موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 10:55 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة










قوات موالية لعباس تنتشر قرب منزله وتسد شوارع قريبة من منزل دحلان ... الفلسطينيون يتواجهون في اسوأ قتال منذ قيام السلطة في 1994

غزة - فتحي صبّاح     الحياة     - 28/01/07//

عاد الهدوء النسبي الى قطاع غزة عصر امس بعدما لقي اربعة فلسطينيين حتفهم في اليوم الثاني على التوالي من الصدامات الدامية بين فريق الرئاسة وحركة «فتح» والاجهزة الامنية التابعة لهما وفريق الحكومة وحركة «حماس» والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية التي يتولاها القيادي في «حماس» سعيد صيام. وبلغ مجموع ضحايا موجة الاقتتال الداخلي الفلسطيني الجديدة، وهي الاعنف منذ قيام السلطة الفلسطينية العام 1994، في حلول بعد ظهر امس21 قتيلاً بينهم ثلاثة اطفال واكثر من 52 جريحاً بينهم 19 طفلاً منذ مساء الخميس الماضي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة امس في تصريح صحافي ان الاحداث المأساوية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية «من اقتتال داخلي وعمليات خطف واغتيالات غير مسبوقة» و «تفتح الابواب على الانزلاق الى هاوية الاقتتال الداخلي والمقامرة بالسلم الاهلي وبأمن ابناء الشعب الفلسطيني الذي روعته هذه الاحداث».

واعلنت حركة «حماس» تعليق مشاركتها في الحوار الوطني الشامل لتشكيل حكومة وحدة وطنية والذي كان مقرراً استئنافه اليوم الاحد، فيما قالت حركة «فتح» انها جادة في انجاح هذا الحوار.

وشهد قطاع غزة هدوءاً في ساعات ما بعد ظهر امس وخفت حركة المواطنين والسيارات في مدينة غزة وأغلقت المتاجر ابوابها. ولم يسجل سوى بعض عمليات اطلاق النار بعد اشتباكات صباحية بالقرب من الجامعة الاسلامية وسط مدينة غزة احد معاقل حركة «حماس» اسفرت عن مقتل عنصر من «حماس» وآخر من قوات الامن الوطني. وتوفي امس مواطنان متأثرين بجروحهما التي اصيبا بها في اشتباكات الجمعة. واقامت قوات الحرس الرئاسي و»القوة 17» مواقع وسواتر ترابية ومكعبات اسمنتية في عدد من الشوارع المؤدية الى منزل الرئيس محمود عباس القريب من مكتبه على شاطئ بحر غزة.

كما اغلقت قوات من الامن الوطني واجهزة امنية اخرى تابعة للرئاسة عددا من الشوارع القريبة من منزل رجل «فتح» القوي النائب محمد دحلان في حي الرمال وسط المدينة، وفي محيط مقر قيادة الاجهزة الامنية «السرايا» وغيرها من المناطق. واختفى عناصر القوة التنفيذية من الشوارع تحسباً على ما يبدو لوقوع صدامات جديدة بين الطرفين.

وكانت الاشتباكات بين الفريقين اول من امس امتدت من مخيم جباليا وبلدة بيت لاهيا الى خان يونس جنوب القطاع، ثم الى مدينة غزة التي شهدت اعنف تلك الاشتباكات في اعقاب مقتل ثلاثة من كوادر حركة «حماس» احدهم زهير المنسي مسؤول الدعوة في الحركة في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة. واعتبرت «حماس» ان عناصر من الامن الوقائي الكائن مقره الرئيس في الحي «اغتالت» الثلاثة.

وهاجم مسلحون من «حماس» مقر الامن الوقائي الرئيس بقذائف الهاون ليل الجمعة وفجر السبت كما اطلقوا قذائف «آر بي جي» على منزل مدير الامن الداخلي العميد رشيد أبو شباك. ورد مسلحون من احدى العائلات المتحالفة مع «فتح» باطلاق قذيفة «آر بي جي» على منزل وزير الخارجية الدكتور محمود الزهار ما اسفر عن تدمير غرفتين وبعض الجدران. وكانت قوات الامن الوطني تمكنت ليل الجمعة - السبت من فك الحصار على منزل القيادي في كتائب شهداء الاقصى منصور شلايل بالقوة. وقتل مسلحون من حركة «حماس» ضابطاً برتبة مقدم في الامن الوطني، واصيب عدد اخر من عناصره على ايدي مسلحين من «حماس» حسبما قالت حركة «فتح».

واتهمت «فتح» مسلحين من «حماس» بخطف ابن شقيق الناطق باسم «فتح» عبدالحكيم عوض واقتياده الى جهة مجهولة، وكذلك التنكيل بعناصر من أمن الرئاسة والامن الوطني. كما اتهمت «فتح» حركة «حماس» بأنها اصدرت أوامرها لعناصرها بالاستيلاء على سيارات اجهزة الامن واعتبارها غنائم مشروعة، فيما اتهمت حركة «حماس» الاجهزة وما وصفته بـ «التيار الانقلابي في فتح» بـ «افتعال الاحداث» و «جر الساحة الفلسطينية الى حرب دامية».

ورد الناطق باسم «فتح» توفيق أبو خوصة باتهام «التيار الدموي في حركة حماس بتنفيذ خطة الحرب الاهلية واشعال نار الفتنة تنفيذا لأجندات خاصة وفئوية لا تمت للمصالح الوطنية بصلة».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group