انتقد في بيان عن مكتبه الإعلامي غوغائية النصف زائداً واحداً وحلم التدويل ... بري يتهم «14 آذار» بعدم تسهيل الاتفاق السياسي لتأمين النصاب الدستوري لانتخاب رئيس للبنان
بيروت الحياة - 22/03/08//
اتهم رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري قوى 14 آذار بـ «عدم تسهيل الاتفاق السياسي الذي يؤمن النصاب الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية»، منتقداً «غوغائية البعض في التذكير بنصاب النصف زائداً واحداً أو إذكاء حلم التدويل».
ورأى المكتب الإعلامي لبري أن بيان 14 آذار الذي قالت فيه إنها لن تتسامح مع «اختزال المجلس برئيسه» جاء «في السياق المتكرر نفسه الذي مارسته قوى 14 آذار طوال الفترة الماضية، من تقديم اقتراحات ومشاريع ثم التراجع عنها أو تحويرها بما يخدم خطابها التحريضي والمبني على قلب الحقائق والهروب من مسؤوليتها عن تعطيل الحياة الدستورية من خلال استمرار الحكومة اللاميثاقية وتوسعها في مصادرة إمكانات الدولة ومرافقها، وبالتالي عدم وجود سلطة شرعية مسؤولة للمثول أمام المجلس النيابي ليتسنى الدعوة الى انعقاد جلسات تشريعية».
وأضاف مكتب بري في بيان: «أتى بيان هذه القوى بالأمس ليؤكد قدرة بعض أركانها واستمرارهم في ضرب أي مناخ إيجابي أو تفاهم يظهر من خلال التواصل بين المجموعات المختلفة، وليرد في الوقت نفسه على ما صدر على لسان النائبين (عضوي مكتب المجلس أيمن شقير وسيرج طورسركيسيان) اللذين زارا الرئيس بري وعكسا الأجواء الحقيقية لموقفه المبني على استعداده لمتابعة القيام بكل مسؤولياته الدستورية التي مارسها انطلاقاً من واجباته ونصوص الدستور لجهة الدعوة المستمرة الى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية والذي يتأخر انتخابه، ليس بسبب تعطيل المجلس المدعو أصلاً، بل لعدم تسهيل هذه القوى الاتفاق السياسي الذي يؤمن النصاب الدستوري لهذا الانتخاب».
وأضاف المكتب: «من جهة أخرى، سمع النواب من الرئيس بري تشجيعه عمل اللجان النيابية وانعقاد هيئة مكتب المجلس واستعداده لدعوتها في أقرب وقت، وفي الوقت نفسه انفتاحه على مناقشة أي اقتراح لتفعيل الحياة البرلمانية ودائماً على قاعدة عدم مشاركة الحكومة اللاشرعية وهذا ما تفهمه الوفد النيابي وحاول تقديم اقتراحات لانعقاد الجلسات على أساسه».
وجدد البيان التأكيد أن «أبواب المجلس النيابي كانت وستبقى مفتوحة لعمل النواب بما لا يؤدي إلى نسف آخر المؤسسات الدستورية الشرعية وإبقائها القادرة والضامنة لإعادة إنتاج الأطر الأخرى وبعيداً من غوغائية البعض الذين صرحوا اليوم بالدعوة إلى محاولة استكمال الانقلاب من خلال التذكير بخيار النصف زائداً واحداً أو إذكاء حلم التدويل». وشدد على أن «المخرج من الأزمة هو التزام تطبيق المبادرة العربية وتكريس التفاهم على الشراكة وقانون الانتخاب وليس التفتيش عن نصب الكمائن السياسية وممارسة الضغط الإعلامي والتي لن تمر ولن تبدل في موقف الرئيس بري وقناعاته الدستورية والوطنية».
وأكد عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب عبد المجيد صالح، أن «الرئيس بري لا يحتاج إلى إطلاق مبادرات جديدة، لأنه يرى في المبادرة العربية الحل الأمثل والأقرب لحل الأزمة اللبنانية إذا ما صفت الموالاة نياتها»، مشيراً الى أن «المبادرة العربية وصلت إلى حد معين من التفاهم حول بنودها الثلاثة، وهي تلقى دعماً عربياً ودولياً، لكن الموقف الأميركي يعطل إنضاج أي حل على الساحة اللبنانية ويسعى دائماً للحفاظ على الحكومة الحالية».
وعن تفعيل هيئة مكتب المجلس قال المكتب: «إن الرئيس بري كان دائماً ولا يزال حاضراً لكل حوار حتى عبر البرلمان باستثناء حضور الحكومة إلى المجلس لأنها غير دستورية».
وفي مواقف المعارضة، أمل وزير العمل المستقيل طراد حمادة («حزب الله») بأن «تكون قمة دمشق إعادة تعويم للمبادرة العربية وتجديد تفويض عمرو موسى إيجاد حل في لبنان»، معتبراً أن «الأمر يتوقف بشكل أساسي على القدرة السياسية اللبنانية في تأمين حوار مستقل عن الارادات الأجنبية، وبشكل خاص الإرادة الاميركية التي تمنع حتى الآن حصول تسوية لبنانية مقبولة وعادلة، ويتم الإنتخاب ديموقراطياً لرئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية». وقال حمادة لـ «صوت لبنان»: «الأميركيون يريدون من قمة دمشق أن تكون قمة الصراع العربي بدل أن تكون قمة التضامن والتسويات العربية حول لبنان وفلسطين وقضايا أخرى. هم أفشلوا قبل قمة دمشق قمة الرياض بإفشال اتفاق مكة الفلسطيني مثلاً، وقيام حكومة وحدة وطنية في لبنان إضافة الى تحويل الصراع من صراع عربي مع العدو الصهيوني إلى صراع عربي - إيراني».
وطالب الحزب السوري القومي الاجتماعي بعد اجتماعه أمس برئاسة رئيسه علي قانصو، بـ «بلورة موقف عربي موحد في وجه المشروع الأميركي ـ الصهيوني». واعتبر أن «قمة دمشق فرصة أخيرة أمام النظام الرسمي العربي الذي تنتظر منه قوى المقاومة والشعب في فلسطين والعراق ولبنان أفعالاً لا أقوالاً». واعتبر أن «مقاربة فريق 14 شباط للقمة العربية في دمشق، من منطلق أحقاده على سورية، وخضوعه للاملاءات الأميركية ولأوامر بعض الحكومات العربية، هي التي تدفعه إلى هذا الموقف السلبي من مشاركة لبنان في هذه القمة».
|