توقُّع إعلان هيئات متنية موقفاً في غضون أيام ... ميشال المر يعلّق آمالاً على جولة بري:
الفراغ في الرئاسة الأولى يعرقل كل شيء
بيروت الحياة - 08/04/08//
علّق النائب اللبناني ميشال المر أهمية على نتائج الجولة العربية التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقال بعد لقائه السفيرة البريطانية لدى لبنان فرنسيس ماري غابي، ان «دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لوزراء الخارجية العرب لن تكون ضرورية ولا ذات اهمية طالما ان الرئيس بري يلتقي مباشرة رؤساء هذه الدول وعلى مستوى اكبر، فاذا تمكن من الحصول على توافق حول بعض النقاط الخلافية فانه سيعود الى طاولة الحوار لحل جميع العقد من دون أي شك وقبل تاريخ 22 الجاري» (موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية).
وشدّد المر في تصريح على أهمية زيارة بري لسورية والسعودية، لأنه «من خلال موقعه كرئيس للمجلس النيابي وعضو في المعارضة يستطيع ان يلعب دوراً مهماً في هذه الزيارة واقدر ان في ضوء نتائج الجولة سيدعو بري الى طاولة الحوار». وأوضح قائلاً: «اذا تمكن من خلال جولته من ايجاد قاسم مشترك بين الموالاة والمعارضة فإن جميع العقد تحل وماذا تبقى حتى الآن، قانون الانتخاب الجديد؟ سمعت الوزير (السابق) سليمان فرنجية يقول اعطونا قانوناً انتخابياً جديداً باعتماد القضاء حتى نذهب الى التصويت على الرئيس الجديد، وبكلامه هذا تجاوز العقدة الحكومية».
وأضاف: «في موضوع الحكومة لا مشكلة حتى من ناحية العدد وقانون الانتخاب ايضاً، يعني مع تعديلات طفيفة عادلة لا تكون لمصلحة هذا الفريق او للفريق الآخر». ولفت الى ان بري لم يذهب الى دمشق والرياض من اجل المصالحة «انما ليأخذ وجهة نظر معينة، فإذا تمكن من ايجاد نقاط مشتركة بين الفريقين سنصل الى حلول من دون شك».
ووصف الأجواء الأميركية بأنها «مشجعة للحوار»، وقال انه «لا يجوز ان نبقي الناس في جو العقد»، وقال: «بالنسبة الى قانون الانتخاب اعتبرني في المعارضة وجالساً مع الموالاة او العكس، اعتبرني محايداً فأنا استطيع ان اقنع المعارضة او الموالاة في ما يعود لهذا القانون، ام في ما يعود للحكومة وتركيبتها كنا وصلنا الى حل تقريباً، اذاً ليس هناك عقد اساسية تمنع انتخاب الرئيس، الفراغ في الرئاسة الاولى يعرقل كل شيء، ننتخب رئيساً وخلال اسبوع نؤلف حكومة وتفتح ابواب المجلس النيابي لتأخذ الثقة ومن ثم يتم تعيين مجلس دستوري جديد ويتم انجاز قانون انتخاب جديد، اما اذا لم ننتخب رئيساً للبلاد سيبقى الوضع كا هو عليه اليوم».
وعن موقعه السياسي، شدد المر على اهمية وجود «خط مستقل»، وقال: «منذ بداية عملي السياسي كنت مستقلاً ولا ازال وتحالفت مع العماد ميشال عون ولم اندمج مع «التيار الوطني الحر» ولا في تكتل «التغيير والاصلاح»، وحافظت على استقلاليتي انما اليوم اصبحت معلنة اكثر، انا مع أي فريق يستطيع ان يقدم حلاً أكان الرئيس بري او «حزب الله»، وأنا مع كل من يسهل الطريق امام انتخاب الرئيس الجديد للبلاد».
وعما تردد عن خط ثالث يتم الاعداد له في المتن، قال المر: «هناك تكتل للمجالس المحلية التي تضم رؤساء البلديات والمخاتير والهيئات الاهلية وعددهم يقارب الـ 700 شخصية، انا رئيس هذا التكتل، خضنا معاً معركة انتخابات عام 2004 وربحنا المعركة بنسبة 90 في المئة، ومنذ ذلك التاريخ نجتمع كلما دعت الحاجة، وفي انتخابات 2007 قررنا مرغمين خوض الانتخابات، واليوم رغبة في اتخاذ موقف، أعلنوا تأييدهم للمواقف التي سبق لي ان اتخذتهـــا وعندهم رغبة في اعلان مواقفهم خلال الايام القليلة المقبلة أي قبل عيد الفصح عند الروم ويطالبون باتخاذ موقف بصوت عال».
وعن قانون الانتخاب قال المر: «المعارضة تطالب بقانون الـ1960 كي تكون بشري قضاء وزغرـــتا قضاء، انا معهم، كي لا يبقى المسيحيون ينجحون بأصوات طرابلس ومثلهم الأرمـــن، ولا حتى المسيحيين ينجحون بأصوات الارمـــن، لا نريــد تكرار ما كان يحصل في السابق، حزب الطاشناق يشكل 90 في المئة من اصوات الارمن وهناك اربعة نواب ارمن نجحوا بأصوات السنة، هنا تتوجب بعض التعديلات الطفيفة تأخذ في الاعتبار التمثيل الحقيقي للجميع».
وعن موقف قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي قرر التقاعد في آب (اغسطس) المقبل، قال المر انه لو استشاره «لنصحته بعدم اتخاذ هذا الموقف لأننا اذا اردنا ان نجد مرشحاً توافقياً غير قائد الجيش لا يوجد، وحتى 21 آب المقبل لن يكون هناك رئيس توافقي واذا كانت ولايته تنتهي في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل ولأنه رجل آدمي (صالح) ومن حقه اتخاذ هذا الموقف من اجل كرامته وكرامة المؤسسة العسكرية، بعدما ظهر العديد من القادة ليقرروا عنه ماذا يجب ان يفعل وماذا يجب ان يقبل او لا يقبل من شروط، بمعنى ان هذا الوضع غير الطبيعي يدعو الى الاشمئزاز، لكن لو كنت مكانه لضبطت نفسي، لكن هذا لا يغير شيئاً في مجرى معركة الرئاسة، المطلوب رجل توافقي، كلهم فيهم البركة لكن العماد سليمان لا يزال المرشح التوافقي الوحيد لغاية 21 آب وما بعد هذا التاريخ ولن ننتظر مزيداً من الوقت رحمة بهذا الوطن والشعب».
|