لجنة الحوار اللبناني تجمع ملاحظات سياسيين: الجميل يشارك والحص متخوّف وميقاتي يساند
بيروت الحياة - 22/02/06//
تابعت «لجنة المتابعة للحوار الوطني» جولتها على الفاعليات السياسية لشرح مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري من أجل الانقاذ الوطني. والتقت اللجنة أمس، رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل ورئيسي الحكومة السابقين سليم الحص ونجيب ميقاتي والنائب السابق تمام سلام والامين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة.
 |
| طاولة الحوار تنتظر المشاركين (علي سلطان) |
وأوضح عضو اللجنة النائب أنور الخليل بعد لقاء وفد من اللجنة الرئيس الجميل ان الزيارة «هي لتأكيد الدعوة وأهمية حضوره طاولة الحوار، وأكد لنا انه جزء اساسي من الدعوة وشجع ولا يزال على الحوار باسرع وقت ممكن، ورأى ان هذه الفترة قد تكون الفترة المناسبة جداً لهذا الامر معتبراً ان انطلاق الحوار يؤشر الى اهمية ما يترقبه اللبنانيون للوصول الى النتائج المرجوة».
وأشار الخليل الى ان مواضيع البحث على طاولة الحوار «متروكة لما يريده المحاورون». وأكد «تجاوب الجميل الكامل مع المبادرة وتشجيعها ودعمها وارادته ان يكون موجوداً الى طاولة الحوار». وكرر المعايير التي وضعها بري للحوار بأن يكون «تحت سقف الطائف ومحصوراً في المجلس النيابي لكن هذا لا يعني ان التشاور لن يبقى مستمراً مع الزملاء والاخوان الذين لن يمثلوا الى طاولة الحوار».
وقال الجميل «ان الشعب اللبناني يطمح للاستقرار والطمأنينة والسلام ومبادرة الرئيس بري مدخل لتحقيق هذا الهدف». وقال انه أبلغ لجنة المتابعة «ان الكتائب ستبذل كل ما في وسعها لانجاح هذا الحوار على رغم تشكيك البعض»، مشيراً الى «ان النقاط المطروحة للبحث هي مواضيع خلافية وتتضمن آراء وتوجهات متناقضة لكن الشعب اللبناني في كل الظروف الصعبة التي مر بها كان يتحاور ويستخلص العبر والحلول التي من شأنها ان تمكن لبنان من لعب دوره الطليعي وهذا ما ترمي اليه المبادرة التي نحن في صددها».
ورفض الرد على مواقف أطلقها النائب ميشال عون عن ان قوى 14 آذار تجر البلد الى الخراب واكتفى بالقول: «ذكرت دوماً اننا نرفض الانقلاب والانتفاضة خارج اطار المؤسسات والقوانين المرعية، لا أحد منا يريد اللجوء الى السلبية أو يقبل بسقوط دماء، نعلم كم تضررنا مما حصل في الاشرفية، كلنا واعون لمسؤولياتنا ولا يزايدن احد علينا، البلد بلدنا والشعب اللبناني شعبنا وحريصون على أمنه واستقراره وطمأنينته ومهتمون بأن تقف الدولة اللبنانية على رجليها وان يتحقق مسار التغيير وما يطمئننا اليوم هو ان لا أحد يقف في وجه التغيير وكل الاطراف باتت مقتنعة بضرورته والبحث منكب الآن على كيفية اتمام هذا التغيير وآليته ومبادرة الرئيس بري».
وطالب بأن «تكون الآلية من ضمن المؤسسات والقانون والدستور ويكون هدفها انقاذ لبنان وتأمين الطمأنينة للشعب وليس المزيد من التفجيرات والمآسي».
وعن شخص رئيس الجمهورية المطلوب قال: «هناك اصول ديموقراطية برلمانية عندما نصل الى تلك المرحلة فإن المجلس النيابي سيصوت لاختيار الرئيس الجديد، وأنا أكيد ان المجلس سيتصرف بحكمة ووعي»، معتبراً ان «المشكلة تكمن في تأكيد التغيير والتفاهم على تقصير ولاية رئيس الجمهورية كما اننا في حاجة الى دفع مسيرة التغيير الذي نصر ان يتم من داخل المؤسسات والحوار».
