العريضي: اتصالات سبقت القمة لكن ما طُرح يناقض المبادرة
بيروت الحياة - 28/03/08//
نفى وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي «الأقاويل» عن أن رموز الأكثرية التزموا الإملاءات الأميركية في مقاطعتهم القمة العربية في دمشق، لافتاً إلى أنه عندما أعلن رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط موقفه برفض الذهاب إلى القمة، «لم يكن الأميركيون قالوا أي كلمة»، ومؤكداً أن «السعودية لم تطلب شيئاً من لبنان، الكلام الذي لم يتغير في المملكة قبل هذه الأزمة وخلالها وقبل قرارنا وبعده وعلى مدى السنوات السابقة في ظل الأزمة الكبرى المفتوحة هو افعلوا ما ترونه مناسباً، القرار يعود لكم، وما يهمنا مصلحة لبنان». كما اعتبر أن «ليس أمراً معيباً أن يكون ثمة تلاق وتقاطع في مواقف أو قضايا معينة».
وشرح العريضي في حديث إلى «إذاعة لبنان» أمس، أسباب تأخر قرار تغيب لبنان عن القمة، وقال: «الأسبوع الماضي حتى بعد ظهر الاثنين كانت ثمة اتصالات عربية - عربية غير معلنة شارك فيها عدد من وزراء الخارجية العرب الذين انتقلوا من دولهم إلى دول أخرى وناقشوا وقدموا أفكارا واقتراحات لتأكيد حضور لبنان على أساس أن يحل الموضوع في دمشق أثناء القمة». وأضاف: «تجاوزنا كل الحسابات والشكليات التي تؤثر في الجوهر، وماذا يعني الحضور في دمشق، وان يأتي الحل من دمشق، ودمشق في الأساس هي جزء من المشكلة»، موضحاً: «كل ما طرح في هذه اللقاء كان مناقضاً تماماً للمبادرة العربية، والذين كانوا يطرحون الموضوع كانوا يقولون إن سورية لن تتراجع عن موقفها ولن تتراجع المعارضة عن هذه النقطة أو تلك».
وأضاف العريضي: «كان سؤالنا الدائم هل تراجع أحد عن المبادرة العربية؟ الذي يتراجع عن المبادرة العربية فليملك الجرأة والشجاعة على المستوى العربي وليقل أن المبادرة العربية لم تعد موجودة لو ثبت إنها غير قادرة على حل الأزمة في لبنان».
وتابع العريضي: «انتظرنا حتى الساعات الأخيرة المساعي العربية - العربية على قاعدة السعي إلى تنفيذ المبادرة العربية، لكن المساعي وصلت إلى طريق مسدود بالكامل. وتصرف كثيرون على أساس أن المبادرة لم تعد موجودة، فكان من الطبيعي أن نقول ليس ثمة أي مصلحة في حضور لبنان لأن ليس ثمة أي أفق على الإطلاق في إمكان الوصول إلى حل، إضافة إلى الموضوع المبدئي الذي انطلقنا منه وتأكدنا أنه لن يحل، أي لن يحضر رئيس الجمهورية».
واعتبر العريضي أنه «لو أثمرت هذه المساعي لكان بالإمكان انتخاب رئيس الجمهورية في 25 الجاري ليستطيع أن يذهب إلى دمشق في سياق حل».
وعن الأخبار التي ترددت عن أن لبنان سيطلب، بمذكرة أو بموقف من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، عقد مؤتمر لوزراء الخارجية العرب في بيروت لبحث العلاقة اللبنانية - السورية، أجاب العريضي: «الفكرة ليست جديدة وطرحت في الأساس على طاولة وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الأخير»، مشيراً إلى أنه «سيكون تجديد لهذه الفكرة ومتابعة من قبل لبنان مع الدول العربية انطلاقاً من الحرص على معالجة المشاكل التي تعتري العلاقات اللبنانية - السورية وان يكون ثمة جهد عربي ومتابعة ومواكبة عربية لهذا الأمر». وطالب «من التزم المبادرة العربية أن يبقى على التزامه».
|