إحياء ذكرى مغنية في مسقط رأسه في الجنوب ... «حزب الله»: الأيام المقبلة ستثبت للجميع أن المقاومة أقوى بكثير مما يظن الإسرائيلي
بيروت الحياة - 24/03/08//
 |
| عناصر من «حزب الله» خلال عرض بلا اسلحة في احتفال طير دبا (أ ف ب) |
أحيا «حزب الله» وبلدة طير دبا في جنوب لبنان ذكرى أربعين القيادي في «المقاومة الاسلامية» عماد مغنية الذي كان اغتيل في تفجير استهدفه في دمشق باحتفال تكريمي في البلدة مسقط رأسه، في وقت تحول قبره في مدافن روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية الى مزار.
وحضر الاحتفال الجنوبي قائد اللواء الثاني عشر في الجيش اللبناني العميد الركن رسلان حلوة، وممثلون عن احزاب وقوى لبنانية وفلسطينية ووفود أمنية وعسكرية ودينية.
وألقى رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين كلمة أكد فيها «ان المقاومة ما زالت قوية وهي اليوم في أعلى درجات الجاهزية»، معتبراً «ان العدو اليوم يعيش أزمات استراتيجية في بنيته العسكرية وفي خياراته حتى على المستوى السياسي، فالدعم والتغطية السياسية التي اعتمد عليها الإسرائيلي خلال السنوات الماضية كلها لم تعد متوافرة اليوم لأن الذي كان يغطي هذا الدعم وهو الأميركي يعيش المآزق».
ورأى ان «الإسرائيلي حينما وصل الى هذا المستوى بدأ يفكر في شن حرب من نوع جديد في محاولة للوصول الى المقاومة وقدراتها، فاستهدف القائد عماد مغنية، وهو ما تحدث عنه قائد المقاومة الأمين العام (للحزب السيد حسن نصر الله) يوم التشييع. وخسارة مغنية هي خسارة كبيرة لقائد عظيم وكبير ومهم، مخطط متابع ومؤسس، لكن هؤلاء القادة كما تعلمنا من تاريخنا حينما يستشهدون يعطون مسيرتهم زخماً وقوة أكبر من القوة التي كانت عليها هذه المسيرة وهم أحياء وهذا ما حصل».
ولفت الى ان المقاومة «منذ الساعات الأولى، استوعبت هذه الخسارة الكبيرة التي لحقت بها وتمكنت من ان تصنع القوة بفضل قائدها الكبير وتوجيهاته وبفضل شعبنا الأبي المعطاء الذي حضر الى الساحة والميدان»، وقال:» الجواب الواضح للإسرائيلي ان المقاومة اقوى بكثير مما تظن او تتخيل... والآتي من الأيام والأشهر سيثبت للقاصي والداني هذه الحقيقة».
وتوقف عند «التصريحات الأميركية التي توجه في موضوع لبنان وفي موضوع المقاومة و»حزب الله» تحديداً»، ناعتاً السفير الأميركي السابق لدى لبنان جيفري فيلتمان بـ «المعوق». واتهم «جماعة السلطة» بأنهم «أتباع الولايات المتحدة في لبنان واصبحوا يحتاجون الى المصل والى الحقن الدائمة».
وذكرت وكالة «رويترز» ان «عشرات اللبنانيين توافدوا أمس، وعشية ذكرى أربعين مغنية الى الخيمة التي يجثم تحت ثراها جثمانه، فتحولت الى مزار».
وكانت «خيمة الشهداء» اقتطعت من مقبرة روضة الشهيدين الكبيرة وعلقت على جدرانها صور مقاتلي «حزب الله» الذين سقطوا في المعارك مع إسرائيل. واتخذ السجاد الأخضر الذي افترش الأرض شكل العشب في الخيمة التي يتوسطها ضريح مغنية. ورددت مجموعة من الأطفال أمام الضريح الذي تحيط به مجموعة من المصاحف «سلام سلام سلام من عاشق ولهان لقائد الانتصار الحاج رضوان».
|