 |
| الحص مع وفد لجنة متابعة الحوار الوطني (دالاتي ونهرا) |
وعن استراتيجية قوى 14 آذار لحماية لبنان من الاعتداءات في حال اصرت على نزع سلاح «حزب الله» وإسقاط رئيس الجمهورية قال الجميل: «كنا من الاساس ضد التمديد وضد تعديل الدستور بالطريقة التي تمت فيه، ومن الطبيعي ان نطالب بإحقاق الحق. اما في ما يخص سلاح المقاومة فإننا نعود الى اتفاق الطائف الواضح في هذا القبيل، والذي يقول بالعودة الى اتفاق الهدنة وغيره من المعطيات والعناصر». وسأل: «لماذا تريدون ان نستبق الحوار، فلنجلس الى طاولة الحوار مع السيد حسن نصرالله الذي لا يشك احد بوطنيته ويضع كل منا طروحاته، وفي النهاية لا يمكن الا ان نتوصل الى حل لأننا جميعاً على المركب نفسه ونريد مصلحة البلد وقيام دولة قوية». وأكد انه «ممنوع على الحوار ان يفشل وليس لدينا الحق بافشاله وعلى رغم تشكيك البعض بجدواه فمن الضروري ان ينجح هذا الحوار، فعندما نجلس الى الطاولة نفسها وننظر الى بعضنا البعض مباشرة فلا أعتقد بأن لأحد منا الحق بإفشال هذا الحوار».
مخاوف الحص
وأوضح عضو اللجنة النائب علي حسن خليل بعد لقاء الحص انه تم الاستماع الى وجهة نظره حول الدعوة، «وهو يشجعها من حيث المبدأ وقد تكون لديه تساؤلات كثيرة عن النتائج المرجوة منها والظروف المحيطة بالوضع العام التي تؤثر في هذه المبادرة، لكن بطبيعته كما عبر، هو ميال الى مسألة الحوار الداخلي من جهة والتعاطي بايجابية مع هذه الرسائل على رغم المخاوف التي عبر عنها».
وأشار خليل الى ان لجنة المتابعة ستحاول خلال لقاءاتها التي تسبق الحوار المقرر في الثاني من آذار (مارس) المقبل «تطوير اقتراحات ومشاريع وملاحظات تساعد على انجاح الحوار».
تأييد ميقاتي
ونقل خليل عن ميقاتي تأييده «لكل خطوة تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي في البلد وتقرب بين اللبنانيين». وأوضح انه «جرت مناقشة بعض الافكار التي يمكن ان تساعد على نجاح الحوار وان يكون على الطريق الصحيح لمعالجة المشكلات المطروحة»، مشيراً الى «ان التراشق الاعلامي والخطاب الاستفزازي والمتوتر يؤديان الى تأزيم الامور اكثر فأكثر».
وأعلن ميقاتي دعمه الكامل للحوار وقال: «أنا اعتبر نفسي ممثلاً بالشخصيات الوطنية وعلى رأسها الرئيس بري». وأشار الى انه أدلى برأيه في موضوعين مدرجين في سياق الحوار، «الاول يتعلق بالتوقيب وربما الاوضاع المتشنجة المتعلقة برئيس الجمهورية قد لا تتناسب مع بداية هذا الحوار كي يكون مثمراً لا ان يكون هدف كل طرف المجيء بالطرف الآخر الى واقعه».
وأعرب عن اعتقاده بأن المساعي «يجب ان تتركز على تأمين الراحة للبنانيين وعدم الجنوح بمواقفنا والتمسك بلغة الاعتدال بعيداً من أي استفزاز لأن الاعتدال هو اللغة الحقيقية التي سادت لبنان ويجب ان تسود في كل الاوقات».
سلام مع التوافق
واعتبر سلام ان الحوار الذي يطرحه بري «فرصة لنستوعب التأجيج والتشنج والتصعيد الذي يأخذ مداه في البلد في امور كثيرة»، وأضاف: «التهدئة تمثل تمنيات الناس الذين يتساءلون يومياً حول الوضع الصعب والمتشنج والى اين؟ ونعتقد بأن هذه الاسئلة مشروعة، وعلينا كمسؤولين كل في موقعه ان نهتم بمعالجتها بالطرق الأسلم التي تفضي الى تلاقي اللبنانيين ومنعتهم ووحدة صفهم في المستقبل».
ورأى سلام ان موضوع رئاسة الجمهورية «اذا لم يتم التوافق من كل الفرقاء حوله، فلن نصل الى امور مريحة». وقال: «العلاج لهذا الوضع لا يتم فقط بالمناداة برأي او موقف في هذا الاتجاه او ذاك من دون السعي للتوافق مع كل الفرقاء للوصول الى ما يطمئننا. فلدينا موضوع رئاسة الجمهورية الحالية وموضوع رئيس الجمهورية المقبل، وهذا يحتاج الى توافق».
|