موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:15 GMT - 2008/10/11

حال الطقس في 101 مدينة






مصادر الأكثرية تتخوف من ضغوط سورية بعد القمة منها إقفال الحدود ... السنيورة يشرح اليوم خلفيات قرار غياب لبنان ويضع ملف العلاقات في عهدة العرب

بيروت      الحياة     - 28/03/08//

قالت مصادر وزارية لبنانية رفيعة المستوى إن لبنان سيعوّض غيابه عن القمة العربية التي تبدأ أعمالها غداً في دمشق بكلمة يوجهها مساء اليوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من السراي الكبيرة الى اللبنانيين والمسؤولين العرب والرأي العام العربي يشرح فيها موقف لبنان من التطورات الراهنة وأسباب قراره عدم المشاركة في القمة، ويضمنها رؤيته لسبل معالجة الأزمة اللبنانية وطرق حلها وتوجه الحكومة في هذا المجال.

وأكدت المصادر نفسها لـ «الحياة» أن السنيورة سيتوقف في كلمته أمام سببين أمليا على الحكومة اتخاذ قرار إجماعي بالغياب عن قمة دمشق: الأول أساسي ومبدئي ويتمثل في أن لبنان لن يسمح بأن تسجل عليه سابقة خطيرة في موافقته على حضور القمة من دون أن يرأس وفده إليها رئيس الجمهورية، والثاني يتمثل في أن من غير الطبيعي الذهاب الى دمشق لحضور القمة فيما تتحمل القيادة السورية مسؤولية رئيسة إزاء استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الأولى.

ولفتت المــصادر الى أن الســــنيورة سيعرض في كلمته اليــوم الواقــع الأليــم الذي وصلت إليه العلاقات اللبـــنانية – السورية والأسباب التي حالت دون إنجــاح المــبادرة العــربية لحل الأزمة في لبـــنان إضـــافة الى أبرز المحطات في مسار العلاقات الثنــائية في ضوء ما آلت إليه الجهود العربية لتوفير التــسهيلات لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية والعراقيل التي وضعتها دمشق سواء مـباشرة أو عبر بعض حلفائها في لبنان.

وإذ قالت المصادر إن السنيورة سيضع القادة العرب في أجواء الأسباب التي دفعت مجلس الوزراء اتخاذ قرار الغياب عن قمة دمشق، أشارت الى أن التأخير في الإعلان عن عدم المشاركة في القمة يعود الى أن الحكومة أبدت تجاوباً مع الجهود العربية، وخصوصاً تلك التي قام بها بعض الدول في محاولة لإقناع القيادة السورية تسهيل انتخاب الرئيس. وأوضحت أنه لم يكن في وسع مجلس الوزراء إلا اتخاذ هذا القرار لعدم توافر البدائل ولتعذر وجود خيارات أخرى بعد أن فرغت أيدي الأشقاء العرب من الوساطات التي اضطرتهم للقيام بمفاوضات غير مباشرة بين دمشق وبيروت لم تكن نتائجها أحسن حالاً من النتائج التي حصدها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

ورأت المصادر أن لبنان مارس سياسة الصبر الى أقصى الحدود واستمر في الرهان على قدرة الأشقاء في إقناع القيادة السورية بضرورة إنجاح المبادرة العربية الخاصة بلبنان لكنه اكتشف أخيراً أن لا جدوى من المفاوضات ما اضطره الى اتخاذ قرار الغياب عن القمة.

وأوضحت المصادر أن لبنان سيطلب دعوة مجلس وزراء الخارجية العرب الى عقد جلسة طارئة للنظر في الوضع الراهن في لبنان وقالت إنه يفضل أن يعقد بعد انتهاء القمة، خصوصاً أن المجموعة العربية أقرت للمرة الأولى، ومن خلال بند خاص أدرج على جدول أعمالها، بوجود أزمة في العلاقات اللبنانية – السورية لا بد من إيجاد حل لها خلافاً للمرات السابقة حيث كان يفضل العرب أن تعالج المشكلة عبر المحادثات الثنائية أو بواسطة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدعم من مجلس الجامعة على مستوى وزراء خارجية.

وتابعت المصادر أن لبنان لم يكن ليبادر الى دعوة وزراء الخارجية العرب الى الاجتماع لولا انه لا يزال يأمل بأن هناك إمكاناً لتسوية العلاقات في مفاوضات بين البلدين وبرعاية الجامعة العربية.

وأكدت المصادر أن ملف العلاقات اللبنانية – السورية بات الشغل الشاغل للمجموعة العربية وبالتالي من حق لبنان أن يطالبها بأن تتحمل مسؤوليتها في إعادة تصحيحها من الشوائب التي تعتريها، مشيرة الى أنها غير سوية في الوقت الحاضر ويمكن أن تترتب عليها تداعيات تستدعي من الأشقاء العرب أخذ المبادرة لوضع اليد على أسباب تدهورها لإيجاد الحلول لها، ولكي لا يتحول الملف الى لجنة قد يطرح البعض تشكيلها في القمة.

وقالت المصادر إن السنيورة سيركز في كلمته أيضاً على أهمية تطبيق ما أجمع عليه مؤتمر الحوار الوطني الأول في البرلمان وخصوصاً ترسيم الحدود بين لبنان وسورية بما فيها منطقة مزارع شبعا المحتلة لتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين ووقف تدخل سورية في الشؤون الداخلية ودعمها بالسلاح منظمات لبنانية وغير لبنانية واستمرار عرقلتها انتخاب رئيس للجمهورية باعتباره مدخلاً لإعادة تفعيل دور المؤسسات الدستورية.

الى ذلك، قالت مصادر نيابية بارزة في الأكثرية لـ «الحياة» بأن القمة العربية، في ظل الوضع العربي السائد، ستدفع لبنان الى الاستعداد لمواجهة مرحلة ما بعد عقدها في ضوء الرد السوري على تغيب الحكومة عن القمة. ولفتت الى أنها لا تملك معلومات بعد حول ما أخذ يردده البعض في المعارضة من أن سورية ستلجأ الى إقفال الحدود بين البلدين باعتباره وسيلة ضغط اقتصادي – سياسي على الحكومة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group