موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 09:11 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة










خادم الحرمين يستقبله مساء اليوم ... السنيورة يختتم زيارته القاهرة بلقاء موسى: اتصالات لبلورة عمل عربي منسق لحل الأزمة

القاهرة     الحياة     - 08/04/08//

انتقل رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الى دولة الإمارات العربية المتحدة بعدما اختتم زيارته مصر بلقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في إطار جولة عربية تقوده اليوم الى المملكة العربية السعودية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مساء.

وحضر المحادثات مع موسى والتي دامت ساعة ونصف الساعة، وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وسفير لبنان لدى القاهرة خالد زيادة، ورئيس مكتب الأمين العام السفير هشام يوسف.

وأوضح موسى ان المحادثات كانت «في إطار الإجراءات والخطة المستقبلية للعمل، وهناك اتصالات ستجرى مع مختلف الدول العربية من سورية والمملكة العربية السعودية ومصر ودول عدة مغرباً ومشرقاً للمساعدة في الحركة العربية المتناسقة للعمل على حل المشكلة اللبنانية».

أما السنيورة، فأشار الى أن البحث تناول «شتى المسائل على الصعيدين اللبناني والعربي، والإشكالات التي أحاطت بعدم حضور لبنان اجتماعات القمة العربية، وأهمية الموقف الذي اتخذه لبنان للتعبير عن حال الفراغ الذي يعاني منه نظراً لاستمرار عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من خمسة أشهر مع استمرار حال التعطيل القسري لمجلس النواب».

وكرر السنيورة القول إن «مظلتنا في لبنان مظلة عربية، ونحن حريصون على أن يلعب العرب دوراً أساسياً لمعالجة مشكلة الصدع الذي يعتري العلاقات اللبنانية - السورية والتي لا نريد إلا أن تكون علاقات ممتازة بين شقيقين متجاورين ويصار إلى معالجة كل المسائل بين البلدين من أجل التصدي لكل المخاطر التي تواجهها منطقتنا العربية وأمتنا، وبالتالي هناك ضرورة لجهد عربي في هذا الصدد، ونحن سنتابع تشاورنا، خصوصاً أننا نسير في الاتجاه الموصل الى عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث هذه القضايا بكل صراحة ووضوح توصلاً إلى حل أخوي بين البلدين وبما يخدم المصالح العربية».

وعن المفارقة بين الدعوة الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة أزمة العلاقات اللبنانية - السورية، ومقاطعة اجتماعات القمة في دمشق، سارع موسى الى القول: «نريد أن ننظر إلى المستقبل، فهناك مشكلة كبيرة ولا أنصح بأن نستمر في مناقشة من حضر ومن لم يحضر ولماذا، يجب أن نبحث من الآن فصاعداً كيف نتعامل مع هذه المشكلة الحادة التي علينا مسؤولية كبيرة تجاهها، ونعلم ما الذي جرى في القمة ومن حضر ومن غاب والأسباب والمبررات».

أما السنيورة فقال: «الحكومة اللبنانية درست هذا الأمر بعناية كاملة وأعطينا كل الوقت والفرص من أجل أن ندرس هذا الموضوع وتوصلنا إلى هذا القرار ونحن مقتنعون بأن قرارنا كان سليماً في إيصال هذه الرسالة من طريق غياب لبنان لكي تكون مدوية للعالم أجمع أن هناك مشكلة ولا نريد أن نعتاد على غياب رئيس الجمهورية وعملية تفتيت المؤسسات الدستورية في لبنان. نحن الآن يجب أن ننظر إلى الأمام».

