للسلاح غرض محدد».
وتمنى جنبلاط حصول توافق في الانتخابات الفرعية لملء المقعد الماروني الشاغر بوفاة النائب ادمون نعيم في دائرة عاليه - بعبدا، بين الصف «الحريص على استقلال لبنان وحريته»، مشيراً بذلك الى العماد ميشال عون وتياره مع قوى 14 آذار.
وكان عون أعلن انه سيقوم بحوار مع «حزب الله» ومع جنبلاط في شأن الانتخابات، في حين قالت مصادر في تياره ان ترشح الزميلة مي شدياق للانتخابات بصفة مستقلة غير صحيح لأنها مرشحة عن «القوات اللبنانية» وأن العماد عون سيرشح إما النائب السابق بيار دكاش أو نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي ويطلب من الآخرين التوافق معه على واحد منهما.
وأعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات» الدكتور سمير جعجع مساء أمس «اننا سنظل نسعى للتفاهم حول هذا المقعد حتى اللحظة الأخيرة».