موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:33 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












مصادر فيها توقعت تعيين أرثوذكسي وماروني ... المعارضة لن تقف «مكتوفة» في مواجهة ترميم الحكومة

بيروت – حسن اللقيس     الحياة     - 22/03/08//

لا يبدو أن هناك خطة محددة أو مبادرة واضحة المعالم للمعارضة في حال أقدمت الحكومة على تعيين وزراء مسيحيين جدد وإضافة عدد من الوزراء الشيعة في إطار عملية ترميم للسلطة يسوق لها أعضاء في فريق الموالاة. وقالت مصادر في المعارضة انها لا تأخذ ما هو متداول في هذا الشأن على محمل الجد لأنه سبق للموالاة ان تكلمت عن خطوات وخيارات لكنها لم تنفذ أي شيء من الأمور التي هددت بأنها ستلجأ اليها وآخرها الاتفاق «داخل هذا الفريق الحاكم على عدم المشاركة في القمة العربية في دمشق أو آخر الشهر الجاري ومن ثم بدأوا اليوم يبحثون مستوى التمثيل الذي يمكن أن تقره الحكومة لمشاركة لبنان في هذا الحدث العربي».

ورأت المصادر نفسها ان الأكثرية تدرك خطورة مثل هذا الإجراء، معتبرة أن تنفيذه يعني بالتأكيد أنها قررت المواجهة أو استدراج المعارضة الى هذه المواجهة في خطوة تهدف الى تبديل الأمر الواقع وغير مضمونة النتائج وربما تؤثر في حال الاستقرار والأمر الواقع السائدة في البلاد منذ بدء الأزمة السياسية في لبنان واشتدادها بعد انتهاء مدة ولاية الرئيس السابق اميل لحود في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وتعثر انتخاب رئيس جديد للبلاد. واعتبرت هذه المصادر أن عدم وجود خطة جاهزة أو تصور معين لما يمكن أن تقوم به المعارضة رداً على «المبادرة الاستفزازية المحتملة» للموالاة لا يعني انها ستقف مكتوفة وتتفرج على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة «غير الشرعية وغير الميثاقية» تعزز مكانتها ودورها وتمارس عملياً صلاحيات رئيس الجمهورية وتباشر باتخاذ القرارات التي تمس بمصالح المعارضة وتعرقل مطالبها بالمشاركة في الحكم.

وأكدت المصادر أن من الأسباب الأساسية التي قد تحول دون ترميم الحكومة هو موقف البطريرك الماروني نصر الله صفير الرافض مثل هذه الخطوة لأنها ستكون المؤشر الأول الى فرضية عدم إجراء انتخابات رئاسية في لبنان لمدة طويلة وإطالة أمد تحويل صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء بما يزعزع مكانة هذا المركز الأساسي للموارنة في شكل خاص والمسيحيين في شكل عام داخل التركيبة السياسية في لبنان.

وتساءلت المصادر عما ستجنيه «السلطة» من إجراء كهذا غير توسيع الهوة بين اللبنانيين لأنه لن يكون هناك أي تأثير في القوة الأساسية للمعارضة وهي «حزب الله» سواء بالنسبة الى سلاحه أم بالنسبة الى فك الاعتصام في قلب بيروت الذي تعتبره الحكومة أحد أسباب تعثر الاقتصاد اللبناني والحركة التجارية في العاصمة.

ورأت المصادر ان الموالاة ربما تكون بنت خططها في الكلام عن توسيع الحكومة على ما تردده المعارضة من أنها لن تنجر الى الفتنة لكنها أعربت عن اعتقادها بأن ترميم الحكومة الحالية سيفسح المجال أمام خلق أجواء لن تساعد إطلاقاً على تجنب الفتنة في لبنان من أي نوع كانت.

وأشارت المصادر الى أن المعارضة ستأخذ في الاعتبار لدى درسها الخيارات والخطوات التي يمكن أن تتخذها لمواجهة الترميم الحكومي التأييد العربي والدولي الذي يحظى به الرئيس فؤاد السنيورة، ولكنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها، خصوصاً انها ما زالت تعتبر نفسها، وفي ظل عدم إجراء انتخابات نيابية مبكرة، تمثل نصف الشعب اللبناني وأن الحكومة تتصرف في شكل مضر ومغاير لرغبات هذه الشريحة الكبيرة من اللبنانيين التي تمثلها ومصالحها.

وامتنعت المصادر نفسها عن التكهن بما يمكن أن تقدم عليه المعارضة من تحركات وإجراءات، مشيرة الى أن عليها أن تكون حذرة ودقيقة في خياراتها إذا كانت بالفعل لا تريد الانجرار الى فتنة في البلاد.

وتوقعت هذه المصادر ألاّ تذهب الموالاة، في حال قررت بالفعل تنفيذ ما يردده أعضاؤها الى أبعد من قبول استقالة وزير البيئة الأرثوذكسي يعقوب الصراف وتعيين أرثوذكسي آخر مكانه إضافة الى وزير ماروني يحل محل وزير الصناعة الشهيد بيار الجميل في سياق جرعات متتالية وبالتقسيط تحول دون إعطاء أعذار للمعارضة للقيام بخطوات لن تخدم الاستقرار وتنعكس سلباً على الأمر الواقع القائم في البلاد.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group