ولفت السنيورة الى «أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو أمر متفق عليه من حيث المبدأ ولكن يقتضي انتخاب رئيس للجمهورية، وليس من المعقول أن يصار إلى تكبيل عملية الانتخاب بشروط مسبقة من هنا وهناك». وأكد ان «الأكثرية في لبنان قامت بخطوات إيجابية من أجل التقدم على طريق الحل، وهناك شواهد عدة على ذلك»،

وأوضح موسى ان الخطة التي يجرى العمل عليها «تكمن في المبادرة العربية وقرارات الجامعة سواء صدرت على مستوى وزراء الخارجية أو القمة، وهي تتعلق بأمرين: حل المشكلة اللبنانية والعلاقة السورية - اللبنانية، هذا هو الإطار الذي سنعمل ضمنه».

وعما إذا كان ممكناً القفز فوق اجتماع لوزراء الخارجية إلى عقد قمة عربية يكون الملف الوحيد على جدول أعمالها الملف اللبناني، قال السنيورة: «في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير وضعت نقطة العلاقات اللبنانية - السورية على جدول البحث، وهذا اعتراف حقيقي بأن هناك مشكلة ويجب أن يصار إلى حلها. الآن نجري مشاورات لإشراك جميع الأخوة العرب بالتعرف على أبعاد هذه المشكلة ومخاطرها ومحاولة حلها، والتوصل إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب».

وكرر السنيورة: «ان أي عمل تقوم به إسرائيل ضد لبنان أو أي دولة عربية، فإننا سنكون كلبنانيين مجتمعين مواجهين ضد الاعتداءات الإسرائيلية وإلى جانب سورية، فإن أي شوكة تصيبها كأنها تصيب لبنان».

وعن مطالبة سورية للسعودية بمساعدتها على حل مشكلة لبنان، قال السنيورة: «سبق أن قلت ان محاولة استعمال لبنان كوسيلة من أجل الحصول على حل من طرف آخر غير مقبول، أن يصار إلى اختطاف لبنان والاحتفاظ به كرهينة على أمل الحصول على فدية من شقيق أو عدو هو أمر غير مقبول على الإطلاق».

وقيل له: «لكن السعودية قاطعت القمة بسبب الأزمة اللبنانية، فرد قائلاً: «ومصر أيضاً قاطعت للأسباب ذاتها، بالتالي هناك مشكلة، والبعض يقول بمشكلة س - س، أي مشكلة بين السعودية وسورية، ولكننا نرى أنه لا يجوز على الإطلاق أن يصار إلى استعمال هذه الوسائل لتحقيق مكاسب معينة، هناك مشكلة بين الشقيقين ويجب أن يكون هناك عمل عربي حقيقي».

وعن دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الحوار، اعتبر السنيورة ان «الحوار الحقيقي يكون في المجلس النيابي والذي هو مقفل منذ 17 شهراً، فانتقل المتحاورون إلى الشارع وأصبح بعضهم يتكلم لغة الشارع. أعتقد أن من يجري الحوار في هذا الشأن يجب أن يكون رئيس الجمهورية الذي هو رئيس إجماعي وهو الذي يترأس هذا الحوار».

ونفى موسى ان يكون هناك طلب رسمي بعقد اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب، في حين نفى السنيورة أي «اتصالات حديثة» مع الإدارة الأميركية في شأن عدم ضرب إسرائيل للبنان،

وعن التعامل اللبناني بتشنج مع العلاقات السورية - اللبنانية، مقابل نوع من الاعتدال السوري، قال السنيورة: «لا نستقوي بأحد بل نلجأ إلى أشقائنا العرب لحل مشاكلنا وقضايانا مع السوريين ولا نريد إلا الخير للسوريين، ولكن لبنان مظلوم من سورية، ونحن نريد حلاً ولا نتجنى».

وأكد موسى ان «الكل يجب أن يسعى لأفضل العلاقات بين الدولتين الشقيقتين وأن تكون العلاقة هادئة وبناءة ونعمل إن شاء الله للتوصل إلى هذا الأمر».

والتقى السنيورة، مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، ورئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور، والتقى للمرة الثانية وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، وانتقل ليلاً الى دولة الإمارات للقاء رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في العين.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group